تجمع العشرات من أبناء الجالية المصرية في “كندا” ،مساء أمس الأربعاء، في وقفة احتجاجية في مدينة “ميسي ساجا” بمقاطعة “أونتاريو”، احتجاجاً على تنفيذ أحكام الإعدام بحق 9 من رافضي الانقلاب العسكري فيما يعرف بقضية “اغتيال النائب العام”. تنديدا بإعدام الـ9 أبرياء.. وقفة للجالية المصرية بـ"ميسي ساجا" بكندا إعدام

ودعا المحتجون في الوقفة التي ضمت عدد كبير من الإعلاميين والحقوقيين؛ بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين، ووقف تنفيذ أحكام إعدام أخرى صدرت بحق النشطاء المعارضين.

وطالب المشاركون في الوقفة شعوب العالم بالتحرك من أجل الحفاظ والدفاع عن كرامة وحياة الإنسان في مصر، كما ناشدوا المنظمات الحقوقية الدولية للضغط على الحكومة المصرية لوقف سياسة الإعدامات الجماعية.

كما رفع المحتجون صور الشهداء الـ9 ، مرددين الهتافات المنددة بحكم الطاغية السيسي وبالحكم العسكري، كما دعى المحتجون قوى المعارضة المصرية للوحدة بهدف إسقاط الانقلاب.

وجاءت تلك الوقفة بالتزامن مع تنظيم شباب الجالية المصرية بتركيا ،وقفة احتجاجية مساء امس ،تنديدًا بأحكام الإعدام ضد رافضي الإنقلاب في مصر .

وأعدمت سلطات الانقلاب في مصر، فجر الأربعاء، 9 مُعتقلين سياسيين؛ بزعم تورطهم باغتيال النائب العام المستشار “هشام بركات”، في يونيو 2015، أثناء خروجه من منزله في منطقة مصر الجديدة بمحافظة القاهرة.

وبحسب وسائل إعلام موالية للانقلاب، فقد نُفذ حكم الإعدام داخل سجن استئناف القاهرة بحق كل من: “أحمد طه”، “أبو القاسم أحمد”، “أحمد جمال حجازي”، “محمود الأحمدي”، “أبو بكر السيد”، “عبد الرحمن سليمان”، “أحمد محمد”، “أحمد محروس سيد”، “إسلام محمد”.

وحضر تنفيذ الحكم عضو من النيابة العامة، وطبيب شرعي، ورجل دين، وعدد من ضباط مصلحة السجون.

وكانت محكمة النقض، قد أصدرت في 25 نوفمبر 2018، حكماً بتأييد الإعدام الصادر بحق المتهمين التسعة حضورياً، ورفضت الطعون المقدمة منهم، كما قضت المحكمة في حينه بتخفيف حكم الإعدام على 6 متهمين إلى السجن المؤبد.

ووجهت المحكمة للمُعتقلين ارتكاب جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والشروع فيه وحيازة أسلحة نارية بصورة غير قانونية والحصول على مفرقعات وقنابل شديدة الانفجار وتصنيعها.

وكان المتهمون قد نفوا الاتهامات الموجهة لهم، مؤكدين “تعرضهم للتعذيب للإدلاء بوقائع لم يرتكبوها عقب القبض عليهم في فترات تلت عملية الاغتيال”.

وشهدت الساعات الماضية، رفضا محليا ودولياً ، جراء تنفيذ حكم الإعدام بحق الـ 9 أبرياء.

والأسبوع الماضي؛ أعدمت سلطات الانقلاب “6” معتقلين سياسيين، بشكل مفاجئ، بسجني “برج العرب” بالإسكندرية و”الاستئناف” بالقاهرة؛ تطبيقاً لأحكام صدرت بحقهم من قبل محكمة الجنايات – تفتقد للشفافية وأبسط ضمانات المحاكمة العادلة –  بحسب تقارير وبيانات من مؤسسات حقوقية دولية .

ووفقاً لما أُعلن عنه لأهالي المُعتقلين، فإنهم فوجئوا بتنفيذ أحكام الإعدام ضد ذويهم، على الرغم من أن القانون ينص على أنه “لأقارب المحكوم عليه بالإعدام مقابلته في اليوم الذي يُعيّن لتنفيذ الحكم، على أن يكون ذلك بعيدًا عن محل التنفيذ”.

وبحسب محامي جميع المتهمين ورسائل مسربة لهم من داخل محبسهم قبل الإعدام؛ فإنهم تعرضوا للتعذيب كي يعترفوا بعمليات القتل.

وكانت “منظمة العفو الدولية” دعت السلطات المصرية، أول أمس الثلاثاء، إلى وقف إعدام التسعة أشخاص.

وقالت المنظمة، في بيان، إنها: “علمت بأنه يمكن أن يتم تنفيذ حكم الإعدام بحق الأشخاص التسعة صباح الأربعاء”.

وقالت “نجية بونعيم“، مديرة حملات “منظمة العفو الدولية” في “شمال أفريقيا” إن “الوقت ينفد أمام إنقاذ حياة هؤلاء الرجال التسعة، السلطات المصرية لديها فرصة للقيام بالصواب من خلال الوقف الفوري لأي خطط لتنفيذ أحكام الإعدام هذه”.

واعتبرت المنظمة أن: “بعض المتهمين قالوا إنهم تعرضوا للاختفاء القسرى وتم تعذيبهم للاعتراف بارتكاب الجريمة” خلال محاكمتهم.