لكل عائلة مصرية تقريبًا «طنط صفيناز». تعرفونها جيدًا؛ تصحح لك العربية، ثم ترد عليك بالفرنسية. تقضي الصيف في مكان محدد في «الساحل الطيب»، وتنطق اسمها وكأنه كلمة مرور. وتملك آراء راسخة حول العائلات التي تُعد «عائلات جيدة»، وتطرحها بهدوء امرأة لم تضطر يومًا إلى النظر في بطاقة الأسعار. هكذا يقدم الكاتب صورة ساخرة للشخصية التي يصفها بمصطلح Nouveau Pauvre، أو «الفقير الجديد».
وبحسب مجلة كايرو سين، تبدو طنط صفيناز بكل المؤشرات الظاهرة من عائلة عريقة الثراء، لكنها تتنقل في القاهرة داخل سيارة مرسيدس من طراز E-Class تعود إلى عام 1990، أو ما يعرف في مصر باسم «التمساحة»، ظلت تحتضر برشاقة طوال 35 عامًا.
السيارة ليست أثرية، وليست رسالة تريد صاحبتها إيصالها. إنها ببساطة آخر سيارة جيدة اشترتها العائلة، في زمن كانت فيه العائلة لا تزال تشتري السيارات الجيدة. وبالطبع، يقودها سائق اسمه عم سيد، رجل «مع العائلة منذ الأزل».
وورث عم سيد عجلة القيادة بالطريقة نفسها التي ورثت بها طنط صفيناز السيارة. فهو ابن السائق السابق، ويتقاضى أجرًا كان مناسبًا في عام 1998، لكنه تعرض لضغوط عاطفية ناعمة ومتواصلة جعلته يتردد دائمًا في طلب المزيد، بحجة أنه «فرد من العائلة»؛ وهي، بحسب الكاتب، أغلى صورة للفقر الرخيص يمكن أن يعيشها شخص في مصر.
تلك هي البلاد كلها، متوقفة داخل سيارة واحدة.
ويمكنك اكتشاف هذه الشخصية قبل أن ترى السيارة بوقت طويل. فقد سافر أفرادها جميعًا في شبابهم؛ إلى لندن وبيروت، في زمن كان فيه الجنيه لا يزال قادرًا على شراء عطلة صيفية في الخارج.
ولا تزال طنط صفيناز قادرة على ذكر اسم الشارع تحديدًا في نايتسبريدج والمتجر الصغير الذي يُرجح أنه أغلق منذ سنوات. لكنها لم تعد تسافر إلى تلك الأماكن فعليًا منذ سنوات طويلة. صار جواز السفر متحفًا لا عادة.
ثم يأتي استعراض العلاقات والأسماء. بصورة مستمرة وتلقائية وكأنها ضرورة للحفاظ على المكانة. لا يتعلق الأمر بالعلامات التجارية، بل بالعائلات: عائلتك، وعائلتها، وما إذا كانت إحداهما قد تزوجت من الأخرى في وقت ما.
وتستدعي الماضي كلما أصبح الحاضر غير مريح. تتحدث عن «أيام زمان»، وما كان والدها سيقوله، وما كان جدها سيفعله. يعيش الـ«Nouveau Pauvre (الفقراء الجدد)» في زمن الماضي بصورة دائمة، لأن الماضي هو الحقبة الوحيدة التي كانت فيها العائلة ثرية بلا لبس.
ويريد الكاتب الحديث عن فئة من الناس قابلناها جميعًا ونعرفها جميعًا، لكننا نادرًا ما نصفها بالاسم الصحيح. ويشير إلى أنه استخدم المصطلح في مقال سابق عن الزمالك نشره على منصة «سبستاك»، لكنه لا ينسب ابتكاره إلى نفسه.
ويقول إنه سمع المصطلح للمرة الأولى من فابيو دوناتو، شريكه والرجل الذي يقف وراء «جيجي برجر بار»، عندما استخدم عبارة Nouveau Pauvre عرضًا وبقدر من الدقة جعل الكاتب عاجزًا عن النظر إلى هذه الفئة بالطريقة نفسها مجددًا.
واستخدم دوناتو المصطلح لوصف أشخاص اشتروا مبكرًا في منطقة ألماظة، ويمتلكون منزلًا تبلغ قيمته حاليًا نحو 50 مليون جنيه مصري، لكنهم لا يستطيعون تحمل تكلفة تناول العشاء أسبوعيًا في مطعمي «ساتشي» أو «بير 88» في ألماظة نفسها.
إنهم «الفقراء الجدد». لكنهم لا يشعرون بالفقر، وسيعتبرون وصفهم بذلك إهانة حقيقية، بينما قد تتجاوز ثروتهم الصافية على الورق ثمانية أرقام بالجنيه المصري.
إنهم أثرياء بالأصول وفقراء بالسيولة. يملكون عقارات وألقابًا، لكنهم يفتقرون إلى النقد المتاح. أغنياء في كل شيء تقريبًا باستثناء المال.
والأغرب في هذا البلد، بحسب الكاتب، أننا لا ننتج هذه الشخصية بالصدفة. نحن نصنعها. عن قصد. جيلًا بعد جيل، وبانتظام يشبه خط إنتاج في مصنع.
ويأخذنا الكاتب في جولة عبر خط الإنتاج هذا.
الفصل الأول: المصادرة الأولى كانت صاخبة
لم تتلاشَ الأرستقراطية القديمة، من الباشوات والبكوات الذين امتلكوا العلاقات الفرنسية والمنازل الصيفية وآلاف الأفدنة، تدريجيًا. بل انقطعت حياتها الاقتصادية بصورة حادة.
وفي عام 1952، حدّدت الدولة الجديدة مقدار الأرض التي يستطيع الفرد امتلاكها، وبدأت توزيع ما تبقى على الفلاحين الذين يزرعونها. ثم ذهبت أبعد بكثير في عام 1961، عندما أممت البنوك والمصانع والشركات، ووضعت ممتلكات أغنى العائلات في البلاد تحت سيطرة الدولة. وبحلول عام 1969، لم يعد بإمكان الشخص امتلاك أكثر من 50 فدانًا.
ويمكن للناس أن يتجادلوا، ولا يزالون يفعلون ذلك بشراسة، حول ما إذا كانت تلك الإجراءات عدالة أم سرقة، وما إذا كانت قد رفعت ملايين الأشخاص أم قضت على الطبقة المنتجة. لكن الكاتب يرى أن ذلك نقاش آخر.
أما النتيجة الميكانيكية فلا جدال حولها: استيقظت طبقة كاملة خلال عقد واحد تحمل الأسماء نفسها، والأساليب نفسها، واللهجات نفسها، وترتاد الأندية نفسها، لكنها تمتلك جزءًا من المال الذي كانت تملكه سابقًا.
احتفظت العائلات باللقب، بينما أخذت الدولة التركة.
وهكذا ظهر أول «فقير جديد» مصري بقرار رسمي. ومع ذلك، لم يتوقف أفراد هذه الطبقة عن أداء دور الأثرياء. لم يستطيعوا ذلك؛ فقد كان المظهر هو الأصل الوحيد الذي لم تستطع الدولة تأميمه.
لذلك صقلوا هذا المظهر أكثر من أي وقت مضى، وورثته الأجيال التالية باعتباره إرثًا عائليًا، لأنه صار بالفعل كذلك.
الفصل الثاني: المصادرة الثانية كانت بطيئة
إذا كان ناصر قد أخذ الثروة خلال عقد صاخب، فقد استغرقت المصادرة التالية 50 عامًا هادئًا، وكان سلاحها عقد الإيجار.
فعلى مدار معظم القرن الماضي، جمدت مصر الإيجارات بموجب القانون. وإذا استأجر شخص شقة عام 1962، كان يستطيع هو وأبناؤه، وأحيانًا أبناء أبنائه، الاحتفاظ بها بسعر قريب من سعر عام 1962، إلى حد كبير إلى الأبد.
وكان الهدف حماية الأسر، وقد حقق النظام ذلك بالفعل. لكنه يعني أيضًا أن أشخاصًا يمتلكون اليوم مباني رائعة في الزمالك والمهندسين وجاردن سيتي، ويحصلون من شقة كاملة على إيجار يبلغ نحو ستة جنيهات شهريًا. نعم، ستة جنيهات. وليس هناك خطأ مطبعي.
تخيل أنك «تمتلك» ثلاثة طوابق في مبنى قديم جميل يقع في شارع يحلم الجميع بالسكن فيه. على الورق، أنت مستثمر عقاري كبير. لكنك عمليًا لا تستطيع إخلاء المستأجرين، ولا رفع الإيجار، ولا تحمل تكاليف الصيانة، ولا تستطيع بيع العقار بسهولة؛ فمن سيشتري مبنى مليئًا بمستأجرين يدفعون ستة جنيهات؟
وهكذا تصبح مرة أخرى ثريًا للغاية ومفلسًا تمامًا. تمتلك أصولًا ضخمة، لكنك تعاني من شح نقدي، وهذه المرة بسبب القانون.
وبدأت الدولة أخيرًا تفكيك نظام الإيجار القديم بأكمله، بعدما قضت المحاكم بعدم دستوريته. لكن ذلك جاء، بحسب الكاتب، بعد نحو 50 عامًا من التأخير بالنسبة إلى العائلات التي أفقَرها النظام بهدوء، بينما واصلت تلك العائلات الابتسام داخل النادي.
الفصل الثالث: المصادرة الثالثة التي لا تراها أصلًا
كان للمصادرتين الأوليين على الأقل خصم واضح يمكن تسميته. أما الثالثة فلا وجه لها على الإطلاق. إنها الجنيه.
يسقط الجنيه المصري من أعلى الهاوية بين حين وآخر، وفي السنوات الأخيرة أصبح ذلك يحدث بوتيرة أكبر.
فلنستعرض المسار. في تسعينيات القرن الماضي، كان الدولار الأميركي يساوي نحو ثلاثة جنيهات مصرية. وبحلول الألفية الجديدة أصبح يساوي ستة جنيهات. وبعد تعويم عام 2016، وصل إلى نحو 18 جنيهًا. وفي عامي 2022 و2023، بلغ نحو 30 جنيهًا. أما اليوم فتجاوز 50 جنيهًا للدولار.
وكان الجنيه الذي يساوي ذات يوم نحو ثلث الدولار يساوي الآن قرابة سنتين فقط. وخلال حياة جيل واحد، فقدت العملة أكثر من 90% من قيمتها أمام الدولار، عبر سلسلة من الانخفاضات المفاجئة، كان أقساها في مارس/آذار 2024، عندما فقدت العملة نحو ثلثي قيمتها خلال أسابيع قليلة، بينما اقترب التضخم من مستويات مرتفعة للغاية.
وفي كل مرة يحدث فيها ذلك، يحدث الأمر نفسه للأشخاص أنفسهم. فمن ادخر بالجنيه، واحتفظ بأمواله نقدًا، أو عاش على معاش أو دخل ثابت، يستيقظ ليكتشف أن أمواله تبخرت أثناء نومه.
لم تُسرق الأموال. لقد مُحيت قيمتها ببساطة.
وباتت مدخرات طنط صفيناز الناتجة عن بيع قطعة أرض عام 2009 تساوي، بالقيمة الحقيقية، ثمن عشاء جيد. أما معاشها فأصبح أقرب إلى فكرة نظرية. والشيء الوحيد الذي حافظ على قيمته كان، بطبيعة الحال، الشيء الذي يصعب عليها تحويله إلى نقد: الشقة، والأرض، والممتلكات.
ولهذا يطور كل مصري لا يزال لديه بعض المال الغريزة نفسها: ضع المال في حائط.
فالحائط لا يفقد قيمته بسهولة. ولذلك يتجه الجميع إلى العقارات، في استجابة عقلانية تمامًا لعملة غير عقلانية، ونصنع بذلك على المستوى الوطني مجتمعًا تكون ثروته حقيقية تمامًا، لكنها مجمدة تمامًا.
فلا يمكنك أن تأكل مترًا مربعًا.
الفصل الرابع: المصادرة الأخيرة هي العائلة
وإذا تركت لك الدولة والقانون والعملة شيئًا بطريقة ما، فلا تقلق. ستكمل العائلة المهمة.
يقسم نظام الميراث المصري الأصل الواحد بين عدد كبير من الورثة. فيلا واحدة، وسبعة أبناء. بعضهم يعيش في الخارج، وبعضهم مفلس، وبعضهم لا يتحدث مع الآخر منذ حفل زفاف عام 2013.
ولا يستطيع الورثة الاتفاق على البيع، ولا على الصيانة، ولا على أي شيء سوى مشاعر الاستياء. وهكذا تبقى الفيلا مكانها، وتتآكل، وتتحول إلى شيء يمتلكه الجميع نظريًا، ولا يستطيع أحد منهم استخدامه فعليًا.
إنها نصب تذكاري لجد صنع ثروة حقيقية، تحيط به أحفاد ورثوا فقط الخلاف حولها.
وعندما تضرب هذا المثال في كل عائلة ميسورة داخل كل حي ميسور، تفهم أخيرًا لماذا تبدو أجزاء كبيرة من القاهرة القديمة مبهرة ومتداعية في الوقت نفسه.
ليست المشكلة إهمالًا. إنها حسابات.
الفصل الخامس: لماذا يتكرر كل ذلك؟
إذا ابتعدت قليلًا ونظرت إلى الصورة كاملة، ستبدو النتيجة شبه أنيقة في تناقضها.
فلم تسمح مصر، في الذاكرة الحية، للثروة بأن تتراكم بهدوء وبصورة سائلة عبر الأجيال. ودائمًا ما يأتي شيء ما للحصول على المال. فإذا لم تكن الدولة هي التي تؤممه، جاء القانون ليجمده، أو العملة لتمحو قيمته، أو العائلة لتفتته.
أربع آليات مختلفة، ونتيجة واحدة: يُستنزف الجزء السائل من الثروة، ولا يبقى سوى الغلاف غير السائل.
المبنى. الأرض. الاسم. الأسلوب. السائق.
ولأن هذا الغلاف هو كل ما يبقى، يتحول الغلاف نفسه إلى الإرث.
فنحن لا نورث المال في هذا البلد. بل نورث مظهر المال، وهو شيء أثقل بكثير وأكثر تكلفة في حمله.
وهنا يكمن التعريف الحقيقي لـ«Nouveau Pauvre»: ليس شخصًا خسر أمواله، بل شخصًا ورث كل ما يتعلق بالثراء باستثناء الثروة نفسها.
الفصل السادس: لسنا وحدنا
إذا أردت معرفة إلى أين يقود هذا المسار، فلا تحتاج إلى التخمين. فقد خاضت دول أخرى التجربة نفسها وقطعت فيها شوطًا أبعد.
انظر إلى كوبا. استولت الثورة على الأصول، وبعد 60 عامًا لا يزال أحفاد البرجوازية القديمة يقودون سيارات أميركية تعود إلى خمسينيات القرن الماضي في شوارع هافانا، ويحافظون عليها بإرادة محضة ومن دون قطع غيار، لأن شيئًا جديدًا لم يصل ليحل محلها.
مجتمع كامل تجمد عند اللحظة التي توقفت فيها الأموال.
وإذا بدت لك الصورة مألوفة قليلًا، فألقِ نظرة أخرى على مرسيدس طنط صفيناز. نحن أقرب إلى هافانا مما قد نعترف به داخل النادي.
وانظر إلى لبنان. ففي عام 2019، توقفت البنوك ببساطة عن تسليم الناس دولاراتهم الخاصة. وخلال ليلة واحدة، تحولت طبقة كاملة من سكان بيروت إلى مليونيرات لا يستطيعون سحب 200 دولار.
أثرياء بالأصول وفقراء بالنقد، ليس عبر أجيال، وإنما خلال أسبوع واحد. أثرياء على الشاشة، وفقراء أمام ماكينة الصراف الآلي.
وانظر إلى الأرجنتين، وهي دولة أمضت قرنًا كاملًا تكاد تكون غنية، لكنها لم تسمح لأحد بالبقاء كذلك تمامًا.
حتى إن الأرجنتينيين لديهم مصطلح لطنط صفيناز: nuevos pobres، أي «الفقراء الجدد». إنها العائلة الأنيقة التي ترتدي أفضل الملابس، وتسكن الشقة الجيدة في الحي الجيد، ثم تبيع الفضة قطعة تلو الأخرى حتى لا يكتشف أحد في الكنيسة ما يحدث.
وانظر كذلك إلى الأرستقراطيات القديمة في أوروبا. عائلات غنية بالأراضي وفقيرة بالنقد منذ قرن، تتخبط داخل قصور ضخمة لا تستطيع تحمل تكلفة تدفئتها، فتبيع اللوحات تدريجيًا، أو تتزوج ممن لا يزال يملك المال، أو تسلم التركة بأكملها للدولة وتفرض رسومًا على السياح لدخولها.
وهكذا يواجه «الفقير الجديد» المصري ثلاثة مسارات محتملة: أن يتجمد في مكانه مثل هافانا، أو يتراجع بكرامة مثل بوينس آيرس، أو يحول اسمه ومكانته إلى أموال مثل لندن.
والمشكلة أن المسار الحالي يبدو وكأنه يتجه نحو المسارات الثلاثة في الوقت نفسه.
النهاية غير المريحة
يعود الكاتب باستمرار إلى عم سيد، السائق الذي كان والده سائقًا قبله.
فهذه العلاقة، والولاء الموروث، والأجر الذي جمدته العاطفة، والإبقاء على الرجل باعتباره «فردًا من العائلة» تحديدًا حتى لا يضطر أحد إلى معاملته كعامل يستحق أجرًا مناسبًا، تمثل النظام بأكمله في صورة مصغرة.
ولا يعمل هذا النظام إلا ما دام الجميع يوافقون على الاستمرار في أداء أدوارهم.
تؤدي طنط صفيناز دور الثرية. ويؤدي عم سيد دور المخلص. وتؤدي مرسيدس 1990 الدورين معًا.
لكن عدد الممثلين آخذ في النفاد.
ولن تحافظ الأجيال المقبلة على السيارة القديمة قيد الحياة. بل ستبيع الشقة العالقة بمجرد أن يسمح قانون الإيجار القديم بذلك، وتحول قيمتها إلى شيء سائل يمكن استخدامه.
أو ربما تشتري تأشيرة سفر.
أما ابن عم سيد، فلن يرث عجلة القيادة والشعور بالذنب وراتب عام 1998. لقد رأى الإنترنت، وسيذهب للعمل سائقًا لدى أوبر، حيث يحصل على أجره بالساعة، ولا يناديه أحد هناك «فردًا من العائلة».
ولن ينتهي عالم طنط صفيناز بمأساة كبرى. سيتوقف ببساطة عن تلقي الصيانة بهدوء، بالطريقة التي يتوقف بها كل شيء في مصر في النهاية عن تلقي الصيانة.
وفي مكان ما في أنحاء القاهرة، تُصنع الليلة ثروة جديدة تمامًا على يد شخص مقتنع بأنه اكتشف أخيرًا المعادلة الصحيحة. شخص يعتقد بصدق أن أمواله ستكون مختلفة. وأنها ستبقى. وستتراكم. وستنتقل بسلاسة إلى أبنائه.
لكنها لن تفعل.
فهذا البلد سيجد طريقة، كما يجد دائمًا طريقة، لأخذ المال وترك المظهر.
وهذا، في النهاية، هو الإرث المصري الوحيد الذي لا يفقد قيمته أبدًا:
القدرة على الظهور بمظهر الغني، حتى بعد أن يختفي المال.
https://cairoscene.com/Society/OPINION-The-Egyptian-Nouveau-Pauvre

