أظهرت بيانات صادرة عن المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، الخميس، عبور نحو 57 سفينة تحمل على متنها ما يقدر بنحو 1100 بحار عبر مضيق هرمز منذ 23 يونيو، وذلك ضمن خطة إجلاء أطلقتها الأمم المتحدة هذا الأسبوع.
وتعد هذه الأرقام الأولى التي تصدرها المنظمة البحرية الدولية بشأن هذه المبادرة، التي ستساعد مئات السفن، وعلى متنها نحو 11 ألف بحار، على مغادرة المضيق.
ووفقًا لبيانات المنظمة حتى الآن، فقد عبرت 12 سفينة المضيق صباح الخميس، و32 سفينة الأربعاء، و13 سفينة الثلاثاء.
في غضون ذلك، أعلن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني الخميس أن السفن التي تعبر مضيق هرمز لا يمكنها استخدام سوى الطرق التي تحددها إيران، محذرًا من أي عبور دون تنسيق مسبق، في انتكاسة لاستئناف العمليات في الممر المائي.
وجاء ذلك بعد أن أعلنت سلطنة عمان الثلاثاء عن طرق شحن مؤقتة لتسهيل حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز.
لكن الحرس الثوري قال إنه سيتم التعامل مع أي سفن تجارية تحاول المرور عبر المضيق دون تنسيق مع قواته البحرية، قائلاً إن المسار المسموح له الوحيد لعبور مضيق هرمز، هو "تلك المسارات المعلنة من جانب الجمهورية الاسلامية الايرانية".
الحرس الثوري: مسار غير مقبول ومحفوف بالمخاطر
وقالت بحرية الحرس الثوري في بيان إن "بعض الجهات اعلنت قبل ساعات ومن دون اطلاع والتنسيق مع الجمهورية الاسلامية الايرانية، عن مسار جديد لتنقل السفن في مضيق هرمز، إذ إن هذا المسار غير مقبول ومحفوف بالمخاطر تمامًا".
وأضافت أنها تعلن للجميع أن المسار المسموح له الوحيد لعبور مضيق هرمز هو تلك المسارات المعلنة من قبل الجمهورية الاسلامية الايرانية، محذرة من أن تنقل السفن خارج هذه المسارات، "أمر خطير للغاية ومحظور، ونحذر بالامتناع بجد عن الحركة خارج هذه المسارات المعلنة".
وأشارت إلى أن "التنسيق مع القوات البحرية للحرس الثوري لعبور مضيق هرمز الزامي عن طريق القناة 16 وأنه سيتم التصدي للسفن المخالفة".
روبيو: رفض خليجي لرسوم عبور مضيق هرمز
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الخميس إن دول الخليج لا تؤيد على الإطلاق فرض أي رسوم على عبور مضيق هرمز.
وأضاف أن دول الخليج العربية عبرت له عن مخاوف جدية بشأن ملفات أخرى، وذلك في ختام جولة قام بها في الشرق الأوسط.
وقال: "لو قبلنا فرض رسوم على استخدام ممر مائي دولي لمجرد أنه قريب من أراضي دولة، سيمتد الأمر إلى باقي العالم كالعدوى"، موضحًا أن "الممرات المائية الدولية لا تتبع لأي بلد. هذا مبدأ أساسي في العالم اليوم، ومن دونه ستعم الفوضى".
تأتي هذه التطورات بعدما وقعت واشنطن وطهران، في 18 يونيو 2026، مذكرة تفاهم، وشرعتا في 21 من الشهر ذاته في مفاوضات بسويسرا لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير 2026.
وتشدد إيران على أن ترتيبات الملاحة في هرمز لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، وقالت هذا الأسبوع، بالاتفاق مع سلطنة عُمان المطلة على المضيق أيضًا، إنهما ستدرسان تحصيل تكاليف «خدمات» المرور فيه.
وعبرت واشنطن مرارًا عن رفضها لأي رسوم عبور في هرمز، الذي أعادت إيران فتحه بعد إغلاقه لأشهر عقب الحرب، ما تسبب في اضطراب الأسواق العالمية وارتفاع حاد في الأسعار.

