أثارت تصريحات الإعلامي الموالي للأجهزة الأمنية، يوسف الحسيني جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد توجيهه انتقادات حادة لرئيس جامعة بنها، الدكتور ناصر الجيزاوي، على خلفية تطبيق "الأكواد الأخلاقية" وضوابط المظهر العام مع انطلاق العام الدراسي الجديد.
بدأت الأزمة بعد تداول أنباء وصور تفيد بـ منع الأمن الإداري لجامعة بنها دخول طلاب وطالبات (من بينهم طالبة أُوقفت عند البوابة) بسبب ارتدائهم بناطيل ممزقة، بالإضافة إلى منع طالب آخر بسبب ارتدائه حذاءً مفتوحًا (شبشب).
مدونة السلوك الجامعي
وجاءت هذه الإجراءات تنفيذًا لبنود "مدونة السلوك الجامعي" التي تشترط الالتزام بالمظهر اللائق داخل الحرم.
وانتقد الحسيني هذه القرارات عبر حسابه على منصة "إكس" وفي برنامجه الإذاعي "حروف الجر" عبر نجوم إف إم، قائلاً: "هل صحيح جامعة بنها برئاسة الدكتور ناصر الجيزاوي أصدرت تعليمات مشددة لأمن الجامعة بمنع دخول الطالبات والطلبة ممن لا تنطبق عليهم الأكواد الأخلاقية للبنطال؟.. هو الدكتور ناصر الجيزاوي مع جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟! طيب إيه هي المعايير يا مولانا؟!".
الحسيني اعتبر أن وضع قيود متشددة على نوعية بناطيل وملابس الطلاب يتشابه مع أفكار هيئات "الأمر بالمعروف"، متسائلاً بسخرية عن ماهية المعايير الدقيقة التي يستند إليها الأمن لتصنيف الملابس المقبولة والمرفوضة.
مظاهر لا تليق بالحرم الجامعي
وأعربت الدكتورة سيدة صقر المدرس بقسم التربية الفنية في كلية التربية النوعية بجامعة بنها عن رفضها للانتقادات التي وجهها الحسيني إلى رئيس الجامعة، وذلك في سياق منشور مطول عبر صفحتها في موقع "فيسبوك" فندت فيه هجومه اللاذع.
وكتبت قائلة: "أنا كعضو هيئة تدريس بجامعة بنها، أرى أن من حق الجامعة أن تحافظ على طبيعة الحرم الجامعي وهيبته، في إطار القواعد والضوابط المنظمة للحياة الجامعية، وبما يليق بمؤسسة تعليمية".
وأضافت في سياق ردها على الحسيني: "لكل مكان مظهره، ولكل مقام مقامه. والطالب الجامعي لما يدخل الحرم الجامعي، لازم يبقى عارف إنه داخل مكان علم له قدسيته واحترامه".
وشددت على أن "الممنوعات داخل الحرم الجامعي مش بس البنطلون المقطع أو المخربش!، البنت طالبة علم، فمش مناسب تدخل الجامعة بـ كروب توب أو لبس قصير لحد الكمر بتاع البنطلون، ولا تسريحة شعر مبالغ فيها أو مكياج مبالغ فيه وكأننا رايحين فرح أو حفلة".
وأضافت: "والولاد كمان… البرمودا والشورت والبنتكور، وقصات الشعر الفانكي المبالغ فيها، وشق الحاجب، والرسم أو الكتابة في الشعر، والسلاسل الملفتة، والفيب… كل دي مظاهر مالهاش مكان داخل الحرم الجامعي".
وأكدت أن "الموضوع مش تضييق على حد ولا تدخل في اختياراته الشخصية… الموضوع ببساطة إن الجامعة مكان للعلم، وليها احترامها وهيبتها وآدابها. إنت داخل الحرم الجامعي طالب علم وشاب جامعي… فخلي مظهرك يليق بالمكان اللي إنت واقف فيه، وبالرسالة اللي جاي علشانها".
وأوضحت أن "الحرية مش معناها إن كل مكان ينفع فيه كل مظهر. الحرم الجامعي له قدسيته واحترامه… والطالب الجامعي الحقيقي يعرف إمتى يلبس إيه، وفين، وليه".

