لوّحت إيران بإمكانية تصعيد ردّها العسكري ضد الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن ما جرى حتى الآن لا يمثل الرد الكامل على الهجمات التي طالت منشآتها الحيوية، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية في إطار ما تسميه طهران عملية "الوعد الصادق 4"، وسط تصاعد حدة المواجهة في المنطقة.

 

وقال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء العسكري في إيران إن طهران لم تبدأ بعد الرد بالمثل على الضربات التي استهدفت البنية التحتية للطاقة والوقود داخل البلاد، مشددًا على أن استمرار هذه الهجمات سيقابَل بإجراءات مماثلة قد تطال منشآت حيوية لدى الطرف الآخر.

 

وأوضح المتحدث أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتحملان مسؤولية استهداف مرافق حيوية داخل إيران، إضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين جراء الغارات الجوية التي استهدفت منشآت الوقود والطاقة، مضيفًا أن ما وصفه بـ"ضبط النفس الإيراني" مرتبط بمدى توقف تلك الاعتداءات.

 

وأشار إلى أن استمرار الضربات على البنية التحتية الإيرانية قد يدفع طهران إلى الانتقال نحو رد مباشر يستهدف منشآت استراتيجية لدى الطرفين.

 

وكان الحرس الثوري الإيراني، اعلن استهداف عدداً من الأهداف في مدينة تل أبيب ومنطقة صحراء النقب، إضافة إلى قاعدة جوية تابعة للقوات الأمريكية في المنطقة، في إطار ما وصفه بالرد على الهجمات التي تعرضت لها الأراضي الإيرانية خلال الأيام الماضية.

 

كما أعلن الحرس الثوري تنفيذ عمليات أخرى باستخدام الطائرات المسيّرة، أسفرت عن تدمير رادار تجسس في منطقة شندوري بإقليم كردستان العراق، إلى جانب استهداف رادارات تجسس أخرى في جبال كورك عبر مسيّرات انتحارية، وفق ما جاء في البيان الرسمي.

 

وفي تطور لافت، كشفت وكالة "فارس" الإيرانية، نقلًا عن مصدر رسمي، أن القوات الإيرانية بصدد إجراء تغيير استراتيجي واسع في بنك أهدافها العسكرية، وذلك ردًا على الضربات التي استهدفت البنية التحتية الإيرانية خلال الساعات الماضية.

 

وأوضح المصدر أن التحديث الجاري لن يقتصر على استهداف المنشآت العسكرية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، بل قد يشمل الأصول الرئيسية والمصالح الحيوية للطرفين في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط.

 

وأشار إلى أن هذا التوجه يأتي ضمن إطار عمليات "الوعد الصادق 4"، التي دخلت مرحلة جديدة من التصعيد، بعد الضربات التي طالت منشآت الطاقة داخل إيران.

 

ويأتي هذا التحول في الاستراتيجية الإيرانية عقب الغارات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت مصفاة نفط جنوب طهران، وهي الضربة التي اعتبرتها طهران تصعيدًا مباشرًا ضد بنيتها الاقتصادية الحيوية.

 

وأكد مقر خاتم الأنبياء العسكري أن التطورات الأخيرة تشير إلى دخول المواجهة مرحلة أكثر حساسية، تتجاوز الأهداف العسكرية التقليدية لتطال المصالح الاستراتيجية الكبرى، في تحذير يعكس احتمال اتساع رقعة الصراع إذا استمرت الهجمات المتبادلة.