عبد الرحمن القزاز هو شاب مصري تخرج من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري وعمل كضابط بحري وقبطان، لكن حياته تغيرت تمامًا منذ نحو 10 سنوات، عندما ألقي عليه في 14 نوفمبر 2016 من سكنه بمنطقة أبو قير بالإسكندرية على خلفية قضايا ذات طابع سياسي، وكان يبلغ من العمر حينها 24 عامًا.


وفي رسالة مؤثرة كتبها شقيقه الصحفي الإعلامي عمرو القزاز بمناسبة مرور 10 سنوات على اعتقاله، أشار إلى المفارقات الإنسانية المؤلمة التي حدثت خلال هذه السنوات، ومن أبرزها:

 


دخل عبد الرحمن السجن ووالداه على قيد الحياة، إلا أنهما توفيا الإثنين دون أن يتمكن من وداعهما أو يروه خارج السجن. وكان خاطبًا عند اعتقاله، وانتظرته خطيبته لثلاث سنوات كاملة، ولكن الزيجة لم تكتمل بسبب طول أمد الاعتقال.

 

 

 تدويره في قضايا مختلفة


وخلال اعتقاله، أبرز شقيقه معاناته جراء رفض وجوده في السجن ظلمًا ورفض الإهانة، وبناءً عليه كان جزاءه إيداعه زنزانة انفرادية لمدة 15 شهرًا تعرض خلالها للتعذيب والاختفاء القسري في مبنى أمن الدولة بأبو قير بالإسكندرية والزقازيق، مما دفعه إلى الدخول في إضراب عن الطعام فترة 


تحدث شقيقه عن معاناة عبد الرحمن مع "التدوير" في قضايا مختلفة لفترات متتالية بعد أن حصل على ما يقرب من 25 إخلاء سبيل و7 براءات.

 

 

لا أقارب له في مصر يزورونه


ومما زاد من صعوبة الأمر، أنه لا يوجد أحد من أشقائه داخل مصر ليزوره داخل معتقله، كما يشير شقيقه، موضحًا: "الوضع ضاق لدرجة لما حد من أصحابه فكر يساعده ويوصله أكل، تم اعتقاله". وعند اعتقال أحد قريب منه يتم سؤاله: هو عبد الرحمن عايش إزاي (بيأكل وبيشرب من أين؟)"، وفق رواية شقيقه. 


وأوضح أن عبد الرحمن تم ترحيله إلى سجن برج العرب قبل شهر ونصف ولا نعرف عنه أي شيء منذ ذلك الوقت. وأشار إلى أنه من المفترض أن يكون تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد وسيلة إنقاذ للمحبوسين والمعتقلين الذين تجاوزت مدد حبسهم الاحتياطي 7 سنوات كما في حالة شقيقه.