اختطف تنظيم "ولاية سيناء" -التابع لتنظيم داعش - في سيناء ثلاثة من أفراد الشرطة بعد استهداف كمين لقوات أمن السيسي جنوب مدينة العريش السبت الماضي، وسط انتقادات حادة ومتصاعدة من مؤيدي الانقلاب في مصر للحالة المتردية التي وصل إليها الجيش والشرطة المصرية في سيناء.
وكان كمين "الصفا" تعرض لهجوم بقذائف الهاون ما أسفر عن سقوط 18 قتيلا من الشرطة، وإصابة ثلاثة آخرين، ولم تعلن سلطات الانقلاب العسكري حتى الآن بشكل رسمي عن فقدان أي عنصر من أجهزة الأمن.
موسى يهاجم الجيش والشرطة
وأعلن الإعلامي المقرب من أجهزة الأمن أحمد موسى، أن عناصر التنظيم اختطفوا ضابط شرطة ومجندين اثنين، بعد تنفيذ الهجوم على الكمين، وأن الأجهزة الأمنية فشلت في العثور على أي أثر لهم حتى الآن، مشيرا إلى أن وسائل الإعلام المصرية ظلت تتكتم على هذا الخبر لمدة ثلاثة أيام.
وشن موسى هجوما غير معتاد من جانبه على وزارة الداخلية بسبب هذه الواقعة، وطالبها بتوضيح الحقائق للرأي العام، مستنكرا تواجد رجال الشرطة في منطقة شمال سيناء التي تشهد تدهورا أمنيا غير مسبوق ولا يناسب إمكانيات الشرطة المدنية وتسليحها، بحسب قوله.
وأبدى موسى رفضه لعمليات التهجير التي ينفذها الجيش المصري لأهالي سيناء، مضيفا: "لا بد أن نراجع مواقفنا وتدارك الأخطاء، ولا بد أن نسأل أنفسنا: هل تهجير أهلنا في هذه المناطق كان قرارا صحيحا أم لا؟".
وكانت صفحة "إعلام الشرطة والجيش المصري"، على "فيسبوك"، نشرت تأكيدا على اختطاف نقيب شرطة يدعى محمد عبد الرحيم بعد الهجوم على كمين "الصفا"، وتساءلت: "يعني إيه يتاخد من وسطنا بطل؟ وإزاي الإرهابيين خرجوا بيه من وسط الناس بسهولة؟".
شوية اهتمام
وفي مداخلة هاتفية مع قناة صدى البلد مساء الاثنين، قال أحمد، شقيق النقيب محمد عبد الرحيم، إن الاتصالات مع شقيقه المختطف انقطعت منذ ثلاثة أيام بعد الهجوم على الكمين.
وأكد أن أجهزة الأمن لم تقدم لهم أي معلومات عن شقيقه، إلا أنهم تأكدوا بأنفسهم من عدم وجود جثمانه بين القتلى، وعدم إصابته في الهجوم.
وأضاف عبد الرحيم أن قوات الأمن عثرت على جثة أحد المجندين المختطفين في الصحراء في اليوم التالي للهجوم، فيما تبقى الضابط محمد عبد الرحيم ومجند آخر مجهول الهوية في عداد المفقودين، ووجه عبد الرحيم مناشدات لزعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي، ووزير الداخلية مجدي عبد الغفار بالاهتمام بهذه القضية.
وانتقد شقيق الضابط المختطف أجهزة الأمن لعدم بذلها أي جهود حقيقية للعثور على شقيقه، قائلا إن "كل ما نريده هو شوية اهتمام من الدولة بموضوع شقيقي المختطف"، كما أنه انتقد عدم تسليح القوات المتواجدة في سيناء بشكل مناسب حتى يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم في وجه الجماعات المسلحة التي تمتلك قدرات وأسلحة متطورة.
من جانبها، أكدت المنظمة المصرية لإدارة الأزمات بشمال سيناء في بيان لها مساء الاثنين، حصلت "عربي21" على نسخة منه، أن هجوم العريش الأخير يكشف بوضوح مدى الحاجة لمراجعة الإجراءات الأمنية المتبعة في تلك المنطقة.

