أشارت دراسة حديثة نشرتها مجلة Nutrients العلمية إلى وجود ارتباط بين استهلاك زيت الصويا وارتفاع خطر الإصابة بسرطان المثانة.
وحلل الباحثون بيانات 12 دراسة جماعية ضمت نحو 549 ألف شخص، وخلال فترات المتابعة، جرى تشخيص 3164 حالة إصابة بسرطان المثانة بين المشاركين.
وبعد وضع عدد من العوامل المؤثرة في خطر الإصابة بالمرض في الاعتبار، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا زيت الصويا واجهوا خطرًا أعلى للإصابة بسرطان المثانة بنحو 49% مقارنة بغير المستهلكين.
ولم يقتصر هذا الارتباط على فئة معينة من المستهلكين، إذ ظهر ارتفاع خطر الإصابة لدى من تناولوا زيت الصويا بصورة معتدلة وكذلك لدى أصحاب الاستهلاك المرتفع.
اختلاف النتائج بين الرجال والنساء
وأظهرت الدراسة وجود اختلاف في النتائج بين الجنسين، إذ ارتبط استهلاك زيت الصويا لدى الرجال بزيادة خطر الإصابة بسرطان المثانة.
في المقابل، وجدت الدراسة أن الاستهلاك المعتدل لحبوب الصويا لدى النساء ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالمرض، وهو ما يشير إلى اختلاف محتمل في تأثير بعض منتجات الصويا وفقًا للجنس ونوع المنتج المستهلك.
منتجات الصويا لم ترتبط كلها بالمرض
وفي الوقت نفسه، لم يرصد الباحثون الارتباط نفسه عند دراسة استهلاك فول الصويا بشكل عام، كما لم يظهر تناول فول الصويا أو حليب الصويا أو معجون فول الصويا غير المخمر علاقة بزيادة خطر الإصابة بالسرطان لدى إجمالي المشاركين.
وتشير هذه النتائج إلى أن العلاقة التي رصدها الباحثون قد تكون مرتبطة بنوع محدد من منتجات الصويا، وليس باستهلاك الصويا بصورة عامة.
الدراسة لا تثبت التسبب بالسرطان
وشدد الباحثون على ضرورة التعامل مع النتائج بحذر، موضحين أن الدراسة رصدت ارتباطًا إحصائيًا بين استهلاك زيت الصويا وزيادة خطر الإصابة بسرطان المثانة، لكنها لا تثبت أن زيت الصويا يؤدي بشكل مباشر إلى الإصابة بالمرض.
وأكد القائمون على البحث أن تحديد الأسباب التي تقف وراء العلاقة التي ظهرت في النتائج يحتاج إلى مزيد من الدراسات والأبحاث، خصوصًا مع اختلاف النتائج بحسب نوع منتجات الصويا والجنس.
وتأتي أهمية هذه النتائج من حجم البيانات التي اعتمد عليها الباحثون، إلا أنها لا تعني بالضرورة أن تناول زيت الصويا يؤدي بصورة مباشرة إلى الإصابة بسرطان المثانة، إذ تظل هناك حاجة إلى أبحاث إضافية لتفسير العلاقة التي رصدتها الدراسة وتحديد العوامل المحتملة وراءها.
المصدر: لينتا.رو

