في الوقت الذي سارع فيه محللون ووسائل إعلام إلى توجيه أصابع الاتهام إلى إيران بالضلوع في الهجوم على سفينتي تغويز بميناء دمياط يوم الأربعاء باستخدام طائرة مسيرة، رفضت السلطات المصرية استباق نتائج التحقيقات الجارية حول الحادث.

 

أكدت وزارة الخارجية المصرية اليوم السبت، أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد المسؤول عن الهجوم، داعية وسائل الإعلام إلى الالتزام بالموقف الرسمي بشأن الحادث.

 

 

جاء ذلك في بيان بعد ساعات من نفي وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان صحة ما ورد في تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية بشأن الجهة المسؤولة عن الحادث.
 

وقالت الخارجية إنها رصدت نشر "أخبار غير دقيقة ومغلوطة" في بعض وسائل الإعلام الأجنبية بشأن حادث استهداف السفينتين في ميناء دمياط.

 

وأضافت أن التحقيقات "ما زالت جارية للتعرف على كافة ملابسات الحادث وتحديد الجهة المسؤولة".

 

ودعت وسائل الإعلام ووكالات الأنباء والمراسلين الأجانب داخل مصر وخارجها نقل ما يتعلق بالشأن المصري وحادث دمياط عن المسؤولين الرسميين.

 

رد مصر على اتهام إيران بالمسؤولية عن الحادث

 

وكان وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان نفى في وقت سابق ما نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، نقلاً عن مصدرين مصريين مجهولين، بشأن اتهام إيران بالمسؤولية عن الحادث.

 

وأكد رشوان أنه "لا توجد في مصر مصادر مجهولة، والمعلومات الرسمية لا تصدر إلا عن الجهات المختصة"، داعيا إلى تحري الدقة وعدم الاعتماد على روايات غير موثقة.

 

وأوضح أن الدولة تتعامل "بمنتهى الجدية" مع حادث ميناء دمياط، وأن إعلان أي معلومات أو نتائج تتعلق بالواقعة سيكون عبر الجهات الرسمية المختصة بعد انتهاء التحقيقات بشكل كامل، مؤكدًا ضرورة عدم استباق الأحداث أو إصدار أحكام قبل اكتمال جميع المعلومات.

 

وكانت الحكومة المصرية أعلنت الخميس، أن الحريق الذي اندلع في سفينتين داخل ميناء دمياط الأربعاء نجم عن هجوم بطائرة مسيرة، دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث.

 

ونفت إيران على لسان مسؤولين مسؤوليتها عن الحادث، وذلك عقب تداول اتهامات غير رسمية لها بالوقوف وراءه.

 

 

نفي إيراني

 

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي عبر صفحته بمنصة "إكس": "تُعدُّ مصر صديقًا وشريكًا مهمًا في المنطقة، ويُشكّل أمنُها أهميةً قصوى بالنسبة لنا.. يجب علينا جميعًا أن نكون يقظين تجاه المخططات الإسرائيلية وعمليات ’العَلَم الزائف‘ التي تهدف إلى تقويض السلام الإقليمي.. إن التهديد واضح، ومشترك، ويخشَى تضامن المسلمين".

 

وفي تعليقه على نفي وزير الخارجية الإيراني مسئولية طهران عن الواقعة، قال رشوان إن هذا النفي "يستحق التوقف عنده وتأمله"، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الموقف الرسمي المصري سيُبنى حصريًا على نتائج التحقيقات التي تجريها الجهات المختصة.

 

 وأوضح رشوان أن البيانات الرسمية والنهائية ستصدر عن مؤسسات الدولة فور انتهاء التحقيقات، مشددا أن هذا الملف يُدار باحترافية كاملة ووفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها.