ثبت علميًا أن الصيام يساعد على رفع مستويات الكيتونات، وهي مواد كيميائية ينتجها الكبد ويستخدمها الجسم كمصدر للطاقة. لكن فوائد الصيام لا تقتصر على ذلك، بل يقدم أيضًا فوائد صحية ونفسية قد لا تتوقعها.
وتتم عملية إنتاج الكيتونات في الكبد على النحو التالي: يُعد الجلوكوز (السكر) الوقود الرئيس الذي تستخدمه خلايا الجسم لإنتاج الطاقة. ويؤدي الصيام إلى استهلاك مخزون الجلوكوز في الكبد، مما يدفع الخلايا إلى إطلاق الدهون. وعندما تصل هذه الدهون إلى الكبد، تتحول إلى كيتونات يستخدمها الجسم كمصدر للطاقة.
وأثناء الصيام، يستخدم الجسم مخزونه من السكر ويبدأ بحرق الدهون، وتُعرف هذه الظاهرة بالتحول الأيضي. فبينما يحرق الجسم السعرات الحرارية التي استهلكها خلال وجبته الأخيرة، يُطيل الصيام هذه الفترة، ثم يبدأ بحرق الدهون، وفقًا لموقع "ويب إم دي" الطبي".
فوائد الصيام
الوظائف العقلية: عند الصيام، تقلّ المواد السامة في الدم والجهاز اللمفاوي، مما يُسهّل التفكير. وأثناء الصيام، تُصبح الطاقة التي تُستخدم عادةً لهضم الطعام متاحةً للدماغ.
من المحتمل ألا تلاحظ هذا التغيير الذهني إلا في الأيام الأولى من الصيام، لأن جسمك يحتاج إلى وقت للتكيف. قد تشعر بصداع أو آلام في البداية. ولكن بعد أن يتخلص جسمك من السموم، سيتمكن دماغك من الوصول إلى مجرى دم أنقى، مما يؤدي إلى صفاء الذهن، وتحسن الذاكرة، وزيادة حدة حواسك الأخرى.
التجديد الحيويّ: يُخضع الصيام الجسم لعملية تجديد حيوية، حيث يُذيب الخلايا المريضة، تاركًا الأنسجة السليمة فقط. كما يُلاحظ إعادة توزيع ملحوظة للعناصر الغذائية في الجسم، إذ يحتفظ الجسم بالفيتامينات والمعادن الثمينة أثناء معالجة الأنسجة القديمة والسموم والمواد غير المرغوب فيها والتخلص منها.
زيادة قوة الإرادة: يتطلب الصيام قوة ذهنية وقدرة على مقاومة الإشباع الفوري لتحقيق أهداف طويلة الأمد. لذا، فمن المرجح أن تشعر برضا كبير وشعور متجدد بالإنجاز أثناء الصيام.
نصائح لاستخدام الصيام لتحسين صحتك
تجنّب السكر: قد تُشعرك الأطعمة والبسكويت المصنوعة من السكر بالشبع في البداية، ولكن عندما ينخفض مستوى السكر في دمك، قد تشعر بالجوع والضعف. وللاستعداد لتجربة كالصيام، تناول أطعمة غنية بالسكر مثل المكرونة والأرز واللحوم والفاصوليا والبطاطس.
قلل من نشاطك: عندما تصوم، حاول أن تريح نفسك. تجنب القيام بحركات أو تمارين رياضية شاقة. جسمك لا يستطيع تجديد نفسه عندما لا تأكل.
ضع في اعتبارك الأدوية: قبل البدء بالصيام، استشر طبيبك بشأن أي أدوية تتناولها. إذا كنت تتناول أدوية يوميًا، فتحدث مع طبيبك.
توقف ببطء: عندما تبدأ إفطارك، تناول الطعام ببطء. لا تتناول وجبة كبيرة دفعة واحدة. بدلاً من ذلك، وزّع وجباتك على فترات متباعدة ودع جسمك يتأقلم ويعتاد على عملية هضم الطعام من جديد.
يحذر الأطباء من الصيام إذا كنت:
تعاني من مرض السكري
تعاني من مرض الكلى
فترة نقاهة من جراحة أو مرض
فترة الرضاعة
تعاني من نقص الوزن

