في اعتراف نادر من داخل النظام نفسه، كشف محمد الإتربي، رئيس اتحاد بنوك مصر، عن الفجوة السحيقة بين الأرقام الرسمية التي تتغنى بها حكومة الانقلاب، والواقع المرير الذي يعيشه المواطنون تحت خط الفقر. لم يعد الأمر مجرد انتقادات معارضة أو تقارير دولية، بل اعتراف من رأس الهرم المالي للدولة بأن "التحسن الاقتصادي" الذي تروج له السلطة هو مجرد أوهام على ورق، بينما الجوع والغلاء يفتكان بالشعب يوميًا.
الفجوة المزعومة: كذب رسمي باسم "استقرار" الأسعار
يحاول الإتربي التلطيف من فضيحة الحكومة بالحديث عن "استقرار" الأسعار بعد ارتفاعها، لكن الحقيقة أن هذا "الاستقرار" هو استقرار على حافة الهاوية. فالأسعار لم تعد تهبط، بل تستقر عند قمم جنونية لا يقدر عليها إلا أبناء النظام. يعترف الإتربي بأن انخفاض التضخم لا يعني انخفاض الأسعار، وهي الحقيقة التي تفضح كذب الحكومة التي تتباهى بأرقام وهمية بينما المواطن البسيط لا يجد ما يطعم به أطفاله. السيارات التي يتحدث عنها الإتربي كمثال على الانخفاض هي سلعة كمالية لا يمتلكها إلا الأغنياء، أما الخبز والأرز والدواء فلا تزال في صعود مستمر. هذا الخطاب يكشف استخفاف النظام بعقول المواطنين، حيث يُقارن بين سلع لا يمتلكها 90% من الشعب وبين ضروريات الحياة التي أصبحت أحلامًا بعيدة المنال.
سياسة الفائدة: خدمة المستثمرين على حساب المدخرين
يبرر الإتربي خفض أسعار الفائدة بأنه "يخدم الدورة الاقتصادية"، لكنه يخفي الحقيقة القاسية: هذه السياسة تخدم المستثمرين الكبار والشركات المقربة من السلطة، بينما تدمر المدخرات الصغيرة للمواطنين البسطاء. الشهادات ذات العائد 22% التي يتحدث عنها لم تكن هدية من البنوك، بل كانت استجابة طارئة لأزمة ثقة كارثية وفرار جماعي للودائع. والآن، بعد أن استقر النظام على كرسيه، يخفض الفائدة ليحرم المواطن من أي عائد يحميه من الغلاء، بينما يمنح القروض الرخيصة لرجال الأعمال الذين يستثمرون في مشاريع الدولة الوهمية. البنوك تتحمل الأعباء؟ نعم، لكن من يدفع الثمن في النهاية هو المواطن الذي يفقد قيمة مدخراته بينما تطبع العملة لتغطية عجز الحكومة. الإتربي يعترف بأن البنك الأهلي يتحمل تكلفة الشهادات، لكنه لا يذكر أن هذه التكلفة ستُعوض من جيوب الفقراء برفع الرسوم وخدمات البنوك الرديئة.
المواطن الحلقة الأضعف: ضحية نظام فاشل ومستبد
تؤكد تصريحات الإتربي أن المواطن هو الضحية الدائمة لسياسات فاشلة. فالدخل الثابت لم يعد يكفي لشراء نصف احتياجات الأسرة، والزيادات المزعومة في الأجور تُبتلعها موجات التضخم قبل أن تصل إلى جيوب العاملين. الحكومة تتحدث عن تحسن اقتصادي والمواطن يبحث في صناديق القمامة عن طعام لأطفاله. الفجوة بين الخطاب والواقع ليست مجرد فجوة، بل هي جريمة كاملة الأركان ضد الإنسانية. النظام يعيش في برج عاجي من الأرقام والإحصائيات المزيفة، بينما الشعب يغرق في مستنقع الفقر والمرض والجهل. المؤشرات الاقتصادية التي يتغنى بها الانقلاب هي مجرد أرقام على ورق لا تعكس معاناة 60 مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر أو على حافته. الإتربي يعترف بالمشكلة لكنه يقدم حلولاً ترقيعية لا تلامس الجذر: الجذر هو نظام فاسد يستولي على موارد البلاد ويوزعها على جيوب العسكر ورجال الأعمال المقربين.
الخلاصة التي يجب أن يفهمها كل مصري هي أن هذه الحكومة لا تصلح للإصلاح، وأن الاعترافات من داخل النظام لن تغير من الواقع شيئًا ما دامت السلطة في يد من لا يخافون الله ولا يحترمون إنسانية المواطن. مصر لا تحتاج إلى برلمان جديد أو بنوك تتحدث عن استقرار وهمي، بل تحتاج إلى تغيير جذري يزيل هذا النظام الفاشي ويحاكم كل من تسبب في تدمير البلاد وإفقار الشعب.
في اعتراف نادر من داخل النظام نفسه، كشف محمد الإتربي، رئيس اتحاد بنوك مصر، عن الفجوة السحيقة بين الأرقام الرسمية التي تتغنى بها حكومة الانقلاب، والواقع المرير الذي يعيشه المواطنون تحت خط الفقر. لم يعد الأمر مجرد انتقادات معارضة أو تقارير دولية، بل اعتراف من رأس الهرم المالي للدولة بأن "التحسن الاقتصادي" الذي تروج له السلطة هو مجرد أوهام على ورق، بينما الجوع والغلاء يفتكان بالشعب يوميًا.
الفجوة المزعومة: كذب رسمي باسم "استقرار" الأسعار
يحاول الإتربي التلطيف من فضيحة الحكومة بالحديث عن "استقرار" الأسعار بعد ارتفاعها، لكن الحقيقة أن هذا "الاستقرار" هو استقرار على حافة الهاوية. فالأسعار لم تعد تهبط، بل تستقر عند قمم جنونية لا يقدر عليها إلا أبناء النظام. يعترف الإتربي بأن انخفاض التضخم لا يعني انخفاض الأسعار، وهي الحقيقة التي تفضح كذب الحكومة التي تتباهى بأرقام وهمية بينما المواطن البسيط لا يجد ما يطعم به أطفاله. السيارات التي يتحدث عنها الإتربي كمثال على الانخفاض هي سلعة كمالية لا يمتلكها إلا الأغنياء، أما الخبز والأرز والدواء فلا تزال في صعود مستمر. هذا الخطاب يكشف استخفاف النظام بعقول المواطنين، حيث يُقارن بين سلع لا يمتلكها 90% من الشعب وبين ضروريات الحياة التي أصبحت أحلامًا بعيدة المنال.
سياسة الفائدة: خدمة المستثمرين على حساب المدخرين
يبرر الإتربي خفض أسعار الفائدة بأنه "يخدم الدورة الاقتصادية"، لكنه يخفي الحقيقة القاسية: هذه السياسة تخدم المستثمرين الكبار والشركات المقربة من السلطة، بينما تدمر المدخرات الصغيرة للمواطنين البسطاء. الشهادات ذات العائد 22% التي يتحدث عنها لم تكن هدية من البنوك، بل كانت استجابة طارئة لأزمة ثقة كارثية وفرار جماعي للودائع. والآن، بعد أن استقر النظام على كرسيه، يخفض الفائدة ليحرم المواطن من أي عائد يحميه من الغلاء، بينما يمنح القروض الرخيصة لرجال الأعمال الذين يستثمرون في مشاريع الدولة الوهمية. البنوك تتحمل الأعباء؟ نعم، لكن من يدفع الثمن في النهاية هو المواطن الذي يفقد قيمة مدخراته بينما تطبع العملة لتغطية عجز الحكومة. الإتربي يعترف بأن البنك الأهلي يتحمل تكلفة الشهادات، لكنه لا يذكر أن هذه التكلفة ستُعوض من جيوب الفقراء برفع الرسوم وخدمات البنوك الرديئة.
المواطن الحلقة الأضعف: ضحية نظام فاشل ومستبد
تؤكد تصريحات الإتربي أن المواطن هو الضحية الدائمة لسياسات فاشلة. فالدخل الثابت لم يعد يكفي لشراء نصف احتياجات الأسرة، والزيادات المزعومة في الأجور تُبتلعها موجات التضخم قبل أن تصل إلى جيوب العاملين. الحكومة تتحدث عن تحسن اقتصادي والمواطن يبحث في صناديق القمامة عن طعام لأطفاله. الفجوة بين الخطاب والواقع ليست مجرد فجوة، بل هي جريمة كاملة الأركان ضد الإنسانية. النظام يعيش في برج عاجي من الأرقام والإحصائيات المزيفة، بينما الشعب يغرق في مستنقع الفقر والمرض والجهل. المؤشرات الاقتصادية التي يتغنى بها الانقلاب هي مجرد أرقام على ورق لا تعكس معاناة 60 مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر أو على حافته. الإتربي يعترف بالمشكلة لكنه يقدم حلولاً ترقيعية لا تلامس الجذر: الجذر هو نظام فاسد يستولي على موارد البلاد ويوزعها على جيوب العسكر ورجال الأعمال المقربين.
الخلاصة التي يجب أن يفهمها كل مصري هي أن هذه الحكومة لا تصلح للإصلاح، وأن الاعترافات من داخل النظام لن تغير من الواقع شيئًا ما دامت السلطة في يد من لا يخافون الله ولا يحترمون إنسانية المواطن. مصر لا تحتاج إلى برلمان جديد أو بنوك تتحدث عن استقرار وهمي، بل تحتاج إلى تغيير جذري يزيل هذا النظام الفاشي ويحاكم كل من تسبب في تدمير البلاد وإفقار الشعب.

