كشفت تقارير إعلامية أمريكية، نقلًا عن مسؤولين مطلعين على تقييمات استخباراتية حديثة، عن تطورات مقلقة في منطقة الخليج العربي، حيث يُعتقد أن إيران أقدمت على زرع ألغام بحرية داخل مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا، في خطوة قد تؤدي إلى تصعيد التوترات الإقليمية والدولية.

 

وبحسب ما نقلته شبكة "CBS News"، فإن التقييمات الاستخباراتية الأمريكية تشير إلى أن طهران نشرت ما لا يقل عن 12 لغمًا بحريًا داخل المضيق، في حين أكد أحد المسؤولين أن العدد الفعلي قد يكون أقل من ذلك، دون تقديم تقدير دقيق، ما يعكس حالة من عدم اليقين بشأن حجم الانتشار الحقيقي لهذه الألغام.

 

أنواع الألغام وقدراتها

 

وأوضح المسؤولون أن الألغام المستخدمة تُعرف باسم "مهام 3" و"مهام 7"، وهي ألغام بحرية إيرانية الصنع من نوع الألغام اللاصقة، والتي تتميز بقدرتها على الالتصاق بهيكل السفن وناقلات النفط، ما يجعلها سلاحًا فعالًا في عمليات الإعاقة البحرية دون الحاجة إلى مواجهة مباشرة.

 

وتُعد هذه الأنواع من الألغام من الأدوات التكتيكية التي تلجأ إليها القوات البحرية غير النظامية أو الحرس الثوري في سيناريوهات "الحرب غير المتكافئة"، حيث يمكن نشرها بسهولة نسبيًا وبكلفة منخفضة مقارنة بالأسلحة التقليدية، لكنها تحمل تأثيرًا كبيرًا على حركة الملاحة.

 

أهمية مضيق هرمز وخطورة التصعيد

 

يمثل مضيق هرمز شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط في العالم، ما يجعله نقطة حساسة لأي توترات عسكرية.

 

وأي تهديد لحركة الملاحة فيه قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية، وارتفاع حاد في أسعار النفط، فضلًا عن تعقيد المشهد الأمني في منطقة الخليج.

 

ويأتي هذا التطور في سياق توترات متصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحذيرات متكررة من أن أي تصعيد في هذا الممر المائي قد يؤدي إلى مواجهة أوسع، خاصة في ظل الانتشار العسكري المكثف للقوات البحرية الدولية في المنطقة.