شهدت مباراة نانت أمام لو هافر في الدوري الفرنسي واقعة لافتة بعدما توقف اللعب في الدقيقة 74 بسبب إصابة مُعلنة لحارس نانت أنتوني لوبيس، في لحظة استُغلت لكسر الصيام لدى بعض لاعبي الفريق خلال شهر رمضان. المباراة انتهت بفوز نانت 2-0 على لو هافر ضمن منافسات Ligue 1.

 

التوقف سُجل رسميا في تقارير المتابعة الحية للمباراة باعتباره “تأخيرًا بسبب إصابة” أنتوني لوبيس. وذكرت صحيفة Ouest-France أن الحارس بقي على الأرض بعد الدقيقة 74 وهو يشتكي من ألم في الفخذ الأيسر، ما أدى إلى توقف لعدة دقائق ودخول الطاقم الطبي. وفي التوقيت نفسه، قالت الصحيفة إن التوقف أتاح للاعبين المسلمين في نانت فرصة كسر الصيام أثناء المباراة.

 

الواقعة أعادت إلى الواجهة الجدل القديم في فرنسا حول “توقفات الإفطار” داخل الملعب. تقارير دولية كانت قد أشارت سابقا إلى أن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم (FFF) أبلغ الحكام بعدم إيقاف المباريات خصيصا للسماح للاعبين بكسر الصيام خلال رمضان، معتبرًا أن مثل هذه التوقفات لا تتماشى مع لوائحه. وبذلك، يصبح أي توقف داخل المباراة مرتبطا بالإصابات أو تبديلات أو مراجعات تقنية، هو “المساحة العملية” الوحيدة التي يمكن أن يستفيد منها اللاعبون الصائمون دون إعلان توقف ديني رسمي.

 

وعلى عكس فرنسا، تسمح بعض الدوريات الأوروبية بتوقفات قصيرة متفق عليها لكسر الصيام عندما يتزامن موعد المغرب مع وقت المباراة، عبر “ميني-بريك” ينسقه الحكم في لحظة توقف طبيعية. هذا الفارق في المقاربة يفسر لماذا تُوصف الواقعة، في الإعلام الفرنسي، كحدث “غير معتاد” داخل Ligue 1، حتى لو جاء ضمن توقف بسبب إصابة مُسجلة في تقارير اللقاء.

 

ورغم أن تقارير المباراة تُدرج ما حدث باعتباره توقفًا للإصابة، فإن الربط بين لحظة التوقف ووقت الإفطار كان كافيًا لإشعال نقاش واسع على منصات التواصل حول حدود تطبيق اللوائح، وحول الكيفية التي يحاول بها اللاعبون التكيف مع صيام رمضان من دون خرق قواعد المسابقة. كما سلطت الواقعة الضوء على الدور غير المباشر لحارس المرمى في إدارة إيقاع المباراة، ليس فقط عبر التمرير وبناء اللعب، بل أيضا عبر توقيتات التوقف التي قد تمنح فريقه فرصة لالتقاط الأنفاس أو إعادة التنظيم.

 

في النهاية، تبقى الواقعة مرتبطة بلحظة محددة وواضحة: توقف عند الدقيقة 74 بسبب إصابة أنتوني لوبيس في مباراة انتهت 2-0 لنانت، مع تقارير صحفية فرنسية ربطت التوقف بمنح فرصة إفطار للاعبين صائمين.