21/11/2009

عاد التوتر والعنف ليخيم من جديد على ربوع محافظة شمال سيناء نتيجة الملف الأمنى الملتهب فى غرب وشرق المحافظة حيث دارت اشتباكات عنيفة فى محيط  قرية بالوظة القريبة من مدخل محافظة شمال سيناء الغربى بين مواطنيين وقوات الشرطة المتمركزة فى المنطقة منذ فجر الجمعة وذلك على خلفية مقتل مواطن وإصابة سيدة بجروح نتيجة إطلاق الرصاص باتجاههم من جانب الشرطة.

وأفاد مصدر أمنى أن الشرطة أطلقت سراح 12 مواطنا وهم جملة المواطنيين الذين القى القبض عليهم خلال حملة المداهمات فى محيط قريتى بالوظة ورمانة وذلك لتهدئة الأوضاع فى القريتين الا ان هذا الاجراء لم يسفر عن اى هدوء ولا يزال المواطنون ينفذون إغلاق الطريق الدولى فى الاتجاهين حيث توقفت حركة السير تماما ولا تزال قوات الشرطة غير قادرة على السيطرة على الموقف نتيجة حصارها من موقعين شرق وغرب القريتين.

وكانت الشرطة قد داهمت منطقة رمانة وبالوظة  غرب العريش بنحو 100 كيلو متر فى اطار حملة تنفيذ احكام فجر الجمعة وقامت باعتقال العديد من الافراد مما أجج الشعور بالغضب عند الاهالى نتيجة اعتقال اشخاص لا خلفيات جنائية لهم مما عجل بتبادل إطلاق الرصاص والاحتجاج فسقط المواطن عبيد الله عبد الجبار زايد زيدان برصاصتين اصابتا ظهره وتوفى على الفور.

وقال محمد الحر من سكان المنطقة أن المواطن القتيل يعمل موظفا فى مدرسة رمانة الثانوية وأب لخمسة أطفال وأنه كان يحاول حماية أطفاله من الرصاص المتطاير فى المكان قبل أن يلقى مصرعه.

وأضاف أن سيدة تدعى سليمة سرحان أصيبت هي الاخرى برصاص الشرطة ونقلت الى مستشفى رمانة المركزى لتنلقى العلاج فيما اصيب شرطى برصاص الاهالى ويدعى عدلى منصور وقد نقل من مستشفى رمانة الى مستشفى الاسماعيلية الجامعى لخطورة حالته الصحية بينما افرج عن امين شرطة احتجز لعدة ساعات من قبل الاهالى قبل الافراج عنه بعد تدخلات من وجهاء المنطقة.

وأوضح آخرون ان من بين المواطنين الذين قبضت عليهم سلطات الامن ناصر على رشيد وتامر سليمان علاوى وليس عليهم اى احكام او مخالفات امنيه وذلك من الاسباب التى اشعلت غضب الاهالى.

وقال مدحت الكاشف احد المواطنيين المسافرين على الطريق الدولى من الاسماعيلية الى العريش انه عالق وعشرات السيارات الاخرى امام قرية بالوظة لاغلاق الطريق بالاطارات المشتعلة التى وضعها الاهالى فى الطريق منوها بخطورة الموقف مضيفا :" إننى أقل طفلا مريضا اجرى عملية جراحية ولابد من العودة للعريش.

من جانبه قال "زايد عبد الجبار زايد أن قوات الشرطة قتلت شقيقه " عبيد الله " بدم بارد وتركته ينزف دون السماح بمحاولة إنقاذه حيث منعت قوات الشرطة المواطنين من الاقتراب منه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.

وأضاف " شقيقي كان شخصا مسالما وغير مشاغب على الإطلاق وحسن السير والسلوك ولا توجد عليه أي أحكام قضائية وقد تواجد في المكان لإبعاد أطفاله الذين كانوا يتواجدون بالمكان الذي تداهمه الشرطة وأثناء عودته أطلقت عليه قوات الشرطة نيرانها لتصيبه برصاصتين في ظهره اخترقتا صدره فلفظ أنفاسه على الفور".

وفى نفس السياق وضعت جثة المواطن داخل الوحدة الصحية  فى قرية بالوظة دون السماح لاحد بالاقتراب من الجثمان لحين اعتراف الشرطة بقتل المواطن وتقديم المسئولين الى المحاكمة.

وفى سياق متصل اجتمع على ابو السعود رئيس مركز محلى مدينة بئر العبد والنواب البرلمانيين ومنهم صالح سرحان وسالم الهرش وسلامة الرقيعى ووجهاء من المنطقة لمحاولة نزع فتيل الغضب المستعر فى المنطقة وقد قاموا باتصالات مع محافظ شمال سيناء اللواء محمد شوشة ومدير امن شمال سيناء اللواء محمد بخيت الذى من المتوقع ان يتوجه للمنطقة لفض الاشتباكات والالتقاء بالمسئولين التنفيذيين والشعبيين فى مركز بئر العبد.

فيما قال مصدر امنى ان قوات الامن التى ترافقها ناقلات جنود ومدرعات للحماية دشنت حملة لتنفيذ الاحكام ضد الخارجين عن القانون  بدأت فجر الجمعة وطالت عدد من المطلوبين.

من جهتها طالبت اللجنة الشعبية لحقوق المواطن فى شمال سيناء بتوثيق جرائم الشرطة فى شمال سيناء ضد المواطنيين والتى استرخصت دم ابناء سيناء واصبحت تعمل آله القتل بشكل دورى سواء فى شرقها ووسطها وغربها بينما العدو الصهيونى آمن فى شرق سيناء بفعل يقظة الشرطة المصرية التى تشترك فى ابقاءه كيانا حيا غاصبا.

وطالبت اللجنة أيضا بسرعه عقد مؤتمرعام لمناقشة رؤى القوى الوطنيه والمفكرين والاكاديميين لبحث الوضع فى سيناء تحت عنوان سيناء التى نريدها لخطورة ما وصلت اليه الأمور.

__________________

المصدر: بر مصر