كشفت وكالة وكالة فارس عن توقف أكثر من 350 ناقلة نفط في محيط مضيق هرمز، في كل من بحر عُمان والخليج العربي، بانتظار الحصول على تصاريح عبور من السلطات الإيرانية، في ظل قيود مشددة على حركة الملاحة.

 

ازدحام بحري خانق وتعطّل إمدادات الطاقة

 

وأوضحت الوكالة أن هذا التكدس البحري غير المسبوق يضم أنواعًا مختلفة من السفن، بينها 25 ناقلة نفط عملاقة، و200 ناقلة تقليدية، إضافة إلى 70 ناقلة للغاز الطبيعي المسال والمضغوط، ما يعكس حجم التأثير المباشر على سلاسل إمدادات الطاقة العالمية.

 

وأكدت المصادر أن هذه السفن باتت ملزمة بالتوقف الكامل، مع تعطيل أنظمة التعريف الآلي الخاصة بها، وعدم إجراء أي تحركات بحرية، في انتظار التعليمات الإيرانية، وسط حالة من الجمود شبه التام في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.

 

سيطرة إيرانية مشددة على الممر الاستراتيجي

 

وبحسب التقرير، تفرض إيران سيطرة كاملة على خطوط الملاحة في المضيق، مشيرة إلى أن أي سفينة لا يمكنها العبور دون الحصول على تصريح مسبق، خاصة في ظل استمرار إغلاق الممر أمام الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما، وفق الرواية الإيرانية.

 

كما أكدت المصادر أن السفن العالقة لا تستطيع حتى الرسو في موانئ قريبة أو تغيير مسارها، ما يزيد من تعقيد الأزمة ويضع شركات الشحن والطاقة أمام تحديات لوجستية ومالية كبيرة.

 

تراجع حاد في حركة الملاحة بنسبة 95%

 

في السياق ذاته، أفاد التلفزيون الإيراني، نقلًا عن بيانات موقع MarineTraffic، بأن حركة السفن في مضيق هرمز انخفضت بنسبة تصل إلى 95%، حيث لا يُسمح سوى لعدد محدود للغاية من السفن بالعبور، لا يتجاوز خمس سفن يوميًا خلال الأسبوع الرابع من التصعيد.

 

هذا الانخفاض الحاد يعكس حجم القيود المفروضة، ويثير مخاوف متزايدة بشأن اضطراب إمدادات النفط والغاز عالميًا، خصوصًا أن المضيق يُعد شريانًا حيويًا تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة الطاقة الدولية.

 

سجال سياسي وتصريحات متبادلة

 

على الصعيد السياسي، نقلت مصادر إيرانية انتقادات حادة لتصريحات أدلى بها دونالد ترامب، وُصفت بأنها "استعراضية"، بعد حديثه عن أن السماح بمرور السفن يُعد "هدية كبرى".

 

وردّت المصادر بالتأكيد على أن عبور السفن يتم فقط عبر "مسار آمن" أنشأته إيران، مشددة على أن أي سفينة أمريكية أو تابعة لحلفائها لم تتمكن من عبور المضيق حتى الآن.