نافذة مصر
كتب الدكتور ممدوح المنير عبر صفحته الشخصية علي موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك تدوينه بعنوان محضر دعارة ليكشف فيها فضائح أمن الدولة والحزب الوطني المنحل قال فيه
"للتذكرة و للتاريخ قبل الثورة كان يعتقل عشرات الألوف من الإخوان و الجماعات الإسلامية الأخرى ظلما و بهتانا ، و كانت النيابات تأمر بحبسنا إحتياطيا دون أى تحقيق أو دليل ، و بتليفون من ضابط أمن الدولة ، و كان بعض القضاه المحترمين يقضى بالإفراج عنى و عن الآلاف غيرنا ، و لكن يستمر حبسنا رغم الإفراج عنّا ، و لم يشتكى أحد من القضاة أو يعتصم أو يعلق العمل لعدم تنفيذ الأحكام ، و لم يكن أحد فى اعلام الفتنة يدافع عن استقلال القضاء
من الأمور التى لا أنساها أنه أثناء عرضى على النيابة طلب أحد المستشارين الكبار مقابلتى فى حضور الأستاذ زكريا فتحى المحامى رحمه الله و الأستاذ زكريا رمضان المحامى ، رغم أنه من المفروض الا أمثل أمامه و دخلت عليه فى غرفته و قال لى انا هحبسك و انا عارف انّك مظلوم ، و يريت ما تدعيش ( تدعى ) علّيه ، ثم طلب دخول أمّى ، فدخلت و جلست ، فقال لها أرجوكى لا تدعى عليّه علشان أنا مضطر أحبس إبنك و انا عارف إنه مظلوم ، فقلت له و ناوى تحبسني أد إيه ؟ ، قالي معرفش ، فاستغربت ، و بعدين قالي بالنص : أنا منتظر الفاكس ييجى ذىّ زيّك ، رغم أنه المفروض أن أصغر وكيل نيابة تحت يديه يملك اتخاذ القرار ، لكنه فى انتظار فاكس امن الدولة .

ثم قال لى أمام الحاضرين ، يا عم سيبك من الإخوان و شوف مصلحتك ، همه ناس محترمة ، بس الموج عالى ، و هتبهدل أهلك معاك و مستقبلك هيضيع ، و بعدين حكى لى - و أقسم بالله أنّ هذا ما قاله لى - أن أمن الدولة عندما أخبره أن أحد أقاربه ينتمى للإخوان و حتّى ينفى عنه هذه التهمة ذهب بقريبه هذا إلى قسم الشرطة مع أخت قريبه و وقعا على محضر فى القسم بارتكابهما الزنا معا بمحض إرادتهما ، ثم أخذا المحضر إلى أمن الدولة حتى يرضى عنهما أمن الدولة و لا يتهم قريبه بالإنتماء للإخوان !! ، نظرت إليه و جميع الحاضرين فى ذهول ، ثم أكمل قائلا فى راحة و سعادة و الحمد لله أمن الدولة وافق على أن يحتفظ بمحضر الزنا ليبتز به المستشار و قريبه و اسرته إذا ما فكّرا بالإنتماء للإخوان
هذا المستشار يا ترى أين هو الآن ؟ ، و هل لا يزال محضر الزنا فى يد أحد ضباط جهاز أمن الدولة السابق يبتزه به ؟ ، و كيف يتعامل مع قضايا الثّوار ؟!!
هذا الموقف حكيته ليعرف الناس حجم الفساد و الإفساد الذى يضرب جذوره فى كل مفاصل الدولة ؟ و أن إسقاط مبارك لم يكن سوى طلقة البداية ، كما لا بد أن نؤمن أننا فى معركة النفس الطويل ضد كافة شخوص و أجهزة النظام السايق ، نحتاج فيها إلى مزيد من الجهد و العرق و السهر و أحيانا الشهادة لأنها معركة فى سبيل الله و الوطن و التاريخ .