أكد تيبور ناجي، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق للشؤون الأفريقية، والسفير الأمريكي السابق لدى إثيوبيا، أهمية التوصل إلى اتفاق بين مصر وإثيوبيا بشد سد النهضة، 

 

وقال في مقابلة مع صحيفة "ذا ريبورتر": "سيكون السلام بين مصر وإثيوبيا نتيجة إيجابية للغاية. ومن شأن التوصل إلى اتفاق عملي بشأن سد النهضة- وتحديدًا فيما يتعلق بتصريف المياه بدلاً من بناء السد نفسه- أن يزيل أحد أهم عوامل زعزعة الاستقرار في المنطقة".

 

اتفاق إثيوبيا وأرض الصومال 

 

وأعرب عن توقعه في حال التوصل إلى تسوية بين بين مصر وإثيوبيا أن تتراجع مصر عن معارضتها للاتفاقية الي بموجبها ستحصل أديس أبابا على منفذ بحري بطول 20 كيلومترًا مقابل اعتراف محتمل باستقلال الإقليم.

 

وقال في هذا السياق: "إن سبب دعم مصر لمقديشو ومعارضتها لهرجيسا مرتبطٌ ارتباطًا وثيقًا بعلاقتها مع إثيوبيا. وإذا ما توصل الطرفان إلى اتفاق، فلا أعتقد أن مصر ستكترث كثيراً باتفاق إثيوبيا مع أرض الصومال".

 

مبادرة ترامب بين مصر وإثيوبيا 

 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عرض مؤخرًا التوسط في أزمة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا، الأمر الذي رحبت به القاهرة، وتجاهلته إثيوبيا حتى الآن. 
 

وأوضح السفير الأمريكي السابق لدى إثيوبيا: "في الإدارة الأولى، كانت الولايات المتحدة أكثر ميلاً لمصر. وقد نصحتُ الإثيوبيين بأنه لا ينبغي لهم أبدًا أن يطلبوا من الولايات المتحدة الاختيار بين مصر وإثيوبيا، لأن مصر، في نهاية المطاف، هي الأهم بالنسبة للسياسة الخارجية الأمريكية. هذه هي الحقيقة. أعلم أن الكثير من الإثيوبيين لن يرضوا بذلك؛ فإثيوبيا بالنسبة لهم هي محور الكون".

 

مع ذلك، شدد على أنه لكي تكون الولايات المتحدة وسيطًا ذا مصداقية، عليها أن تُظهر حيادًا وموضوعية. وإلا، فلن ينجح الأمر". 

 

وقال إنه "على الولايات المتحدة توخي الحذر. ففي المرة السابقة، عيّن ترامب وزير الخزانة لقيادة المفاوضات، وهو أمرٌ غير منطقي برأيي. نأمل أن تتولى وزارة الخارجية زمام المبادرة الآن وأن تُشرك دبلوماسيين محترفين".

 

واستبعد أن ينخرط ترامب في المفاوضات بين مصر وإثيوبيا، قائلاً: "أقصى ما يمكنه فعله هو استضافة رئيس الوزراء آبي أحمد والرئيس السيسي في البيت الأبيض إذا توصلا إلى اتفاق. سيصافحهما، ويلتقط صورة تذكارية، ويوقع وثيقة - هذا كل شيء".

 

من جهة أخرى، توقع ناجي أن تحذو الولايات المتحدة حذو إسرائيل في الاعتراف بأرض الصومال، على الرغم من من ردود الفعل الدبلوماسية الواسعة اعتراضًا على هذه الخطوة.

 

وقال: "أتوقع أن تترقب دول كثيرة تداعيات هذا القرار. مع ذلك، أنا على يقين تام بأن بعض الدول ستعترف رسميًا بأرض الصومال خلال هذا العام، بينما ستفتتح دول أخرى مكاتب شبه دبلوماسية". 

 

وأضاف: "إذا زرت هرجيسا، ستجد عددًا من الدول تعمل هناك بالفعل؛ ورغم أنها ليست سفارات رسمية، إلا أنها تؤدي الوظائف نفسها. كينيا وإثيوبيا موجودتان بالفعل، إلى جانب دول أخرى. في نهاية المطاف، ستصبح صوماليلاند عضواً كاملاً بحكم القانون في المجتمع الدولي".

 

واستدرك الدبلوماسي الأمريكي: "إذا قرر البيت الأبيض أن الاعتراف هو الحل الأمثل، فسيتم ذلك. إحدى المعضلات تكمن في اختلاف رأي صديقين مؤثرين للولايات المتحدة: أنا متأكد من أن الإسرائيليين ينصحون واشنطن بالاعتراف بأرض الصومال، لكن في الوقت نفسه، من المرجح أن الرئيس السيسي، رئيس مصر - الذي لا يرغب في أي علاقة مع أرض الصومال - ينصح البيت الأبيض بعدم الاعتراف بها دعمًا لمقديشو. سنرى كيف سيتم حل هذا الخلاف".


https://thereportermagazines.com/4995/