دخلت العلاقات الإيرانية الأوكرانية مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما تبادلت طهران وكييف الاتهامات بشأن استهداف سفينة إيرانية في بحر قزوين، في حادث أثار موجة من التصريحات النارية والتهديدات بالرد، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية لتشمل مناطق جديدة خارج ساحات القتال التقليدية.

 

وجاء التصعيد عقب إعلان السلطات الإيرانية مقتل أحد أفراد طاقم سفينة تجارية وإصابة ثلاثة آخرين إثر تعرضها لهجوم أثناء إبحارها في بحر قزوين، بينما أكدت أوكرانيا أنها نفذت ضربات بعيدة المدى استهدفت سفنا قالت إنها كانت تستخدم في نقل معدات عسكرية من إيران إلى روسيا، في خطوة اعتبرتها طهران اعتداءً مباشراً وانتهاكاً للقانون الدولي.

 

 

إيران تعلن سقوط قتيل وثلاثة مصابين

 

وقال حاكم إقليم جيلان الإيراني، هادي حق شناس، إن الهجوم الذي استهدف السفينة الإيرانية أسفر عن مقتل أحد البحارة وإصابة ثلاثة آخرين من أفراد الطاقم.

 

وأوضح أن السفينة كانت تحمل شحنة من الحديد وكانت في طريقها من ميناء أستراخان الروسي إلى ميناء أنزلي الإيراني، مؤكداً أن هذا الخط الملاحي يعد من أهم الممرات التجارية الآمنة بين البلدين، ويستخدم بصورة منتظمة لنقل البضائع والتبادل التجاري عبر بحر قزوين.

 

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن استهداف السفينة يمثل تطوراً خطيراً يمس أمن الملاحة في المنطقة، خاصة أن السفينة كانت تقوم برحلة تجارية وليست ضمن أي مهمة عسكرية معلنة.

 

 

تهديدات إيرانية برد قوي

 

التصريحات الإيرانية جاءت حادة عقب الحادث، حيث أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي أن أي اعتداء على إيران "لن يمر دون ثمن".

 

وقال في تدوينة عبر منصة "إكس" إن الولايات المتحدة وإسرائيل تدركان جيداً تكلفة استهداف إيران، مضيفاً أن أوكرانيا قد تكتشف قريباً أن طهران لا تترك أي هجوم أو تحرك ضدها دون رد مناسب.

 

وتعكس هذه التصريحات تصاعداً واضحاً في لهجة المسؤولين الإيرانيين، الذين ربطوا بين الهجوم الأخير وبين ما وصفوه بمحاولات أوسع لاستهداف المصالح الإيرانية في المنطقة.

 

عراقجي يتهم إسرائيل ويهاجم زيلينسكي


بدوره، وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتهامات مباشرة إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، محملاً كييف مسؤولية استهداف السفينة الإيرانية.

 

وقال عراقجي إن الهجوم أدى إلى مقتل أحد البحارة الإيرانيين، واصفاً ما جرى بأنه انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية المنظمة لحماية السفن التجارية.

 

واتهم الوزير الإيراني إسرائيل بالوقوف خلف العملية بهدف توسيع نطاق الحرب ودفع أوروبا نحو مزيد من الانخراط في الصراع، مؤكداً أن طهران تعتبر الهجوم عملاً عدائياً لن يمر دون رد.

 

 

أوكرانيا تؤكد تنفيذ الضربات

 

في المقابل، أعلنت أوكرانيا مسؤوليتها عن تنفيذ ضربات بعيدة المدى في بحر قزوين، مؤكدة أن العملية استهدفت سفناً قالت إنها كانت تنقل معدات عسكرية من إيران إلى روسيا.

 

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القوات الأوكرانية حققت "نتائج جيدة للغاية" في العمليات العسكرية بعيدة المدى، مشيراً إلى أن الضربات أصابت سفناً شاركت في نقل شحنات عسكرية إيرانية، إضافة إلى سفينة حربية.

 

وتأتي هذه التصريحات في إطار استراتيجية أوكرانية تستهدف خطوط الإمداد العسكري التي تقول كييف إنها تسهم في دعم القدرات الروسية خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.