على الرغم من التحذيرات من الإفراط في استخدام التكنولوجيا خلال شهر رمضان، إلا أن هناك جانبًا إيجابيًا يتمثل في تسهيل ممارسة الشعائر خلال شهر الصوم.
ويتمثل ذلك في تشغيل منبه الهاتف وقت السحور، وتحديد أوقات الصلاة؛ وتحدد البوصلة اتجاه القبلة إلى الكعبة في مكة المكرمة، فضلاً عن تطبيقات القرآن الكريم، والاستماع إلى الأدعية، علاوة على التطبيقات التي تعرض وقت شروق وغروب الشمس.
ويمكن استخدام التكنولوجيا كعامل مساعد لا بديل عن العبادة، فبدلاً من الاعتماد كليًا على التلاوات الرقمية، ينبغي تخصيص وقت لقراءة القرآن الكريم وحفظه. ويمكن إيقاف إشعارات التطبيقات أثناء أوقات الصلاة لتقليل المشتتات، مما يضمن تركيزًا أعمق.
وفي حين إن جلسات التفسير الافتراضية مفيدة، فإن حضور جلسات التفسير والاستماع إلى الدروس الدينية بالمساجد يعزز روح الجماعة بشكل أقوى ويسمح بمزيد من التعلم التفاعلي.
حلقات التفسير الافتراضية
وتتيح جلسات تفسير القرآن التي تعقد في المساجد، فرصة التجمع وطرح الأسئلة والتفاعل مع العلماء. أما اليوم، فقد ساهمت المنصات الرقمية مثل يوتيوب وزووم وفيسبوك لايف في توسيع نطاق الوصول إليها افتراضًا، مما مكّن آلاف الأشخاص من الاستفادة من محاضرات يلقيها علماء مرموقون من مختلف أنحاء العالم.
مع ذلك، وعلى الرغم ما توفره هذه المنصات الإلكترونية، إلا أنها تنطوي على مخاطر. فسهولة الوصول إليها تعني إمكانية انتشار المعلومات المضللة بسرعة، لا سيما من مصادر غير موثوقة. إضافةً إلى ذلك، قد يشعر المرء أحيانًا بالعزلة عند دراسة التفسير عبر الشاشات الرقمية، مقارنةً بالتجربة في المسجد، حيث تُثري المناقشات والتفاعلات الشخصية عملية التعلم.
سهولة التواصل بين الأقارب
ومن إيجابيات التكنولوجيا سهولة التواصل مع العائلة خلال شهر رمضان. فبرامج مثل سكايب، وفيس تايم، وواتساب، وغيرها الكثير من تطبيقات مكالمات الفيديو، توفر مستوىً من التواصل لا يمكن للمكالمات الهاتفية والرسائل النصية أن توفره.
وتساعد منصات التواصل الاجتماعي، أفراد العائلات من جميع الأعمار على تعزيز الروابط والتواصل المستمر عبر الإنترنت. بل إن البعض يُشارك تفاصيل حياتهم اليومية مع الأصدقاء والزملاء غير المسلمين.

