رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، الذي أعيد انتخابه في نوفمبر 2024 وتولى الرئاسة في يناير 2025، بدأ يلقي اللوم على مستشاريه بعد تورطه في حرب كارثية مع إيران، معترفاً بأنه اعتمد على تقييماتهم المضللة قبل إطلاق الهجوم.

 

ترامب قال حرفيًا: "بناءً على ما أخبرني به ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وبيت هيغسيث وآخرون... اعتقدت أنهم كانوا يخططون للهجوم علينا، لذا اضطررنا للتحرك أولاً."

 

هذا الاعتراف الفاضح يكشف كيف تُتخذ قرارات الحروب الأكثر خطورة بناءً على تقديرات مشكوك فيها، ثم يبدأ تبادل الاتهامات عندما تتعقد النتائج، مما يؤكد فشل سياسة ترامب العدوانية التي دمرت الاستقرار الإقليمي.

 

مستشارو ترامب: المتآمرون الذين دفعوا للحرب الكارثية

 

ستيف ويتكوف، جاريد كوشنر، وبيت هيغسيث هم الوجوه الرئيسية وراء دفع ترامب نحو الهجوم على إيران، مستغلين نفوذهم لتصوير طهران كتهديد وشيك. كوشنر، صهر ترامب الذي لعب دوراً في صفقات الشرق الأوسط، روّج لخطط تصعيد عسكري بناءً على معلومات مبالغ فيها عن نووي إيراني، بينما ويتكوف، المقرب من الإسرائيليين، أصر على "ضربة وقائية" لإنقاذ المنطقة. هيغسيث أضاف وقوداً بنبوءاته عن هجوم إيراني محتتم، مما جعل ترامب يبتلع الطعم دون تحقق. هؤلاء المستشارون، الذين يفتقرون للخبرة العسكرية الحقيقية، حوّلوا البيت الأبيض إلى غرفة حرب هاوية، مسؤولين عن مقتل آلاف المدنيين وتدمير اقتصاد المنطقة، ثم يتركون ترامب يواجه العواقب وحده.

 

اعتراف ترامب: دليل على تهور وقرارات متسرعة

 

بقوله "بناءً على ما أخبرني به... اعتقدت"، اعترف ترامب صراحة بأنه لم يكن قائداً مدروساً بل دمية في يد مستشاريه، مما يكشف هشاشة نظامه السياسي. هذا الهجوم على إيران، الذي بدأ في أوائل 2026، كان مدفوعاً بتقارير ملفقة عن تهديدات إيرانية، لكنه تحول إلى مستنقع عسكري يذكر بغزو العراق 2003، مع خسائر أمريكية هائلة وانتشار الفوضى. ترامب، الذي وعد بـ"أمريكا أولاً"، خان وعوده بشن حرب غير ضرورية، ثم بدأ يرمي الكرة في ملعب مستشاريه ليبدو ضحية، محاولاً التملص من مسؤولية فشل استراتيجيته التي أشعلت الشرق الأوسط. هذا الاعتراف ليس شجاعة بل دليل على جهل وتهور يهدد الأمن العالمي.

 

تبادل الاتهامات: انهيار الإمبراطورية الترامبية

 

مع تعقد نتائج الحرب، حيث رفضت إيران الاستسلام وألهمت حركات المقاومة، بدأ ترامب ومستشاروه يتقاتلون علناً، متهمين بعضهم بـ"الخيانة" والـ"كذب". كوشنر يدعي أن ترامب تجاهل تحذيراته، بينما ويتكوف يلوم هيغسيث بتقاريره "الخاطئة"، وترامب يصف الجميع بـ"الفاشلين". هذا الشجار الداخلي يكشف فساد الإدارة الترامبية، حيث تُدار السياسة الخارجية كمسرحية كوميدية سوداء، مما يعزز عزلة أمريكا دولياً ويفتح الباب لنفوذ روسيا والصين. الشعب الأمريكي يدفع الثمن بضرائب إضافية لتمويل حرب خاسرة، بينما ينهار الائتلاف الداخلي، مؤكداً أن ترامب ليس قائداً بل مهرجاً يدمر تراث بلاده.
واخيرا فان  حرب ترامب الغبية تهدد العالم بكارثة

 

اعتراف ترامب برمي المسؤولية على مستشاريه هو قمة الفشل، يكشف كيف أشعلت إدارته حرباً مع إيران بناءً على أكاذيب، محولة الشرق الأوسط إلى جحيم ومستقبل أمريكا إلى كابوس. يجب على الكونغرس والشعب الأمريكي إسقاط هذا النظام المتعثر فوراً، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب. العالم لن يغفر لترامب وطاقمه دماراً أحدثوه بدم بارد، ومصر والعرب يجب أن يحذروا من تداعيات هذه الفوضى. السلام الحقيقي يبدأ بإنهاء عهد التهور الترامبي.