أُغلقت معظم محطات تحلية المياه في إسرائيل مجددًا صباح اليوم الثلاثاء، بعد محاولة جرت طوال الليل لإعادة تشغيلها تدريجيًا.
وزعمت القناة 12 الإسرائيلية، موجة عكرة وصلت في الساعات الأخيرة من سواحل مصر مما أدى إلى إيقاف العمل في جميع المحطات تقريبًا على طول البحر الأبيض المتوسط. وتعد محطة تحلية مياه الخضيرة هي المحطة الوحيدة التي لا تزال تعمل كالمعتاد.
وعلى الرغم من ارتفاع نسبة العكارة في المياه، أمرت وزارة الطاقة وهيئة المياه في إسرائيل بتشغيل إحدى محطات تحلية المياه، مما يعني احتمال تكبّد المحطة خسائر بملايين الدولارات، لكن من المتوقع أن تكون المياه نظيفة وخالية من التلوث.
موجة عكرة من مصر
ونقلت القناة الإسرائيلية عن مصدر في قطاع المياه: "خلال الساعات القليلة الماضية، وصلت موجة عكرة من مصر، ما استدعى إيقاف العمل تمامًا".
وعادت المشكلة، التي استمرت لساعات طويلة أمس، صباح اليوم، مما أدى إلى انقطاعات كبيرة في إمدادات المياه.
وأصدرت الهيئة الوطنية للطوارئ تحذيرًا صباح اليوم بشأن احتمال حدوث انقطاعات في المياه في مناطق القدس، والضفة الغربية، ومستوطنة معاليه أدوميم، وبيت شيمش. كما تلقى سكان جفعاتايم إشعارًا باحتمال حدوث انقطاعات في الساعات القادمة.
أصدرت هيئة المياه ووزارة الطاقة والبنية التحتية بيانًا مشتركًا يقضي بتقليص أنشطة البستنة والزراعة العامة، بالإضافة إلى تقليص نطاق استخدامات المياه العامة. وأكدت السلطات استمرار تزويد المنازل بالمياه، إلا أنه في المناطق التي تعاني من مشكلة محلية، سيتم تقليص نطاق النشاط، وسيتولى مركز عمليات هيئة المياه معالجة هذه المشكلة.
تأثير الأحوال الجوية على جودة مياه البحر
بدأت الأزمة بعد أن أثرت الأحوال الجوية على جودة مياه البحر وأدت إلى توقف بعض محطات تحلية المياه جنوب الخضيرة عن العمل. وتم توجيه سكان المناطق المنخفضة ووسط وجنوب إسرائيل للاستعداد لانقطاع المياه، وفي مدن مثل جفعاتايم والقدس وريشون لتسيون، طُلب من السكان ترشيد استهلاك المياه قدر الإمكان واستخدامها فقط للضروريات.
بعد انقطاع الخدمة الأولي أمس، أُثيرت مخاوف بشأن هجوم إلكتروني على البنية التحتية للمياه في إسرائيل. إلا أن مصادر في القطاع والمديرية الوطنية للأمن السيبراني أوضحتا أن الأمر لم يكن حادثًا إلكترونيًا، بل خللًا ناتجًا عن تعكر مياه البحر.
إضافةً إلى تضرر المستهلكين المحليين، أدى ذلك إلى انخفاض إمدادات المياه للزراعة في الجنوب، الأمر الذي أثار قلقًا بالغًا بين المزارعين في المستوطنات الحدودية مع مصر. وحذّر شاي كاسا، وهو مزارع من مقدس برنيع، من أن إغلاق هذه المنشآت يُشكّل تهديدًا للأمن الغذائي للبلاد، فضلاً عن ملايين الاستثمارات التي قد تضيع هباءً.
https://www.mako.co.il/news-israel/2026_q3/Article-38d6bc7492b50a1027.htm

