أتمّ شركاء حقل أفروديت القبرصي (شيفرون، وشل، ونيوميد إنرجي، بالإضافة إلى الشركة القبرصية للمحروقات CHC) توقيع مذكرة التفاهم  لبيع كامل إنتاج الحقل من الغاز الطبيعي إلى الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

 

وتواصل الأطراف المفاوضات للتوصل إلى اتفاق ملزم، ومن المتوقع اتخاذ القرار الاستثماري النهائي بشأن المشروع في النصف الثاني من عام 2027، وفق موقع "بيزبورتال" العبري.

 

وفقًا للاتفاق الذي يتفاوض عليه الطرفان، ستشتري شركة (إيجاس) كامل كمية الغاز التي يمكن إنتاجها من حقل أفروديت، والتي تبلغ حوالي 100 مليار متر مكعب. 

 

مع ذلك، لا يُعد في هذه المرحلة عقد بيع ملزمًا، إذ يواصل الطرفان مناقشة الشروط التجارية، وسعر الغاز، ومعدل التوريد، والالتزامات المترتبة على كل منهما. ويشير التقرير الرسمي الصادر عن شركة نيو ميد إلى استمرار المفاوضات للتوصل إلى اتفاق ملزم.

 

 اتفاقية الحكومة المضيفة

 

في الوقت ذاته، من المتوقع إتمام توقيع اتفاقية الحكومة المضيفة مع الحكومة المصرية في غضون الأسابيع القادمة، يهدف تنظيم إنشاء وتشغيل نظام نقل الغاز في المياه الإقليمية المصرية، بقيادة خط أنابيب تحت سطح البحر يربط حقل أفروديت مباشرةً بشبكة الغاز المصرية. 

 

ويُعدّ هذا عنصرًا أساسيًا في تطوير الحقل، إذ بدون بنية تحتية لنقل الغاز إلى مصر، لا تملك الشراكة حاليًا أي سبيل عملي لإيصال الغاز إلى السوق.

 

ويُتيح الربط مع مصر للشراكة تجاوز الحاجة إلى إنشاء نظام تصدير مستقل في قبرص، والاستفادة من البنية التحتية القائمة في البلاد، والتي تشمل شبكة نقل الغاز، ومرافق معالجة الغاز، ومحطتين لتسييل الغاز الطبيعي. 

 

ويمكن بيع جزء من الغاز لمصر التي تُعاني من تراجع الإنتاج المحلي في السنوات الأخيرة، بينما يُمكن تسييل جزء آخر وتصديره كغاز طبيعي مسال إلى أسواق أخرى، بما فيها أوروبا. وتُقدّم الحكومة المصرية المشروع كجزء من جهودها لاستعادة مكانتها كمركز إقليمي لتجارة وتصدير الغاز.

 

بالنسبة لشركة أفروديت، يُعدّ هذا أقصر طريق اقتصادي للوصول إلى السوق. ويقع الحقل على بُعد حوالي 160 كيلومترًا جنوب ليماسول، على عمق مائي يبلغ حوالي 1700 متر، وعلى بُعد 30 كيلومترًا فقط شمال غرب حقل ليفياثان. 

 

وعلى الرغم من اكتشافه في عام 2011، لكنه لأكثر من عقد من الزمان، واجهت الشراكة صعوبة في التوصل إلى اتفاق مع الحكومة القبرصية بشأن خطة تطوير تجمع بين تكاليف الإنشاء ومعدلات الإنتاج ومسار التصدير.

 

خطة التطوير المُحدَّثة

 

ولم توافق قبرص على خطة التطوير المُحدَّثة إلا في فبراير 2025. وتتضمن الخطة إنشاء منشأة إنتاج ومعالجة عائمة فوق المكمن، وحفر أربعة آبار إنتاج في المرحلة الأولى، وطاقة إنتاجية قصوى مُخطَّطة تبلغ حوالي 800 مليون قدم مكعب يوميًا. ومن هناك، سيتم نقل الغاز عبر الأنابيب إلى مصر. وقدّرت شركة شيفرون، المشغِّلة للمشروع، التكلفة الأولية للمشروع بأكمله بحوالي 4 مليارات دولار، حتى قبل اكتمال التصميم الهندسي والاختبارات الاقتصادية.

 

وفي نهاية عام 2025، وافق الشركاء على بدء مرحلة التصميم الهندسي التفصيلي (FEED) بتكلفة تقارب 106 ملايين دولار. وتمتلك شركة نيوميد، التي تملك 30% من المكمن، حصة تبلغ حوالي 32 مليون دولار. وتهدف هذه المرحلة إلى وضع التصميم النهائي والميزانية والجداول الزمنية التي سيُبنى عليها قرار الاستثمار.

 

تكمن الأهمية الرئيسة لمذكرة التفاهم في تحديد هدف مبيعات لكامل إنتاج المكمن. بالنسبة لمشروع غاز باستثمارات بمليارات الدولارات، يُعدّ وجود عميل رئيس مستعد لاستيعاب كامل الكميات شرطًا أساسيًا لتمويل المشروع واتخاذ قرار الاستثمار. كما يُقلل ذلك من مخاطر إنشاء الشركاء لمكمن دون وجود سوق واضحة للغاز.

 

اتفاقية بيع مفصلة

 

مع ذلك، لا يُلزم مذكرة التفاهم شركة إيجاس بشراء الغاز إلا بعد توقيع اتفاقية بيع مفصلة، ولا يتضمن إعلان شركة نيوميد الحالي أي تفاصيل حول السعر أو آلية الربط أو مدة العقد أو الكميات السنوية أو الحد الأدنى للالتزامات. كما لم يتم توقيع اتفاقية الاستضافة مع مصر بشكل كامل، ولم يُتخذ قرار استثماري نهائي بعد.

 

بحسب مصادر في قبرص، من المتوقع اتخاذ قرار الاستثمار في المشروع خلال عام 2027، ومن المستهدف بدء تدفق الغاز في عام 2031 تقريبًا. ومع ذلك، يعرض موقع "نيو ميد" الإلكتروني حاليًا جدولاً زمنياً يضع قرار الاستثمار في عام 2028 وبدء الإنتاج في عام 2031 - وهي فجوة توضح أن الجداول الزمنية قد تتغير مع تقدم التخطيط والمفاوضات.

 

ما هو دور نيو ميد؟


تمتلك شركة شيفرون قبرص، بصفتها المشغل، الحقل بحصة 35%؛ وشركة بي جي قبرص، التابعة لمجموعة شل، بحصة 35%؛ وشركة نيوميد إنرجي بحصة 30%. وبناءً على ذلك، تبلغ حصة نيوميد الاقتصادية من الموارد القابلة للاستخراج حوالي 30 مليار متر مكعب، قبل احتساب آليات تقاسم الإيرادات مع الحكومة القبرصية، وتكاليف التطوير والتمويل والتشغيل.

 

بالنسبة لشركة نيو ميد، قد يصبح حقل أفروديت محركًا إضافيًا للنشاط إلى جانب حقل ليفياثان في المستقبل، مما يوسع نطاق تواجدها في السوق المصرية. 

 

مع ذلك، وعلى عكس ليفياثان الذي ينتج ويبيع الغاز بالفعل، لا يزال حقل أفروديت في مراحل التطوير الأولى. 

 

https://www.bizportal.co.il/energy/news/article/20036643