يرصد فريق تحرير العربي الجديد تصاعد شكاوى إسرائيليين يغادرون بلادهم بسبب الحرب مع إيران، حيث يواجهون ارتفاعًا في رسوم العبور وأسعار الإقامة في شبه جزيرة سيناء، ما يثير حالة من الاستياء بين الفارين عبر هذا المسار.
وينقل موقع العربي الجديد تقارير إعلامية إسرائيلية تشير إلى أن هذه الزيادات طالت رسوم المعابر والفنادق، في وقت يتحول فيه طريق سيناء إلى ممر رئيسي للخروج من المنطقة مع تعطل الرحلات الجوية.
رسوم العبور تقفز وتثير الغضب
ترفع السلطات رسوم العبور في معبر معبر طابا بشكل ملحوظ، حيث تصل رسوم الأفراد إلى نحو 120 دولارًا بعد أن كانت 60 دولارًا قبل أيام قليلة. كما تقفز رسوم عبور السيارات إلى 50 دولارًا بدلًا من 10 دولارات.
يثير هذا الارتفاع استياء واسعًا بين الإسرائيليين الذين يستخدمون المعبر كنقطة عبور رئيسية لمغادرة المنطقة، خاصة مع تزايد الاعتماد عليه بعد تعطل حركة الطيران نتيجة التصعيد العسكري.
أسعار الفنادق تثير الجدل
ترفع الفنادق في مناطق سياحية مثل شرم الشيخ أسعار الإقامة، مع تقارير تشير إلى وجود فروق في الأسعار بين الإسرائيليين وجنسيات أخرى لنفس الخدمات. تظهر بيانات منصات الحجز العالمية أن تكلفة الإقامة لشخصين قد تصل إلى 721 دولارًا للإسرائيليين مقابل 672 دولارًا لزوار آخرين.
وفي بعض الحالات، ترتفع الأسعار بشكل أكبر، حيث تصل تكلفة الإقامة في أحد المنتجعات إلى نحو 1900 دولار للإسرائيليين، بينما تنخفض إلى أقل من 500 دولار لزوار من خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة. تبرر منصات الحجز هذه الفروق بأن الأسعار تتغير وفقًا للطلب والموسم وعوامل السوق.
سيناء تتحول إلى ممر هروب رئيسي
يتزايد الاعتماد على سيناء كممر رئيسي لمغادرة إسرائيل خلال الحرب، حيث يستخدم الآلاف المعابر البرية ثم يتجهون إلى المطارات عبر شرم الشيخ لاستكمال رحلاتهم الدولية.
تشير تقديرات حكومية إسرائيلية إلى مغادرة نحو 30 ألف شخص عبر المعابر مع مصر والأردن خلال فترة قصيرة، مع استمرار تدفق المزيد. ويربط بعض المصادر المصرية زيادة الرسوم بمحاولة الحد من استخدام المعبر كنقطة عبور فقط دون تحقيق عائد سياحي، بعد أن يغادر كثير من المسافرين دون الإقامة داخل البلاد.
بين الطلب المرتفع وتسعير الفرص
تعكس هذه التطورات تفاعلًا مباشرًا بين الأزمات الجيوسياسية والقطاع السياحي، حيث يرفع الطلب المفاجئ على مسارات الهروب من الأسعار بشكل ملحوظ. وفي المقابل، يطرح هذا الوضع تساؤلات حول آليات التسعير وحدود استغلال الظروف الاستثنائية.
ومع استمرار الحرب وتعطل حركة الطيران، يبدو أن سيناء ستظل نقطة عبور حيوية، ما يعني استمرار الضغوط على البنية السياحية وارتفاع التكاليف، في مشهد يجمع بين اعتبارات السوق والظروف السياسية في آن واحد.
https://www.newarab.com/news/israelis-fleeing-iran-war-egypt-complain-higher-prices

