زعمت وسائل إعلام إيرانية، أن الطائرة بدون طيار الجديدة التي كشف عنها الجيش المصري - "جبار 150" - تشبه "بشكل مثير للريبة" الطائرة الإيرانية "شهد 136".
وبحسب موقع "عرب ديفنس"، تم الكشف عن طائرة "جبار 150" عشية معرض "إيديكس 2025"، حيث من المتوقع أن تُفاجئ القاهرة المجتمع الدولي بمزيد من التقنيات العسكرية الجديدة.
طائرة "شاهد-136" الإيرانية
وهذه الطائرة مستوحاة من فعالية طائرة "شاهد-136" الإيرانية المسيرة، وهي واحدة من أبرز الطائرات المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه التي أثبتت كفاءة عملياتية لافتة في ساحة المعركة في السنوات الأخيرة، بفضل توازنها بين البساطة التقنية والفعالية الميدانية المؤثرة.
وتتميز هذه الطائرة بهيكل انسيابي صغير وبصمة رادارية ضئيلة، ما يجعل مهمة رصدها واعتراضها مبكرًا أمرًا بالغ التعقيد، خاصة عند نشرها بأعداد كبيرة ضمن تكتيك "هجمات الإغراق (Swarm Attacks). "، وتعتمد على محرك دفع خلفي يمنحها سرعة ثابتة وقدرة على التحليق لمدى تشغيلي واسع يتجاوز الألف كيلومتر وفقًا لتقديرات واسعة النطاق. وهي مصممة لحمل رأس حربي متوسط المدى، يضمن تحقيق أقصى قدر من الضرر عند اصطدامها بالهدف.
وعلى الرغم من محدودية مستشعراتها مقارنة بالمنظومات الأكثر تعقيدًا وتكلفة، فإن سهولة إطلاقها وتكلفة إنتاجها المنخفضة تجعلها أداة استراتيجية فعّالة في استنزاف شبكات الدفاع الجوي المعادية وإرباكها. وغالبًا ما تُستخدم في منظومات هجومية مركّبة، حيث تعمل كـمنصات تمهيدية تسبق وصول الصواريخ الباليستية أو الجوّالة، بهدف فتح ثغرات في الدفاعات.
وتتميز النسخة الأصلية من طائرة "شاهد-136" بمحرك خلفي، ويصل مداها إلى أكثر من ألف كيلومتر، وبرأس حربي متوسط القوة التدميرية، تتمتع بقوة ضاربة كبيرة.
وفقًا للتقرير، في مجال التوجيه، تعتمد هذه الطائرات المسيرة بشكل رئيس على أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية، وعلى الرغم من بساطتها التقنية وانخفاض تكلفة إنتاجها، إلا أنها توفر دقة مقبولة في إصابة الأهداف الثابتة.
ويتيح الاعتماد على المكونات التجارية والتقنيات المتاحة إنتاجًا مكثفًا واستبدالًا سريعًا لهذه الأنواع من الطائرات المسيرة. كما طُرحت نسخ أكثر تطورًا منها، تتميز بمقاومة أكبر للحرب الإلكترونية، ومدى أطول، وقدرة على التحليق على ارتفاعات منخفضة لتجاوز الرادارات الأرضية.
وفقًا لوسائل الإعلام الإيرانية، فإن مصر ليست الدولة الأولى التي تصمم طائرة بدون طيار انتحارية مستوحاة من شاهد 136، وبالتأكيد لن تكون الأخيرة.
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في سبتمبر الماضي أن "جميع الدول ترغب في تقليد طائرة شاهد الإيرانية القاتلة بدون طيار". ووفقًا للصحيفة، أحدثت هذه الطائرة ثورة في القتال الجوي.
وبحسب الصحيفة، فإن خصائص طائرة "شاهد" المسيرة مكّنت "اللاعبين الصغار" على الساحة الدولية من تحدي القوى الكبرى. في الواقع، حيث تُقدّم كـ"سلاح مُزعزع للاستقرار" قادر على إحداث تأثير كبير بتكلفة زهيدة.
ما هي الدول التي قامت بنسخ الطائرة الإيرانية بدون طيار حتى الآن؟
وفقًا لتقارير إعلامية، بحلول نوفمبر 2025، كانت ست دول على الأقل تُقلّد هذه التقنية أو تستلهم منها، علنًا أو حسب التقارير، مع وجود مشاريع أخرى في مراحل التطوير الأولى.
وتُمثّل هذه الموجة من التقليد، النابعة إلى حد كبير من دروس حرب أوكرانيا، نقلة نوعية في الاستراتيجيات الدفاعية والهجومية.
وتستخدم روسيا طائرة "شاهد-136" في هجماتها على أوكرانيا منذ عام 2022، حيث أنتجت نسخة طبق الأصل تُسمى "جرين-2"، وتُركز الآن على "جرين-3" - المُصممة على طراز "شاهد-238". يمتلك مصنع ألابوجا في روسيا القدرة على إنتاج أكثر من 50 ألف وحدة سنويًا بحلول عام 2026، وقد لعبت هذه الطائرات المُسيّرة دورًا رئيسًا في استنزاف أنظمة دفاع العدو.
كما تبنت الولايات المتحدة هذه التقنية أيضًا. وطوّر "البنتاجون" نسخًا مماثلة من خلال مشاريع مثل لوكاس وأروهيد/إم كيو إم-172، بتكلفة تبلغ 35 ألف دولار.
واستلهمت الصين، باعتبارها منافسًا استراتيجيًا للولايات المتحدة، طائرة "شاهد" لأغراض التصدير ومكافحة السفن. وتُعدّ سلسلة طائرات "صن فلاور-200" وسلسلة طائرات "سي إتش" المسيرة، جزءًا من ترسانة بكين، التي تسعى إلى تحقيق التفوق البحري.
وفي أوروبا، تعمل فرنسا، بالتعاون مع شركة (MBDA) وشركة تصنيع سيارات محلية، على تطوير طائرة مسيرة بعيدة المدى بمدى يصل إلى 300 ميل، مزودة بمحرك نفاث، وبتكلفة إنتاجية منخفضة. وهو مشروع مستوحى مباشرةً من التجربة الأوكرانية.
كما طرحت المملكة المتحدة نسخةً منها، وهي سكاي شارك (Skyshark)، بسرعة 280 ميلاً في الساعة، بتكلفة تتراوح بين 50 ألفًا و65 ألف دولار، تُركز على الكفاءة في مواجهة الأهداف.
ولم تُترك دول أوروبا الشرقية والشرق الأوسط مكتوفة الأيدي. فقد ساعدت بولندا أوكرانيا بصاروخ "بيلاجونيا" - وهو نسخة أصغر بمدى 600 كيلومتر - لاستهداف البنية التحتية الروسية. وشنت أوكرانيا نفسها هجمات مضادة على روسيا باستخدام طائرات "باتيار" المسيرة وطائرات دلتا وينج.
وفي الخليج العربي، نشرت السعودية نسخة تشغيلية من الطائرة بدون طيار X-1500.
بالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير إلى نشاط مبكر في الهند وتركيا وكوريا الشمالية على تصميمات مماثلة للطائرات بدون طيار، حيث تقول وسائل الإعلام الإيرانية إن هذه النسخ أكدت ليس فقط على فعالية "شاهد" في ساحة المعركة - مثل إرهاق أنظمة الرادار المعادية - ولكن أيضًا على جوانب التدريب والدفاع، وخاصة في دول مثل الولايات المتحدة والسويد.
https://donya-e-eqtesad.com/%D8%A8%D8%AE%D8%B4-%D8%B3%D8%A7%DB%8C%D8%AA-%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-62/4232450-%DA%A9%D9%BE%DB%8C-%D8%A8%D8%B1%D8%AF%D8%A7%D8%B1%DB%8C-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D8%B2-%D9%BE%D9%87%D9%BE%D8%A7%D8%AF-%D8%B4%D8%A7%D9%87%D8%AF-%D8%A7%DB%8C%D8%B1%D8%A7%D9%86%DB%8C-%D8%AC%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%85%D8%A7%DB%8C%DB%8C-%D8%B4%D8%AF-%DA%A9%D8%AF%D8%A7%D9%85-%DA%A9%D8%B4%D9%88%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D8%B2-%D9%BE%D9%87%D9%BE%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%DB%8C%D8%B1%D8%A7%D9%86%DB%8C-%DA%A9%D9%BE%DB%8C-%DA%A9%D8%B1%D8%AF%D9%87-%D8%A7%D9%86%D8%AF

