تحوّل طريق الهجرة عبر البحر المتوسط مجددًا إلى مسرح لفاجعة إنسانية جديدة، بعد غرق مركب يقل مهاجرين غير شرعية جنوب جزيرة كريت التابعة لليونان، ما أسفر عن سقوط قتلى ومفقودين من بينهم مصريون.
وأعلنت السفارة المصرية في أثينا، عاصمة اليونان، نجاة 9 مصريين من الحادث، الذي وقع قبالة سواحل جزيرة كريت جنوب البلاد. وكان المركب في طريقه إلى الأراضي اليونانية وعلى متنه نحو 50 مهاجرًا، من بينهم 21 مصريًا.
ووفق البيانات الرسمية، تأكدت وفاة 3 مصريين، بينما لا يزال 9 آخرون في عداد المفقودين حتى اللحظة، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والإنقاذ.
ويأتي هذا الحادث بعد أقل من شهرين على واقعة مشابهة شهدتها المياه الإقليمية اليونانية، حين لقي 14 مصريًا مصرعهم في ديسمبر الماضي إثر غرق مركب هجرة غير شرعية قبالة السواحل اليونانية، ما يعكس استمرار تدفق محاولات العبور رغم التحذيرات المتكررة.
دوافع اقتصادية وضغوط معيشية
وتتجدد مع كل حادثة أسئلة ملحّة حول الأسباب التي تدفع شبابًا مصريين إلى خوض هذه المغامرة القاتلة. ويربط كثيرون بين تصاعد محاولات الهجرة وتدهور الأوضاع الاقتصادية، في ظل تراجع القوة الشرائية للعملة المحلية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وزيادة معدلات البطالة أو انخفاض الأجور مقارنة بمتطلبات الحياة الأساسية.
ويعاني عدد كبير من الشباب من صعوبات في توفير فرص عمل مستقرة بدخل كافٍ، فيما يرى آخرون أن الدخول المتاحة لا تواكب موجات الغلاء، ما ينعكس على قدرتهم على تأسيس حياة مستقلة أو تكوين أسرة.

