أدخل رجل وامرأة الى المستشفى في مدينة سالزبري البريطانية في حال حرجة، إثر اصابتهما بـ «مادة مجهولة» على بعد بضعة كيلومترات من المدينة التي شهدت عملية تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته في مارس الماضي، وفق ما أعلن مسؤولون اليوم.
وأعلنت شرطة مكافحة الإرهاب التي قادت التحقيق في عملية تسميم سكريبال وابنته يوليا أنها تساعد الشرطة المحلية في التحقيق الذي اعتبره جهاز الطوارئ «حادثاً كبيرا».
وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن علماء في مختبر الدفاع البريطاني في مجمع «بورتون داون» العلمي يجرون اختبارات، في محاولة لتحديد إن كان هناك أي ارتباط بين الحادثتين.
وعُثر السبت الماضي على الرجل والمرأة، وهما في الاربعينات من العمر، غائبين عن الوعي في منزل في منطقة هادئة بنيت حديثا في قرية ايمزبري.
وأفادت الشرطة بأن الرجل والمرأة «يتلقيان العلاج في مستشفى سالزبري بعد تعرضهما المفترض لمادة مجهولة» وحالتهما «حرجة». والمستشفى هو نفسه الذي خضع سيرغي ويوليا سكريبال للعلاج فيه.
وذكرت الشرطة أنها شكت في البداية بأن المرأة والرجل مرضا نتيجة تعاطيهما «الهيرويين والكوكايين من عينة ملوثة من المخدرات».
وتداركت «لكن تجري اختبارات إضافية الآن لتحديد طبيعة المادة التي أدت إلى مرضهما، وتبقى جميع الاحتمالات مفتوحة في شأن الظروف المحيطة بهذه الحادثة».
وضربت الشرطة طوقا امنيا حول مواقع عدة قد يكون الرجل والمرأة توجها اليها، بينما تم تعزيز الاجراءات الأمنية في ايمزبري وسالزبري.
وقال الناطق باسم إدارة الصحة العامة في بريطانيا إن «الحادث لا يمثل بحسب اعتقادنا اي خطر على الصحة العامة»، لافتا الى ان هذه المعلومات «سيتم تقييمها بشكل مستمر مع التوصل إلى مزيد من المعلومات».
ومن بين الأماكن التي تم تطويقها كنيسة ايمزبري المعمدانية التي أقامت حفلا حضره المريضان السبت الماضي.
وقال المسؤول عن الكنيسة روي كولينز للصحافيين «فهمنا أن هذه كانت المناسبة الأخيرة التي حضراها في مكان عام»، مضيفا «نشعر بالارباك والصدمة»، مشيرا إلى أنهما لم يكونا من رواد الكنيسة المعتادين.
وأضاف «نصلي من أجلهما. أحد افراد الرعية على معرفة بهما ومن الواضح ان هناك اهتماما بهما وبأي أشخاص آخرين في المنطقة».
واشار كولينز إلى أن حوالى 200 شخص حضروا الحفل، لكن «لم يظهر أحد آخر أي أعراض مرض».
من جهته، أكد المستشفى أنه سيظل «مفتوحا كالعادة»، ودعا السكان إلى الحضور لمواعيدهم المعتادة إلا في حال تم الاتصال بهم لحضهم على غير ذلك.
وقال مفوض الشرطة والقسم الجنائي في مقاطعة ويلتشير التي تتبع لها كل من سالزبري واميسبري انغس ماكفرسن، إن «الشرطة عملت على السيطرة على الوضع»، وفق ما نقلت عنه شبكة «بي بي سي». وأضاف أن «لا سبب يدعو للاعتقاد بأن الأمر مرتبط» بقضية سكريبال.

