توصلت دراسة إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الوجبات السريعة بانتظام قد يكونون أكثر عرضة لخطر الإصابة بمرض هشاشة العظام.
ولطالما ربطت عشرات الدراسات بين الأطعمة التي تحتوي على مواد حافظة مثل رقائق البطاطس والحلويات، ومرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والسرطان. بل إن الخبراء دعوا إلى استبعاد الأطعمة فائقة المعالجة من الأنظمة الغذائية.
الأطعمة فائقة المعالجة والدهون المخزنة
وفي دراسة أجراها باحثون أمريكيون تتبعوا أكثر من 600 شخص متطوع يعانون من زيادة الوزن، وجدوا أن أولئك الذين تناولوا المزيد من الأطعمة فائقة المعالجة لديهم كميات أكبر من الدهون المخزنة داخل عضلات الفخذ، مما قد يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام في الركبة، بغض النظر عن استهلاك السعرات الحرارية.
وتشير التقديرات إلى أن التهاب المفاصل التنكسي، قد يُصيب مليار شخص حول العالم بحلول عام 2050.
وقالت الدكتورة زهرة أكايا، الباحثة في مجال الأشعة والتصوير الطبي الحيوي في جامعة كاليفورنيا، والمؤلفة المشاركة في الدراسة: "إن التهاب المفاصل العظمي يمثل مشكلة صحية عالمية متزايدة الانتشار ومكلفة".
وأضافت، وفقًا لصحيفة "ذا صن": "إنها تشكل واحدة من أكبر تكاليف الرعاية الصحية غير المتعلقة بالسرطان في الولايات المتحدة وحول العالم. يرتبط ذلك ارتباطًا وثيقًا بالسمنة وخيارات نمط الحياة غير الصحية".
وتابعت: "على مدى العقود الماضية، وبالتوازي مع ارتفاع معدلات انتشار السمنة وهشاشة العظام في الركبة، تضاءل استخدام المكونات الطبيعية في نظامنا الغذائي بشكل مطرد، وحل محلها الأطعمة والمشروبات المصنعة صناعيًا، والمنكهة والملونة صناعيًا، والمعدلة كيميائيًا، والتي تُصنف على أنها أطعمة فائقة المعالجة".
وأشارت إلى أن "هذه هي الدراسة الأولى التي تقيّم تأثير الأطعمة فائقة المعالجة على تكوين عضلات الفخذ باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي".
وخلال الدراسة، حلل الباحثون البيانات الصحية والغذائية لـ 615 شخصًا يبلغ متوسط أعمارهم 60 عامًا، وكانوا يعانون من زيادة الوزن. وكانت حوالي 40 في المائة من الأطعمة التي تناولوها في العام الماضي فائقة المعالجة.
الدهون المتراكمة داخل عضلات الفخذ
وكلما زاد استهلاك الأطعمة ذات المعامل العالي للدهون، زادت الدهون المتراكمة داخل عضلات الفخذ، بغض النظر عن كمية الطاقة المتناولة- أي عدد السعرات الحرارية التي تناولوها.
وفي فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي، ظهر ذلك على شكل تنكس دهني للعضلات، حيث تحل خطوط من الدهون محل ألياف العضلات. واقترح الباحثون في مقال نُشر في مجلة "راديولوجي" أن تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة قد يساعد في الحفاظ على جودة العضلات.
وأضافت الدكتورة أكايا: "يؤكد هذا البحث على الدور الحيوي للتغذية في جودة العضلات في سياق التهاب المفاصل في الركبة. تعتبر معالجة السمنة هدفًا أساسيًا وعلاجًا أوليًا لالتهاب مفصل الركبة".
واستدركت: "ومع ذلك، تؤكد نتائج هذا البحث على أن جودة النظام الغذائي تستحق اهتمامًا أكبر، وأن أنظمة إنقاص الوزن يجب أن تأخذ في الاعتبار جودة النظام الغذائي بما يتجاوز تقييد السعرات الحرارية وممارسة الرياضة".
التهاب المفاصل
ويتطور التهاب المفاصل العظمي عندما يتحلل الغضروف الواقي في نهايات العظام تدريجياً بمرور الوقت، مما يؤدي إلى الألم والتورم وزيادة صعوبة تحريك المفصل نتيجة الاحتكاك بين العظم.
وتشير الأبحاث إلى أن ما يصل إلى 40 في المائة من المرضى الذين يعانون من أشد أشكال المرض لا يحصلون على تسكين كافٍ للألم من الأدوية الموصوفة بشكل شائع.

