شهدت مستشفى الباجور التخصصي بمحافظة المنوفية واقعة اعتداء جديدة على أحد أفراد الطاقم الطبي، بعدما تعرض طبيب عظام لهجوم من قِبل شاب داخل المستشفى أثناء تأدية الطبيب مهام عمله خلال نوبتجية رسمية، في حادثة أعادت إلى الواجهة ملف الاعتداءات المتكررة على العاملين في القطاع الصحي، وأثارت موجة واسعة من الغضب والاستنكار بين الأطباء والتمريض والمجتمع المحلي.
وبحسب مصدر طبي بالمستشفى، فإن الطبيب تعرّض لاعتداء مباشر داخل مقر عمله، ما أسفر عن إصابته بكسر في عظمة الأنف وإصابات أخرى، استدعت نقله لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وأوضح المصدر أن الطبيب جرى حجزه داخل المستشفى لاستكمال الفحوصات والإشاعات المطلوبة، تمهيدًا لإدخاله إلى غرفة العمليات لإجراء تدخل جراحي لعلاج الكسر والإصابات الناتجة عن الاعتداء.
غضب واستنكار داخل الوسط الطبي
الواقعة أثارت حالة من الاستياء الشديد بين الأطباء والعاملين بالمستشفى، الذين أعربوا عن قلقهم من تكرار حوادث الاعتداء داخل المنشآت الطبية، مؤكدين أن استمرار مثل هذه الوقائع يهدد سلامة الطواقم الصحية ويؤثر على قدرتهم على أداء واجبهم في تقديم الرعاية للمرضى.
وطالب عدد من الأطباء بضرورة توفير بيئة عمل آمنة داخل المستشفيات الحكومية والخاصة، من خلال تعزيز الإجراءات الأمنية وتشديد العقوبات القانونية على المعتدين، معتبرين أن حماية الأطباء والممرضين تمثل جزءًا أساسيًا من حماية المنظومة الصحية ككل.
كما أشار بعض العاملين إلى أن الاعتداءات اللفظية والجسدية باتت تمثل تحديًا يوميًا في أقسام الطوارئ والعيادات، في ظل ضغط العمل وكثافة أعداد المرضى ونقص الإمكانات، ما يزيد من احتمالات الاحتكاك والتوتر داخل المستشفيات.
حوادث متكررة ومطالب بإجراءات رادعة
تأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الوقائع المشابهة التي شهدتها مستشفيات في محافظات مختلفة خلال السنوات الأخيرة، حيث تعرّض أطباء وتمريض لاعتداءات أثناء تأدية عملهم، ما دفع نقابات طبية ومنظمات مهنية إلى المطالبة بإقرار تشريعات أكثر صرامة لحماية العاملين في القطاع الصحي.
ويؤكد مختصون أن غياب إجراءات رادعة وسريعة قد يشجع على تكرار هذه الحوادث، داعين إلى وضع آليات واضحة للتعامل مع أي اعتداء داخل المنشآت الطبية، تشمل توفير أفراد أمن مدربين، وتفعيل كاميرات المراقبة، وتطبيق القانون بحزم على المعتدين.

