كتب – محمد صلاح
في يوم محاكمة المخلوع حسني مبارك نتذكر سويا واحدة من جرائمه  ليست بالأولي ولا الأخيرة ولكنها إحدى آلاف الجرائم البشعة التي ارتكبها في حق الشعب المصري والسيء فيها أنه جاء عليه يوم ليسخر من شهداء العبارة ومن أمهات الشهداء التي احترقت قلوبهن علي فلذات أكبادهن ولم يعبئ بصراخ الأيتام بل أعطي أوامره للقضاة بالسكوت عن القضية وكانت الفضيحة بالفعل براءة جميع المتهمين في حادث غرق العبارة السلام 98
وأسدلت هيئة المحكمة برئاسة المستشار أحمد رفعت النجار الستار علي القضية ببراءة جميع المتهمين، علي رأسهم ممدوح إسماعيل - مالك العبارة - ونجله عمرو الهاربان بلندن وثلاثة آخرون هم: ممدوح عبدالقادر عرابي ونبيل السيد شلبي ومحمد عماد الدين، بالإضافة لأربعة آخرين انقضت الدعوي ضدهم لوفاتهم،
وكانت الفضيحة والفاجعة في آن واحد فضيحة قضائية لم ولن ينساها التاريخ من ذاكرته لتنضم لفضائح القضاء المصري في عهد المخلوع وعبد المجيد محمود  حيث حكمت المحكمة  في القضية التي حملت رقم 1525 لسنة 2006 ببراءة المتهمين من جميع الاتهامات التي نسبت إليهم
وكانت الطامة الكبرى في حيثيات الحكم  حيث قالت  المحكمة أن سبب وفاة المجني عليهم غير ناتجة عن غرق السفينة لأن التقارير الطبية الخاصة بالتأمين لم تقطع بأن إصابتهم ترجع إلي التأخير في إنقاذهم، فضلاً عن أن هذه الإصابات لم تخرج عن كونها إجهادًا عامًا وكدمات متفرقة والتهابًا بالحلق، كما جاءت بعض التقارير خالية من أي إصابات وأنها لم تجزم بأسباب حدوث الوفاة في الفترة ما بين غرق السفينة وانتشال تلك الجثث.
وقالت المحكمة إنه نسبت لها من تقرير لجنة تقصي الحقائق المشكلة بقرار مجلس الشعب إن أجهزة الشركة الوطنية للملاحة استقبلت يوم 3 فبراير عام 2006 خمس إشارات استغاثة تفيد بغرق السفينة وأن جهاز «الإنرم» المتواجد علي السفينة يعتبر وسيلة دولية معتمدة للإبلاغ عن غرق السفن، علاوة علي أن مركز البحث والإنقاذ علم بغرق السفينة بوقت سابق علي علم المتهمين، الأمر الذي تكون معه الغاية التكليفية للمتهمين قد تحققت بالإخطار عن طريق الجهاز.
وتعود الواقعة لشهر فبراير من عام 2006 من غرق العبارة السلام 98 في مياه البحر الأحمر وعلي متنها 1401 راكب غالبيتهم العظمي من المصريين خاصة من محافظات الإسكندرية والبحيرة وقنا والفيوم أثناء إبحار السفينة من ميناء «ضبا» السعودي في طريقها لميناء سفاجا مما تسبب في غرق 1034 شخصًا وإصابة 377 آخرين.