تضع أحدث الأرقام الدولية مصر في مقدمة الدول التي تحبس الصحفيين، إذ جاءت سابعة عالميًا وفق تعداد لجنة حماية الصحفيين لعام 2025، بينما أعادت حملة «متصدقش» الملف إلى الواجهة بقوة، لترتقي إلى المركز الخامس عالميا.

 

وتعيد الاعتقالات الأخيرة صورة أزمة ممتدة، بعدما قالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إن القبض على صحفيي «متصدقش» الستة رفع عدد الصحفيين المقيدة حريتهم على خلفية عملهم إلى 26 صحفيًا.

 

مصر السابعة في سجون الصحافة

 

وفي أحدث تعداد عالمي مكتمل للجنة حماية الصحفيين، سجلت مصر 18 صحفيًا خلف القضبان في أول ديسمبر 2025، لتأتي سابعة عالميًا بحساب أعداد الدول الواردة في التقرير السنوي.

 

وبحسب الأرقام نفسها، سبقت مصر كل من الصين بخمسين صحفيًا، وميانمار بثلاثين، وإسرائيل بتسعة وعشرين، وروسيا بسبعة وعشرين، وبيلاروسيا بخمسة وعشرين، وأذربيجان بأربعة وعشرين صحفيًا محتجزًا.

 

كما كانت مصر قد احتلت المركز السادس عالميًا في تعداد 2024، عندما وثقت اللجنة وجود 17 صحفيًا في السجون، ما يضعها للعام التالي ضمن أسوأ عشر دول عالميًا في هذا الملف.

 

ومن ثم، لا تدعم أحدث البيانات الكاملة وصف مصر بأنها الثانية عالميًا حاليًا، لكنها تؤكد وجودها المستمر في المراكز الأولى بين الدول الأكثر حبسًا للصحفيين بسبب نشاطهم المهني.

 

وفي يوليو 2026، كانت لجنة حماية الصحفيين لا تزال تصف مصر بأنها واحدة من أكبر سجاني الصحفيين عالميًا، وتضع عدد المحتجزين المدرجين لديها عند 18 صحفيًا قبل حملة «متصدقش».

 

وفي المقابل، تستخدم المنظمات المصرية والدولية مناهج مختلفة في احتساب الحالات، ولذلك يرتفع الرقم لدى المبادرة المصرية إلى 26 بعد الاعتقالات الأخيرة، بينما قد تختلف الأعداد لدى الجهات الدولية تبعًا لمعايير التوثيق.

 

وفوق ذلك، جاءت مصر في المرتبة 169 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة لعام 2026، وهو ترتيب يضع البيئة الإعلامية المصرية قرب قاع التصنيف العالمي.

 

وبذلك، تتراكم مؤشرات الاعتقال والتصنيف الدولي لتقدم صورة أوسع من مجرد حالات منفردة، إذ يبقى حبس الصحفيين أحد أكثر الملفات التي تلاحق صورة حرية الإعلام في مصر.

 

متصدقش غرفة أخبار خلف القضبان

 

وفي مساء 28 سبتمبر، بدأت الحملة الأمنية بمداهمة منزلي الصحفيين محمد أشرف أبو عميرة وعبد الله قدري، قبل أن تمتد خلال الساعات التالية إلى بقية أعضاء فريق المنصة.

 

وبعد ذلك، أُلقي القبض على إسلام بركات وعمر هلال من منزليهما في الغربية وبورسعيد، بينما اعتقل محمد محمود ومحمد عادل في القاهرة، ليصبح جميع أعضاء غرفة الأخبار الستة رهن الاحتجاز.

 

وفي الوقت نفسه، قالت المبادرة المصرية إن أماكن احتجاز الصحفيين لم تكن معلومة وقت صدور بيانها، كما لم يُسمح لهم بالتواصل مع أسرهم أو فريق الدفاع الذي يتولى تمثيلهم.

 

كما أفادت المبادرة بأن قوات بملابس مدنية صادرت هواتف وأجهزة إلكترونية أثناء المداهمات، بينها أجهزة تخص أفرادًا من أسر الصحفيين، مع رفض إظهار أذون الضبط أو إعلان أسباب القبض.

 

ومن جانبها، اعتبرت منظمات حقوقية وصحفية وقْف غرفة تحرير كاملة خلال أقل من يوم تصعيدًا غير معتاد ضد الصحافة الاستقصائية المستقلة، وطالبت بالإفراج عن أعضاء الفريق الستة.

 

وفي السياق نفسه، تعمل «متصدقش» منذ 2018 في مجال التحقق من المعلومات والتحقيقات مفتوحة المصدر، وقد عرفت خلال السنوات الماضية بإنتاج مواد تتناول تصريحات رسمية وملفات ذات اهتمام عام.

 

وعلاوة على ذلك، لم تكن هذه المرة الأولى التي يطول فيها التوقيف أحد العاملين بالمنصة، إذ سبق القبض على أحد محرريها خلال أغسطس 2023 قبل الإفراج عنه بعد نحو يومين.

 

ومن ثم، جاء توقيف الفريق بأكمله ليضع القضية في مستوى مختلف، لأن الأمر لم يعد متعلقًا بصحفي منفرد، بل بمنع غرفة أخبار كاملة مؤقتًا من ممارسة عملها الصحفي في وقت واحد.

 

وفي المقابل، يرتفع الرقم المحلي الذي أعلنته المبادرة بعد هذه الحملة إلى 26 صحفيًا مقيدة حريتهم بسبب عملهم، وهو رقم يعيد قضية الاعتقال إلى صدارة المشهد الإعلامي والحقوقي.

 

أسماء بارزة تنتظر الحرية

 

وفي مقدمة الحالات الممتدة، لا يزال رسام الكاريكاتير أشرف عمر محتجزًا منذ يوليو 2024، بعدما وُجهت إليه اتهامات بينها الانضمام إلى جماعة ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل.

 

وبحسب لجنة حماية الصحفيين، استجوب أشرف عمر بشأن رسوم تناولت الأزمة الاقتصادية وانقطاعات الكهرباء، بينما استمر احتجازه لأكثر من عامين مع تأجيل إجراءات محاكمته إلى أكتوبر 2026.

 

كما يظل الصحفي والباحث إسماعيل الإسكندراني محتجزًا منذ سبتمبر 2025، بعد توقيفه في مطروح واتهامه بالانضمام إلى جماعة ونشر أخبار وشائعات واستخدام موقع للترويج لأفكار محظورة.

 

وفي حالة أخرى، يقبع الصحفي أحمد بيومي في الحبس منذ سبتمبر 2024، بعدما اختفى لأكثر من شهر قبل ظهوره أمام نيابة أمن الدولة وصدور قرارات متتالية باستمرار حبسه.

ومن بين الأسماء الحالية أيضًا الكاتب والمعلق أحمد دومة، الذي صدر بحقه في يونيو 2026 حكم بالسجن لمدة عام على خلفية كتابات تناولت ظروف السجون وتجربته الشخصية معها.

 

وفي المقابل، تختلف المسارات القانونية لهؤلاء الصحفيين بين الحبس الاحتياطي والأحكام والمحاكمات الممتدة، إلا أن الجامع بينهم هو ارتباط قضاياهم، وفق منظمات حرية الصحافة، بعملهم أو كتاباتهم العامة.

 

كما تشير لجنة حماية الصحفيين إلى استخدام اتهامات مثل نشر الأخبار الكاذبة والاتهامات المرتبطة بأمن الدولة بصورة متكررة في قضايا الصحفيين، وهو نمط وثقته المنظمة عبر سنوات متتالية.

 

ومن ناحية أخرى، لا يقتصر أثر الاعتقال على الصحفي المحتجز وحده، إذ تتحول المداهمات ومصادرة الأجهزة وطول الحبس إلى ضغط يمتد إلى أسر الصحفيين ومصادرهم وزملائهم وغرف الأخبار التي يعملون داخلها.

 

وفي المحصلة، تضع المرتبة السابعة عالميًا في تعداد 2025 وحصيلة 26 صحفيًا مقيدة حريتهم محليًا بعد حملة سبتمبر 2026 قضية حبس الصحفيين أمام واقع لا يمكن اختزاله في حالات فردية.

 

وفي النهاية، أعاد اعتقال كامل فريق «متصدقش» السؤال إلى نقطة أكثر وضوحًا: كيف يمكن الحديث عن مساحة إعلامية مفتوحة بينما تستمر مصر ضمن الدول الخمس الأولى عالميًا وخلف إسرائيل مباشرة في أعداد الصحفيين خلف القضبان.

 

 

وفي أحدث تعداد عالمي مكتمل للجنة حماية الصحفيين، سجلت مصر 18 صحفيًا خلف القضبان في أول ديسمبر 2025، لتأتي سابعة عالميًا بحساب أعداد الدول الواردة في التقرير السنوي.

 

وبحسب الأرقام نفسها، سبقت مصر كل من الصين بخمسين صحفيًا، وميانمار بثلاثين، وإسرائيل بتسعة وعشرين، وروسيا بسبعة وعشرين، وبيلاروسيا بخمسة وعشرين، وأذربيجان بأربعة وعشرين صحفيًا محتجزًا.

 

كما كانت مصر قد احتلت المركز السادس عالميًا في تعداد 2024، عندما وثقت اللجنة وجود 17 صحفيًا في السجون، ما يضعها للعام التالي ضمن أسوأ عشر دول عالميًا في هذا الملف.

 

ومن ثم، لا تدعم أحدث البيانات الكاملة وصف مصر بأنها الثانية عالميًا حاليًا، لكنها تؤكد وجودها المستمر في المراكز الأولى بين الدول الأكثر حبسًا للصحفيين بسبب نشاطهم المهني.

 

وفي يوليو 2026، كانت لجنة حماية الصحفيين لا تزال تصف مصر بأنها واحدة من أكبر سجاني الصحفيين عالميًا، وتضع عدد المحتجزين المدرجين لديها عند 18 صحفيًا قبل حملة «متصدقش».

 

وفي المقابل، تستخدم المنظمات المصرية والدولية مناهج مختلفة في احتساب الحالات، ولذلك يرتفع الرقم لدى المبادرة المصرية إلى 26 بعد الاعتقالات الأخيرة، بينما قد تختلف الأعداد لدى الجهات الدولية تبعًا لمعايير التوثيق.

 

وفوق ذلك، جاءت مصر في المرتبة 169 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة لعام 2026، وهو ترتيب يضع البيئة الإعلامية المصرية قرب قاع التصنيف العالمي.

 

وبذلك، تتراكم مؤشرات الاعتقال والتصنيف الدولي لتقدم صورة أوسع من مجرد حالات منفردة، إذ يبقى حبس الصحفيين أحد أكثر الملفات التي تلاحق صورة حرية الإعلام في مصر.

 

متصدقش غرفة أخبار خلف القضبان

 

وفي مساء 28 سبتمبر، بدأت الحملة الأمنية بمداهمة منزلي الصحفيين محمد أشرف أبو عميرة وعبد الله قدري، قبل أن تمتد خلال الساعات التالية إلى بقية أعضاء فريق المنصة.

 

وبعد ذلك، أُلقي القبض على إسلام بركات وعمر هلال من منزليهما في الغربية وبورسعيد، بينما اعتقل محمد محمود ومحمد عادل في القاهرة، ليصبح جميع أعضاء غرفة الأخبار الستة رهن الاحتجاز.

 

وفي الوقت نفسه، قالت المبادرة المصرية إن أماكن احتجاز الصحفيين لم تكن معلومة وقت صدور بيانها، كما لم يُسمح لهم بالتواصل مع أسرهم أو فريق الدفاع الذي يتولى تمثيلهم.

 

كما أفادت المبادرة بأن قوات بملابس مدنية صادرت هواتف وأجهزة إلكترونية أثناء المداهمات، بينها أجهزة تخص أفرادًا من أسر الصحفيين، مع رفض إظهار أذون الضبط أو إعلان أسباب القبض.

 

ومن جانبها، اعتبرت منظمات حقوقية وصحفية وقْف غرفة تحرير كاملة خلال أقل من يوم تصعيدًا غير معتاد ضد الصحافة الاستقصائية المستقلة، وطالبت بالإفراج عن أعضاء الفريق الستة.

 

وفي السياق نفسه، تعمل «متصدقش» منذ 2018 في مجال التحقق من المعلومات والتحقيقات مفتوحة المصدر، وقد عرفت خلال السنوات الماضية بإنتاج مواد تتناول تصريحات رسمية وملفات ذات اهتمام عام.

 

وعلاوة على ذلك، لم تكن هذه المرة الأولى التي يطول فيها التوقيف أحد العاملين بالمنصة، إذ سبق القبض على أحد محرريها خلال أغسطس 2023 قبل الإفراج عنه بعد نحو يومين.

 

ومن ثم، جاء توقيف الفريق بأكمله ليضع القضية في مستوى مختلف، لأن الأمر لم يعد متعلقًا بصحفي منفرد، بل بمنع غرفة أخبار كاملة مؤقتًا من ممارسة عملها الصحفي في وقت واحد.

 

وفي المقابل، يرتفع الرقم المحلي الذي أعلنته المبادرة بعد هذه الحملة إلى 26 صحفيًا مقيدة حريتهم بسبب عملهم، وهو رقم يعيد قضية الاعتقال إلى صدارة المشهد الإعلامي والحقوقي.