شهدت الأسواق اليوم الأحد 12 أبريل 2026، موجة جديدة من الارتفاعات في أسعار عدد من السلع الغذائية الأساسية، في وقت تراجعت فيه أسعار سلع أخرى بشكل محدود، وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن مركز معلومات مجلس الوزراء عبر “بوابة أسعار السلع المحلية والعالمية”.
وتعكس هذه التحركات حالة من عدم الاستقرار في الأسواق، وسط ضغوط اقتصادية متزايدة تلقي بظلالها على معيشة المواطنين، خاصة من أصحاب الدخول المتوسطة ومحدودة الدخل، الذين باتوا يواجهون صعوبة متزايدة في تلبية احتياجاتهم اليومية.
زيادات ملحوظة في السلع الأساسية
سجلت أسعار عدد من السلع الاستراتيجية ارتفاعات واضحة، كان أبرزها الفول المعبأ الذي ارتفع إلى 67.33 جنيهًا للكيلو بزيادة 3.54 جنيه، إلى جانب العدس الذي وصل إلى 74.67 جنيهًا بزيادة 5.67 جنيه، ما يعكس استمرار الضغط على سلع البروتين النباتي التي يعتمد عليها قطاع واسع من المواطنين.
كما قفزت أسعار الزيوت، حيث بلغ سعر لتر زيت عباد الشمس 105.67 جنيهًا بزيادة 6.8 جنيه، فيما ارتفع زيت الذرة إلى 126.67 جنيهًا بزيادة 11.26 جنيه، وهو ما يزيد من الأعباء على الأسر في ظل الاعتماد الكبير على هذه السلع في الطهي اليومي.
وامتدت الزيادات إلى قطاع الدواجن، إذ سجل سعر الكيلو من الدواجن الطازجة 116.67 جنيهًا بزيادة 6.34 جنيه، بالتوازي مع ارتفاع سعر اللبن السائب إلى 38 جنيهًا، والمسلى الصناعي إلى 114.33 جنيهًا، ما يعكس موجة تضخم تضرب سلعًا أساسية متعددة في وقت واحد.
استقرار نسبي وتراجعات محدودة
في المقابل، شهدت بعض السلع استقرارًا أو تراجعًا طفيفًا، حيث استقر سعر الدقيق المعبأ عند 26.5 جنيه للكيلو، وسعر السكر عند 30.67 جنيه، بينما سجلت أسعار المكرونة 26.97 جنيهًا رغم الإشارة إلى زيادة طفيفة في بعض التقديرات.
كما تراجعت أسعار الجبن، خاصة الجبن الرومي الذي انخفض إلى 292.5 جنيهًا للكيلو بتراجع 7.99 جنيه.
تفاوت الأسعار بين المناطق
تجدر الإشارة إلى أن هذه الأسعار تمثل متوسطات رسمية على مستوى الجمهورية، وقد تختلف من منطقة لأخرى بحسب تكاليف النقل، وحجم الطلب، وطبيعة الأسواق المحلية، وهو ما يضيف عبئًا إضافيًا على بعض المحافظات التي تشهد أسعارًا أعلى من المتوسط.
ضغوط اقتصادية متصاعدة
تأتي هذه الزيادات في سياق اقتصادي صعب يتسم بتراجع قيمة العملة المحلية، وارتفاع أسعار الوقود، وزيادة تكاليف الكهرباء والمواصلات، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، وانعكس بشكل مباشر على أسعار السلع النهائية في الأسواق.
ويؤكد مراقبون أن هذه العوامل مجتمعة تسببت في تآكل القدرة الشرائية للمواطنين، حيث باتت الأولويات تنحصر بشكل متزايد في توفير الاحتياجات الغذائية الأساسية، على حساب بنود إنفاق أخرى كانت تمثل جزءًا من الحياة اليومية.
تأثير مباشر على المواطن
ومع استمرار هذه الموجة من الارتفاعات، يواجه المواطن خاصة من ذوي الدخل المتوسط، تحديات متزايدة في إدارة نفقاته الشهرية، في ظل ارتفاع فواتير الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والغاز والمياه، إلى جانب تكاليف الغذاء.
وباتت العديد من الأسر تعتمد على تقليل الاستهلاك أو استبدال بعض السلع ببدائل أقل تكلفة، في محاولة للتكيف مع الواقع الاقتصادي الحالي، وسط مخاوف من استمرار موجات الغلاء خلال الفترة المقبلة.

