أشعل مقطع فيديو متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الماضية، موجة واسعة من التفاعل، بعدما وثّق لحظة مواجهة حادة بين سيدة وقوات الشرطة أثناء تنفيذ قرار بإخلاء العقار الذي تقيم فيه بمدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية.

 

وأعاد المشهد إلى الواجهة الجدل المتكرر حول كيفية تنفيذ قرارات إخلاء المساكن، وما إذا كان ينبغي منح الأسر المتضررة مهلاً أو بدائل مناسبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بوجود أطفال أو أوضاع اجتماعية صعبة، بما يحقق التوازن بين إنفاذ القانون ومراعاة الاعتبارات الإنسانية.

 

 

لحظات التوتر أثناء تنفيذ القرار

 

وأظهر الفيديو المتداول انتشار قوات الشرطة أمام العقار محل القرار، إلى جانب سيارات أمنية تمركزت في محيط المبنى، وذلك تمهيدًا لتنفيذ قرار الإخلاء الصادر بشأنه وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

 

وخلال تلك الأثناء، ظهرت سيدة من أعلى العقار وهي تتحدث بصوت مرتفع إلى القوات الموجودة في الأسفل، معبرة عن رفضها لتنفيذ القرار في ذلك التوقيت، بينما بدت علامات الانفعال والغضب واضحة على حديثها، في مشهد لفت انتباه المارة وسكان المنطقة الذين تابعوا الواقعة عن قرب، فيما قام عدد منهم بتصوير الأحداث ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

 

«أين أذهب بأطفالي؟»

 

ركزت السيدة، خلال حديثها الذي وثقه الفيديو، على مصير أطفالها وأسرتها بعد تنفيذ قرار الإخلاء، متسائلة عن المكان الذي يمكن أن يقيموا فيه عقب مغادرة المنزل، مؤكدة أن الأسرة ستصبح بلا مأوى إذا جرى تنفيذ القرار بصورة فورية.

 

كما وجهت نداءات طالبت فيها بمراعاة ظروفها الإنسانية، معتبرة أن تنفيذ القرار بهذه الصورة يضع أسرتها في موقف بالغ الصعوبة، وهو ما أثار تعاطف عدد كبير من المتابعين الذين تداولوا المقطع على نطاق واسع، معبرين عن تضامنهم مع معاناتها.

 

 

انتشار واسع على مواقع التواصل

 

ولم تمر الواقعة مرور الكرام، إذ حصد الفيديو آلاف المشاهدات والتعليقات خلال وقت قصير، وتصدر صفحات عديدة على موقع "فيسبوك" ومنصات أخرى، وسط تفاعل كبير من المستخدمين.

 

ورأى فريق من المتابعين أن المشهد يعكس معاناة إنسانية تستحق التعامل معها بحساسية أكبر، مطالبين بمنح الأسر مهلة مناسبة قبل تنفيذ قرارات الإخلاء أو توفير حلول انتقالية تمنع تعرض الأطفال للتشرد أو فقدان الاستقرار الأسري.