ظل مضيق هرمز مغلقًا اليوم الجمعة، في الوقت الذي أكدت فيه قيادة القوة البحرية للحرس الثوري أن إدارة المضيق دخلت مرحلة جديدة.
وأدى وقف إطلاق النار الذي بدأ منذ يومين إلى توقف حملة الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران. لكنه لم يفعل شيئًا حتى الآن لإنهاء الإغلاق المفروض على مضيق هرمز، الذي تسبب في أكبر اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية، أو لتهدئة حرب موازية تشنها إسرائيل على حزب الله حليف طهران في لبنان.
إدارة مضيق هرمز
ونقلت وكالة تسنيم – شبه الرسمية – عن منشور لقيادة القوة البحرية للحرس الثوري، أنه خلال هذين اليومين من فترة صمت المعركة العسكرية، أدرك الأعداء والأصدقاء جيدًا ومن خلال التجربة، أن إدارة مضيق هرمز قد انتقلت إلى مرحلة جديدة.
وكما كان الحال طوال فترة الحرب، كانت سفن إيران تعبر المضيق دون عوائق، بينما ظلت سفن الدول الأخرى محاصرة داخله.
ومن بين السفن القليلة التي عبرت الجمعة، كانت هناك ناقلة نفط إيرانية عملاقة قادرة على حمل مليوني برميل من النفط الخام. وقبل الحرب، كان يعبر المضيق حوالي 140 سفينة يوميًا، من بينها ناقلات تحمل 20 مليون برميل.
وكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الليل أن إيران تقوم "بعمل سيئ للغاية" فيما يتعلق بالسماح بمرور النفط عبر المضيق. وأضاف "هذا ليس الاتفاق الذي بيننا!".
وصرح ترامب الخميس بأنه لا ينبغي لإيران فرض رسوم على ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز. وقال في منشور على "تروث سوشال": "من الأفضل ألا يفعلوا ذلك، وإن كانوا يفعلون، فعليهم التوقف فورًا".
تخت روانجي: الخطة الإيرانية المكونة من عشرة بنود هي أساس المفاوضات
إلى ذلك، أكد نائب وزير الخارجية الايراني مجيد تخت روانجي الجمعة، أن أساس المفاوضات سيكون الخطة الإيرانية المكونة من عشرة بنود.
وأشار خلال اجتماع حضره السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية والمنظمات الدولية المقيمة بطهران، إلى أنه تم الاتفاق على أن تكون الخطة الإيرانية المكونة من عشرة بنود أساسًا للمفاوضات.
وأضاف: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترحب دائمًا بالدبلوماسية والحوار، ولكن ليس الحوار القائم على معلومات خاطئة بهدف الخداع والتمهيد لعدوان عسكري جديد ضد إيران. نحن لا نريد وقف إطلاق نار يمكن العدو المعتدي من إعادة تسليح نفسه والقيام باعتداء جديد، وقد قلنا بوضوح لأصدقائنا إن هذا الوضع لن يتكرر دون ضمانات".
ومن المقرر أن تستضيف باكستان، بصفتها الوسيط، مفاوضين أمريكيين وإيرانيين لإجراء محادثات في إسلام آباد، الجمعة.
ولا تزال العديد من القضايا عالقة، بدءًا من الأسس التي سيبدأ منها التفاوض.
وقال ترامب إنّ الولايات المتحدة تلقت مقترحًا من عشر نقاط من إيران، وصفه بأنه "أساس عملي للتفاوض".
كما أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى المقترح الأمريكي المكون من خمس عشرة نقطة، والذي قال كبير مفاوضي ترامب إنه قد ينهي الصراع.
ولم يتم الكشف رسميًا عن أي من المقترحين، على الرغم من تسريب ونشر نسخ منهما، ويبدو أنهما متباعدان تمامًا في ما يتعلق بتوقعات كل طرف.

