شهدت المناطق الجنوبية من سورية فجر اليوم الجمعة تطورات ميدانية متسارعة، تمثلت في إسقاط طائرة مسيّرة إيرانية في ريف القنيطرة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الحربية وطائرات الاستطلاع الإسرائيلية في أجواء الجنوب السوري.
وأفادت مصادر محلية بأن الطائرة المسيّرة سقطت بعد اعتراضها من قبل طائرات حربية إسرائيلية في محيط المنطقة الواقعة بين مدينة السلام وقرية الحميدية قرب مبنى محافظة القنيطرة القديم في الريف الشمالي للمحافظة.
وبحسب المعلومات الواردة من المنطقة، فقد شهدت سماء الجنوب السوري خلال ليل الخميس – الجمعة تحليقاً مكثفاً للطائرات الحربية التابعة لـ القوات الجوية الإسرائيلية، إضافة إلى نشاط ملحوظ لطائرات الاستطلاع التي حلّقت على ارتفاعات مختلفة في أجواء عدة مناطق، أبرزها العاصمة السورية دمشق ومحيطها.
وفي أعقاب سقوط الطائرة المسيّرة، توجهت فرق من الدفاع المدني السوري إلى موقع الحادث في ريف القنيطرة للتأكد من طبيعة الأضرار المحتملة، وللتحقق من عدم وقوع خسائر بشرية بين المدنيين أو أضرار مادية في الممتلكات القريبة من مكان السقوط.
وتأتي حادثة إسقاط المسيّرة بعد أيام من واقعة مشابهة شهدتها العاصمة السورية، حيث سقطت شظايا صاروخ إيراني تم اعتراضه بواسطة الدفاعات الجوية الإسرائيلية قرب جسر الكباس على طريق مطار دمشق الدولي، وأدى الحادث إلى وقوع أضرار مادية محدودة في ممتلكات المدنيين دون تسجيل إصابات بشرية.
وذكرت مصادر محلية أن عملية الاعتراض حدثت خلال تحليق مكثف للطائرات الإسرائيلية في أجواء المنطقة، في إطار عمليات التصدي للمسيّرات والصواريخ التي يُعتقد أنها أُطلقت من مواقع مرتبطة بإيران أو حلفائها داخل الأراضي السورية.
كما سبق أن أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت سابق عن إسقاط طائرة مسيّرة إيرانية أخرى في أجواء بلدة قرقس بريف محافظة القنيطرة، في خطوة اعتُبرت جزءاً من سياسة تل أبيب الرامية إلى منع ترسيخ أي وجود عسكري إيراني بالقرب من الحدود الجنوبية لسورية.
في موازاة التطورات الجوية، شهدت أطراف محافظة السويداء اشتباكات متقطعة بين قوات الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية من جهة، ومجموعات مسلحة تُعرف باسم “الحرس الوطني” من جهة أخرى.
وتشير المعلومات إلى أن هذه المجموعات تشكلت بدعم من الزعيم الديني الدرزي حكمت الهجري، وسط تصاعد التوترات المحلية في المحافظة خلال الفترة الأخيرة.
وقالت مديرية إعلام السويداء إن مجموعات “الحرس الوطني” خرقت اتفاق وقف إطلاق النار، وقامت بإطلاق النار بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة باتجاه قرية المنصورة الواقعة تحت سيطرة الحكومة السورية.
وأضافت أن قوات الأمن الداخلي تصدت في الوقت نفسه لمحاولة تسلل نفذتها تلك المجموعات باتجاه قرية ريمة حازم في ريف المحافظة.
في المقابل، أعلنت مجموعات “الحرس الوطني” مساء الخميس أنها تمكنت من إسقاط طائرتين مسيّرتين تابعتين للحكومة السورية في بلدة المزرعة، التي تصفها هذه المجموعات بأنها “محتلة”، وفق بيان صادر عنها.

