رصدت منظمة عدالة لحقوق الإنسان، تصعيدًا جديدًا في أوضاع المعتقلين داخل سجن العاشر من رمضان، عقب احتجاجات شهدها السجن رفضًا لتأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام.


يأتي ذلك بعد موافقة مجلس النواب نهائيًا على إرجاء العمل به من الأول من أكتوبر 2026 إلى الأول من أكتوبر 2027، بدعوى عدم استكمال الاستعدادات اللازمة لتطبيقه.


واحتج عدد من المعتقلين داخل السجن بالامتناع عن استلام التعيين ورفض الخروج إلى التريض، إلى جانب الهتاف والطرق على أبواب الزنازين، قبل تدخل قوات الأمن، وسط أنباء عن استخدام الغاز.


وعقب الاحتجاجات، جرى ترحيل المعتقل إسماعيل الإسكندراني وعدد من المعتقلين من سجن العاشر من رمضان (تأهيل 6)، وسط أنباء عن تعرض بعضهم للضرب أثناء الترحيل أو بعده. 

 

 

بلاغ إلى النائب العام


وتقدمت محامية الإسكندراني ببلاغ إلى النائب العام بشأن ترحيله، مطالبة بالتحقق من سلامته وفتح تحقيق في ملابسات الواقعة.


وأعربت منظمة عدالة لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها إزاء التصعيد داخل السجن، مؤكدة  أن احتجاج الأسرى سلميًا على أوضاعهم لا يجوز أن يُقابل بالعنف أو العقاب. 


وطالبت المنظمة بالكشف الفوري عن أماكن احتجاز الإسكندراني وجميع من جرى ترحيلهم، وتمكينهم من التواصل مع محاميهم وأسرهم، وضمان سلامتهم ووقف أي إجراءات انتقامية بحقهم، مع فتح تحقيق جاد ومستقل في وقائع الضرب والتنكيل المبلغ عنها، والاستماع إلى شهادات الأسرى ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبتها التحقيقات.


وأطلق معتقلون سياسيون وناشطون مؤخرًاـ حملة احتجاجية منسقة تحت اسم "حراك أكتوبر البداية". وتركز الحملة على المطالبة بإنهاء الحبس الاحتياطي المطول، والإفراج عن كبار السن والمرضى والنساء، وتحسين ظروف الاحتجاز وتخفيف القيود على الزيارات والتريض، بالتزامن مع الجدل المثار حول قانون الإجراءات الجنائية الجديد.