شهدت سوق العقارات في المدن الجديدة موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، بعد أن قررت عدد من شركات التطوير العقاري زيادة أسعار الوحدات السكنية والتجارية بنسبة تصل إلى 10% خلال الأيام الأخيرة، في خطوة تعكس الضغوط المتزايدة التي تواجه القطاع نتيجة تقلبات سعر صرف الدولار وارتفاع تكاليف مواد البناء، وعلى رأسها الحديد.

 

وتأتي هذه الزيادات في وقت يشهد فيه السوق حالة من الترقب والحذر، سواء من جانب المستثمرين أو العملاء، في ظل تذبذب المؤشرات الاقتصادية وغياب رؤية واضحة لاستقرار الأسعار على المدى القريب.

 

ضغوط التكلفة تدفع الأسعار للصعود

 

بحسب مصدر داخل غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، فإن الزيادة الحالية لم تكن مفاجئة، بل جاءت كنتيجة مباشرة لارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج، خاصة بعد القفزة الكبيرة في أسعار الحديد خلال الشهر الجاري، والتي تراوحت بين 3 إلى 3.5 آلاف جنيه للطن، ليقترب من مستوى 40 ألف جنيه، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على الشركات المطورة.

 

كما ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار، الذي سجل نحو 54.6 جنيه بنهاية مارس الماضي، في زيادة تكلفة استيراد المواد الخام، وهو ما انعكس بدوره على تسعير الوحدات العقارية.

 

"تسعير بالمخاطر".. والعميل يدفع الثمن

 

وأشار المصدر إلى أن العديد من الشركات باتت تعتمد ما وصفه بـ"التسعير التحوطي"، حيث تقوم برفع الأسعار تحسبًا لأي زيادات مستقبلية في الدولار أو أسعار الخامات، وهو ما يؤدي في النهاية إلى تحميل العميل تكلفة محتملة حتى وإن لم تحدث فعليًا.

 

وأوضح أن هذا النهج يضع عبئًا غير عادل على المشترين، الذين يجدون أنفسهم أمام أسعار مبالغ فيها نتيجة حسابات استباقية من قبل المطورين، مضيفًا أن استمرار هذه السياسة قد يؤثر سلبًا على حركة البيع والشراء في السوق.