بدءًا من يوم السبت 28 مارس، بدأت حكومة الانقلاب تطبيق القرار بالإغلاق المبكر للمحلات التجارية والمطاعم والمولات والكافيهات من الساعة 9 مساءً، - عدا يومي الخميس والجمعة من 10 مساءً - في خطوة تهدف إلى الحد من استهلاك الطاقة ضمن حزمة القرارات الاستثنائية التي شملت أيضًا، خفض إنارة الشوارع، وإطفاء إضاءة اللوحات الإعلانية على الطرق، في إطار سلسلة التدابير للتعامل مع تداعيات الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران.
وأثار القرار موجة من الجدل، نظرًا لتداعياته وتأثيراته على أوضاع ملايين المصريين، الذين ترتبط أنشطتهم الاقتصادية والتجارية وأعمالهم في الفترة المسائية، الأمر الذي قد يتبعه بالضرورة تخفيض للأجور أو تقليص في العمالة، وهو ما من شأنه أن يزيد من معاناة وصعوبة الأوضاع لكثير من الأسر التي تعتمد في دخلها ومصدر رزقها على العمل في المطاعم والمحلات خصوصًا.
ومن المقرر أن يتم تطبيق القرار لمدة شهر على أن تقوم حكومة الانقلاب عقب ذلك بمراجعة الأوضاع بالكامل، وتقييم تأثير القرار على استهلاك الطاقة وحركة الأسواق، واتخاذ قرار جديد بناءً على النتائج.
غرامة 20 ألف جنيه للمخالفين
وينص قانون المحال العامة رقم 154 لسنة 2019 على فرض غرامات مشددة على المخالفين لمواعيد التشغيل الجديدة.
وتشمل العقوبات:
غرامة تصل إلى 20 ألف جنيه لمجرد مخالفة مواعيد الغلق.
إمكانية غلق المحل إداريًا.
سحب الترخيص في حال تكرار المخالفة.
عقوبات إضافية وفق قانون الطوارئ
في إطار الإجراءات الاستثنائية، يمكن تطبيق عقوبات إضافية بموجب قانون الطوارئ، تشمل:
غرامات تبدأ من 300 جنيه وتصل إلى 4 آلاف جنيه.
الحبس في حال مخالفة القرارات الصادرة ضمن الإجراءات الاستثنائية.
غرامة فورية لغير الملتزمين، حيث تم إقرار غرامة فورية تصل إلى 4 آلاف جنيه على المخالفين لمواعيد الغلق.
اعتراضات واسعة
وفي حين يؤكد مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء في حكومة الانقلاب، أن القرار يهدف إلى تحقيق توازن بين استمرار النشاط الاقتصادي وتقليل استهلاك الطاقة، برزت اعتراضات بين المعنيين بتطبيق قرار الغلق المبكر للمحلات والمطاعم والكافيهات والمولات، ومطالبات بالعدول عنها في أقرب وقت ممكن، إذ إن القرار سيؤدي إلى تقليص ساعات العمل، وبالتالي خفض أجور العاملين، بينما قد تتجه بعض المحال إلى تقليل العمالة، لتفادي الخسائر الناجمة عن القرار الذي يصيب خصوصًا بعض الأنشطة الأنشطة تبدأ من الساعة 9 مساءً وحتى 1 صباحًا في مقتل من ناحية الأرباح والإيرادات.
وتصل المبيعات إلى ذروتها خصوصًا في المحلات والمطاعم في فترة المساء، وتزداد حركة الإقبال على الكافيهات والمولات، عادة من الساعة 9 مساءً وحتى ما بعد منتصف الليل، حيث تنشط حركة التسوق والبيع والشراء حتى أوقات متأخرة، وهو ما يعني حرمان الفئات المستفيدة من حركة البيع والشراء مع تطبيق القرار.
وتطالب الغرفة التجارية بإعادة دراسة القرار، على أن يتم تصنيف الأنشطة المختلفة وتحديد المواعيد طبقًا لطبيعة النشاط، وطبقًا لدخل العامل والتاجر داخل كل نشاط.
فيما يقترح البعض علق المحلات من الساعة 10 مساءً طوال أيام الأسبوع، مع مدها إلى 11 مساءً يومي الخميس والجمعة، بخاصة مع اقتراب موسم الربيع التي تزدهر فيه حركة المبيعات في الأسواق، نظرًا لتزامنه مع احتفالات المسيحيين بشم النسيم.
وكان رجل الأعمال نجيب ساويرس حذر من أن تقليص ساعات العمل قد يؤثر على النشاط الاقتصادي، وبخاصة في القطاعات التي تعتمد على الفترات المسائية.
وكتب ساويرس في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس": "السيد رئيس الوزراء تحياتي، أرجو مراجعة هذا القرار لما له من تأثير سلبي على السياحة مع تفهمي الكامل للظروف الراهنة".
منشآت مستثناة من القرار
ويستثني القرار محال البقالة، والسوبر ماركت، والمخابز، والأفران، والصيدليات، والمطاعم والكافيتريات المرخصة سياحيًا الموجودة بالمواني الجوية والبحرية والبرية، ومحطات القطارات، والمطاعم والكافيتريات والأنشطة المرخصة سياحيًا الكائنة بالمنشآت الفندقية أو الملحقة بها، مع مراعاة مواعيد الأنشطة الليلية لبعض المحال؛ مثل محال بيع الفواكه والخضروات ومحلات الدواجن وأسواق الجملة.
واستثنى القرار الحكومي، منشآت سياحية في عدد من المحافظات من بينها أسوان والأقصر وجنوب سيناء والقاهرة.

