16/01/2009
رأى خبراء قانونيون وعسكريون في مصر أن آثار الأسلحة الكيماوية التي تستعملها "إسرائيل" ضد المدنيين في غزة تهدد الحياة البشرية والنباتية والمائية في شبه جزيرة سيناء المصرية المجاورة لقطاع غزة.
واعتبر الدكتور عبد الله الأشعل، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق وأستاذ القانون الدولي، أن هذه الأسلحة الكيماوية أصابت بالفعل الحياة البشرية والنباتية والمائية في سيناء، محذرًا من أن سيناء ستعاني لـ 50 عامًا على الأقل من أمراض سرطانية؛ بسبب السحب والرذاذ الكيماوي المنتشر في المنطقة.
وأكد الأشعل في حديث لـ "الجزيرة نت" أن للمصريين -خاصة في مدينة رفح- الحق في مقاضاة "إسرائيل" دوليا لتضررهم المباشر من الأسلحة وآثارها.
وأشار الأشعل، من جانب آخر، إلى أن 1.5 مليون شخص موجودين في غزة "محكوم عليهم بالإصابة بالأمراض الجلدية والسرطانية بسبب هذه الأسلحة الفتاكة"، لافتًا إلى أن المجتمع الدولي بأكمله متواطئ في هذه الجرائم التي "أخرجت الإسرائيليين من دائرة البشر".
آثار الأسلحة ومداها الزمني غير معروف:
من جانبه، أكد الخبير العسكري والإستراتيجي "طلعت مسلم"، ما ذهب إليه الدكتور الأشعل بشأن تهديد الحياة في سيناء، مشيرًًا إلى أن الطبيعة الجغرافية لسيناء وغزة تسهل انتقال آثار المواد الكيماوية إلى رفح المصرية.
وأوضح مسلم أن انتشار الغازات تحدده سرعة الرياح واتجاهها، وفي هذه المنطقة غالبا ما تكون الرياح شمالية أو شمالية شرقية، ما يعني أن الحركة التقليدية للرياح تساعد على نقل الغازات والسحب الكيماوية إلى الأراضي المصرية.
وحذر من أن آثار هذه الأسلحة ومداها الزمني غير معروفة حتى الآن لأن "إسرائيل" لم تكشف عن نوعيتها، وقال "ما نعرفه هو الفوسفور الأبيض فقط، وهو يسبب حروقا بشعة للأجساد".
وأشار كذلك إلى أن "إسرائيل" تستخدم أسلحة تجربها لتعرف آثارها وتبلغ بها الولايات المتحدة التي صنعتها.

