حذّر رئيس الوزراء القطري الأسبق حمد بن جاسم آل ثاني دول مجلس التعاون الخليجي من الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع إيران، على الرغم من مهاجمتها لدول الخليج عقب الهجمات الأمريكية – الإسرائيلية السبت. 

 

وقال بن جاسم في تدوينة مطولة عبر منصة "إكس"، إنه "يجب على دول مجلس التعاون ألا تُجَرَّ إلى مواجهة مباشرة مع إيران، رغم أن إيران انتهكت سيادة دول المجلس، وكانت البادئة بالهجوم على دولنا، وهذه ليست المرة الأولى التي تقدم فيها إيران على عمل كهذا على الاقل بالنسبة لنا نحن في قطر". 

 

وأضاف، أن موقفه الداعي إلى عدم الانزلاق إلى حرب لا يتناقض مع ضرورة اتخاذ موقف تجاه ما حدث، موضحًا أنه "ورغم كل شيء فيجب علينا في دول المجلس أن نمعن النظر في هذا الأمر بأبعاده المختلفة". 

 

إذ حذر من أن "هناك قوى (لم يسمها) تريد أن تشتبك دول المجلس مباشرة مع إيران، وهي تعلم أن الاشتباك الحالي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى سينتهي، ولكن الاشتباك المباشر بين دول المجلس وإيران إن وقع سيستنزف موارد الطرفين وسيتيح الفرصة لقوى كثيرة للتحكم بنا بحجة مساعدتنا للخروج من الأزمة ووقف الاستنزاف، ولذلك فإن من المهم تجنب الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع إيران، وهذا هو رأيي الشخصي".

 

وشدد رئيس الوزراء القطري السابق على ضرورة توحد دول الخليج في مواجهة التطورات التي ستنجم عن الحرب الحالية على إيران، قائلاً: "علينا كذلك أن ندرك أنه بعد انتهاء هذه المعركة، التي أُريد لها أن تندلع قبل انتهاء مفاوضات السلام التي كنا نعول عليها كثيرًا لتجنب الصراع، ستكون هناك قوى جديدة في المنطقة وسيكون لإسرائيل سطوة على منطقتنا". 

 

وتابع: "ومن هنا فإنه ليس أمام دول المجلس إلا أن تكون بمثابة يد واحدة موحدة لمواجهة أي اعتداء عليها، ورفض أي محاولة لفرض الإملاءات عليها وابتزازها. ولن تستطيع دولنا أن تتجنب تلك المخاطر إلا باتفاق قوي ومتين وواضح لا تشوبه أي مواقف أو آراء لا تطرح علنا على الطاولة، وتوفر بذلك مدخلا لمن يريد أن يزج بنا في النزاعات ويبتزنا جميعًا". 

 

وأشاد بإعلان المملكة العربية السعودية أنها ستقف مع الكويت إذا اعتدى عليها العراق، داعيًا دول مجلس التعاون إلى اتخاذ موقف مماثل تجاه كل أزمة تحدق بدولنا عبر تشاور وتنسيق متين، "حتى لا يُستفرد بدولنا واحدة تلو الأخرى ونبتز جميعًا، فهناك خطر كبير آت يجب علينا أن ندركه ونستعد للتعامل معه".