اعتبرت الأمم المتحدة والمعارضة السورية، الثلاثاء 22 مارس 2016، أن الاعتداءات الدامية التي استهدفت بروكسل تذكِّر بضرورة التوصل الى حل سياسي للحرب السورية عبر المفاوضات التي تجري في جنيف.
وقال موفد الأمم المتحدة الى سوريا ستيفان دي ميستورا، أمس الثلاثاء، إن "مأساة" بروكسل تؤكد مرة جديدة ضرورة "عدم إضاعة الوقت والعمل لإخماد النار المشتعلة" في سوريا.
وتابع دي ميستورا أن "الحل اللازم لمكافحة الإرهاب يمرّ بالتوصل الى صيغة للانتقال السياسي في سوريا".
ويُشرف دي ميستورا على مفاوضات غير مباشرة بين ممثلي النظام والمعارضة السوريين في جنيف.
وأدت الاعتداءات التي استهدفت مطار بروكسل ومحطة مترو في العاصمة البلجيكية، الثلاثاء، الى مقتل 34 شخصاً على الأقل ووقوع أكثر من 200 جريح. وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية هذه الاعتداءات.
وزادت الحرب في سوريا من وطأة المشكلة ببلجيكا ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى، وتبين التقديرات أن بلجيكا تعد البلد الذي صدّر عدداً من المقاتلين إلى سوريا يفوق أي دولة أخرى بأوروبا.(وفقاً لعدد السكان).
ويقول الخبراء إن عدد المقاتلين الذين سافروا إلى سوريا من بلجيكا يبلغ حوالي 450 مقاتلاً من أصل نصف مليون مسلم يعيشون في البلد الذي يبلغ تعداد سكانه 11 مليون نسمة.
ويعدّ الباحث بيتر فان أوستاين، صاحب أعلى رقم توصلت إليه تلك الأبحاث، حيث يقول إن عددهم وصل إلى 562 مقاتلاً.
ومعظم هؤلاء انضم إلى تنظيم الدولة الإسلامية، بينما فضّل بعضهم الانضمام إلى جبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا.
وقد قُتل أكثر من 80 من هؤلاء، وكثير منهم قُتل في المعارك الأخيرة في سوريا.

