04/02/2010
قالت مجلة "تايم" الأمريكية إنه مع زيادة الغضب ضد نظام الرئيس المصري حسني مبارك فإن بعض البدو في سيناء يعبرون عن حنين إلى الاحتلال الإسرائيلي لسيناء ، الذي دام من العام 1967 وحتى العام 1982، وإن الجدار الذي تقوم السلطات المصرية ببنائه على حدودها مع قطاع غزة يمكن أن يتسبب بانفجار التوتر في سيناء على حد قولها
ورصدت المجلة الأمريكية البارزة في تقرير مطول لها أمس ما وصفته بـ"التحدي الجديد أمام مصر" وهم بدو سيناء الذين وصفتهم بـ"غير المروضين"، الذين قالت إنهم "يتعرضون للتحرش بهم من قبل أجهزة الأمن المصرية بصورة روتينية والاعتقال بصورة عشوائية."
ونقلت المجلة الأمريكية عن إبراهيم وهو شاب سيناوي يعمل بتهريب الأسمنت لقطاع غزة قوله: "نحن نحب إسرائيل أكثر من مصر " على حد قول الصحيفة.
وتابع: "إذا كنت شخصا تعيش داخل إسرائيل فستعيش أفضل مما تعيش في مصر، من دون أي تهريب".
وأضاف: "إنهم لا يسمحون لك بمجرد الجلوس في الشارع..أما إسرائيل فلن تعتقل زوجتك وأباك أبدا إذا كنت مطلوبا لدى الدولة".
وقالت تايم: "ربما تسيطر الحكومة المصرية على مدنها بقبضة حديدية لكن سيناء متفردة. فهناك؛ هؤلاء الذين يتحدون سلطات القاهرة مسلحون، وميالون للحرب ومغدقون بالأموال مؤخرا" ، مشيرة إلى أن كثيرين من البدو استفادوا ماديا من الحصار المفروض على قطاع غزة عبر التهريب لعدم استفادتهم بالمشروعات السياحية والاستثمارية في سيناء.
وقالت تايم إن "سجل التمييز والانتهاكات ضد البدو على يد قوات الأمن مجتمعا مع الهوية الثقافية المميزة لهم قد أنتجا اتجاهات سياسية ربما يعتبرها أكثر المصريين الساخطين في القاهرة انشقاقية".
ونقلت المجلة الأمريكية عن أحد المهربين من البدو لم تذكر اسمه قوله بينما كان عدد من الرجال يجلسون لمشاهدة مباراة مصر والجزائر في كأس الأمم الأفريقية الأخيرة: "الليلة نحن نشجع الجزائر".
وتابعت نقلا عن بدوي آخر يعمل بالتهريب اسمه ابراهيم قوله: "حتى لو وقعت حرب بين مصر وإسرائيل فسنجد أنفسنا نحمل السلاح ضد المصريين".
ونقلت التايم عن أم إبراهيم التي قالت إن السلطات المصرية تحتجز اثنين من أبنائها: "الناس (في سيناء) كلوا من الاضطهاد هنا. نحن نخرج للشاعر ونتعرض للتفتيش والاعتقال. يوجد تمييز هنا..الشرطة لا تعامل أبنائنا بنفس طريقة معاملتها أبناء المصريين".
وقالت "تايم" إن التوترات الحالية متعمقة أيضا في دورة تاريخية من عدم الثقة.
وأوضحت أن بدو سيناء "متهمون في الكتب المدرسية بالتواطئ م إسرائيل في حروبها مع مصر، مما يثير عداء متبادلا".
ولفتت إلى أن سلسلة من التفجيرات الإرهابية في منتجعات سياحية بسيناء خلال الفترة من 2004 إلى 2006 تسببت باعتقال 3000 من البدو مازال ألف منهم محتجزون بحسب مركز هشام مبارك القانوني.
ونبهت المجلة الأمريكية إلى أن من المهربين في سيناء من جمع ثروة ضخمة حتى باتت من الممكن تسميته بـ "روبين هود الصحراء" على حد تعبيرها.
وأشارت إلى أن هؤلاء يقدمون الغذاء والأغطية لـ"الفقراء المنسيين ـ وكثير من هم لا يزالون يعيشون من دون مياة أو كهرباء في أكواخ مبنية من البوص وسط الكثبان".
لكن المجلة الأمريكية قالت إن حياة هؤلاء خارج نطاق القانون تهدد باستمرار باندلاع مواجهات عنيفة.
وحذرت "تايم" من أنه "متى أغلق الجدار الفولاذي المصري التجارة مع غزة فمن الممكن أن ينفجر التوتر في سيناء".
ونقلت عن أبو داوود وهو بدوي قالت إنه عمل في التهريب على مدار الخمسين سنة الماضية قوله: "هذه هي البداية..الناس مازالوا فقراء لكن لابد من أنه ستكون هناك ثورة يوما ما."
وأضاف: "يجب أن تحدث(الثورة) لأنه ليست هناك ديمقراطية ولا يوجد حقوق هنا".
ــــــــــــــــــــــ
جولة الصحافة

