أخبار النافذة

الأسرة

سبب تأخر طفلكِ الصغير في الكلام

 

أثبتت دراسة جديدة، وهي الأولى من نوعها، صادرة من جامعة تورنتو ومستشفى الأطفال المرضى في تورنتو، أن بقاء الأطفال دون عمر العامين أمام الأجهزة اللوحية (التابلت) والهواتف الذكية يُعيق بصورة ملحوظة من تطور المهارات اللغوية لديهم.
أثبت الباحثون أن كل نصف ساعة يقضيها الطفل مع أي من هذه الأجهزة، يُعرضه إلى تأخر مهارة الكلام لديه بنسبة 50% تقريبًا.

إضافة إلى ذلك، فالأطفال الذين أعمارهم ما بين السنتين والثلاث سنوات يستطيعون التواصل مع الآخرين من خلال تكوين جمل كاملة من ثلاث أو أربع كلمات، لكن ثبت أن من يقضون وقتًا أطول مع الأجهزة المحمولة، يُعانون من مهارات في التواصل.

تدعم الدكتورة كاثرين بريكن، بمستشفى الأطفال في كاليفورنيا، التوصية الحديثة الصادرة عن الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، التي تحث على إبعاد الطفل دون عمر 18 شهرًا عن أي شاشة، نظرًا لما للأجهزة المحمولة من آثار سلبية على صحة الطفل، لخصتُ لكِ بعضها فيما يلي:

1. يؤثر البقاء أمام شاشات الأجهزة المحمولة طويلًا على تطور الدماغ لدى الأطفال والتواصل بالعين، فدماغ الأطفال في السنوات الأولى يتطور بسرعة جدًا، ويتعلم الأطفال كثيرًا من خلال التفاعل مع الناس لا الشاشات.
2. يُعيق قضاء الوقت أمام الأجهزة المحمولة النمو الجسماني لدى الأطفال، إذ تتقلص المدة التي يجب فيها أن يستكشفوا بيئاتهم الخارجية من خلال اللعب والحركات البدنية، التي تبني أجسامهم.

 

3. تؤدي القراءة من خلال الكتب الإلكترونية للطفل، الذي يبلغ من ثلاثة أعوام إلى خمسة أعوام، إلى الحد من مهارات فهمه واستيعابه في أثناء القراءة مقارنة بالقراءة من كتب ورقية، فالتنبيهات والإعلانات، التي تطرأ بين الحين والآخر على الأجهزة المحمولة تشتت انتباه الطفل والوالد ومن ثمّ تُعيق تركيز الطفل في القصة.
4. تتسبب كثرة التعرض للأجهزة المحمولة في تشتت الانتباه وفقدان الشهية.
5. تُعيق الأجهزة المحمولة المهارات الاجتماعية، وفهم مشاعر الآخرين، والذكاء العاطفي لدى الأطفال، وهي أمور مهمة لنجاح أي فرد في حياته.
6. تؤثر الشاشة على الساعة البيولوجية للجسم، وتؤدي إلى عدم استراحة الطفل بما يكفي، فمستويات الضوء الأزرق المنبعثة من الشاشة تستنزف هرمون الميلاتونين المرتبط بالساعة البيولوجية للجسم، ومن ثمّ يصعب على الطفل النوم خاصةً قرب مرحلة البلوغ.

متى يكون من الآمن استخدام طفلي للأجهزة المحمولة؟

اعلمي عزيزتي الأم، أن من الأفضل للطفل حتى عامه الثالث أن يكتشف العالم الحقيقي من حوله، من خلال اللعب والقفز والتواصل مع الآخرين، سيُساعد ذلك على تنمية مهاراته المعرفية والاجتماعية واللغوية والجسمانية، وإذا اضطررتِ لتعريضه للشاشة في هذا الوقت المبكر، فاحرصي ألا تزيد المدة عن 15-20 دقيقة، يُمكنك كذلك الدمج بين الأمرين من خلال التقاط صورة للحشرات بالهاتف مثلًا، ثم التوجه للقراءة عنها عبر الإنترنت.

إذا كُنت تؤمنين بأهمية هذه الأجهزة في تعليم طفلكِ في عمر ما قبل المدرسة (4-5 سنوات)، فليكن ذلك تحت إشرافكِ، ومن خلال التفاعل بينكِ وبينه، ولمدة لا تزيد عن ساعة أو ساعتين خلال اليوم، أي بسؤالكِ عما تعلمه وتوجيهه إلى الفكرة الرئيسية من التطبيق أو اللعبة.

في النهاية، لا تدعي مشاغل الحياة اليومية تصرفكِ عن قضاء بعض الوقت مع ابنكِ والتفاعل معه ومشاركته في التعرف على بيئته الخارجية، فهذا هو حقًا ما يطور من مهاراته في جميع الجوانب، ويمنحه الثقة في النفس اللازمة لبناء شخصيته.
 

التعليقات / عدد التعليقات (0)

ضع تعليقك

  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة