بعدما أثارت موافقة حكومة السيسي على نادي رياضي لكرة القدم تحت عنوان "عيون مصر" انتقادات وجدلا واسعا، سارعت وزارة الشباب والرياضة بحكومة الانقلاب إلى نفي عملها بالنادي ورفضها إشهار أي نادي على "أساس ديني"، ونفت "الوزارة" من الأساس "وجود فريق كرة أو نادى يتبع الكنيسة: الهيئات الشبابية والرياضية لكل شباب مصر بعيداً عن أي انتماءات سياسية أو دينية".


ورغم الجدل، أثبت أسقف الشباب بالكنيسة علم وزارة الشباب بالنادي وأن الإعلان الأولي عنه كان من "الصفحة الخاصة لكنائس وسط القاهرة" عبر الفيسبوك، التي دشنت "نادي عيون مصر تحت التأسيس والتابع لها بفتح  باب التقديم لـ"كرة القدم"، حيث كتبت تقول: تحت رعاية وإشراف الحبر الجليل الأنبا رافائيل، يفتح النادي أبوابه للتقديم لكرة القدم وإجراء اختبارات القبول للانضمام لصفوف الفريق الأول لكرة القدم بالنادي، والذي سوف يخوض مباريات الدوري العام المصري لكرة القدم بالدرجة الرابعة".


وأعلن النادي فتح باب التقديم للناشئين من مواليد أعوام  2002، و2001، و2000 وكذلك اللاعبون مواليد من أعوام 1998 وحتى عام 1990.


بيان الاسقف


ونشرت الصحفية بصحيفة "وطني" حنان فكري "بيان من الأسقف" وقالت إنه تصحيح  لمفاهيم خاطئة وصلت للبعض بعد نشر اعلان فتح باب القبول لفرق نادي عيون مصر ، اولا النادي مازال تحت التأسيس ، ثانيا  النادي لكل المصريين ، ثالثا المدربين والإداريين العاملين مصريين مسلمين ومسيحيين ، رابعا اللاعبين مصريين مسلمين ومسيحيين.


أما خامسا فأشارت إلى "لقاء وزير الشباب والرياضة الدكتور اشرف صبحي ونيافة الحبر الجليل الانبا رافائيل كان لقاء تعارف وود وكان مفاده  ماتم نشره علي صفحة الوزارة كالتالي:  *وزير الشباب يلتقي أسقف عام كنائس وسط القاهرة*.. التقي الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، نيافة الحبر الجليل الانبا رافائيل أسقف عام كنائس وسط القاهرة، لمناقشة إجراءات اشهار نادي عيون مصر بمحافظة البحيرة، وآليه اشراك شباب الكنيسة في أنشطة وفعاليات وزارة الشباب والرياضة.".


وأضافت "وخلال اللقاء، قدم الدكتور أشرف صبحي واجب العزاء في ضحايا حريق كنيسة أبو سيفين بمنطقة إمبابة، معربًا عن خالص التمنيات بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين، وأن يحفظ مصر من كل مكروه وسوء".


وأشارت إلى أن الأسقف هو (القس جرجس شفيق) وهو مسؤول نادي عيون مصر (تحت التأسيس)، وهو أيضا (كاهن كنيسة السيدة العذراء والانبا بيشوي) وأنه خلال اللقاء أشاد "صبحي" وزير السيسي "بالأنشطة الكشفية التي يقدمها شباب الكنيسة"!


أما "الأنبا رافائيل" أسقف عام كنائس وسط القاهرة، فدعا الوزير "باشراك شباب الكنيسة في الأنشطة والفعاليات التي تقدمها الوزارة، مؤكداً على أن ممارسة الرياضة يعود بالنفع على الفرد والمجتمع".


ماذا يعني!


وتساءل ناشطون على مواقع التواصل عن ماذا يعني نادي للكنيسة، فكتب حساب (Zombagi)، "يعني ايه نادي يتبع الكنيسة !!!!.. يعني الازهر كمان حيعمل نادي .. وممكن نلاقي نادي الازهر بيصفي مع نادي الكنيسة !!!!!.. وفانلة نادي  الأزهر يبقى عليها هلال ، وفانلة نادي الكنيسة يبقى عليها صليب !!!!.. وطبعا نزود على لائحة الفاولات، ان النادي يبقى عليه فاول لما لاعب يمسك التاني من دقنه !!!! إحنا وصلنا لحضيض المسخرة !!!.. مزارع العنصر.يه".


وتعاطف صحفي بموقع "رصيف22" مع النادي وكتب أحمد صالح (Ahmed Salah)، "تدشين الكنيسة نادي عيون مصر، وما يلاقيه الأقباط في عالم الساحرة المستديرة.. قبل ما يقرب من 5 سنوات شد الشاب زكريا مجدي صاحب الـ13 عاماً – وقتها- الرحال، قادماً من قريته ساقلتة الواقعة في مركز أخميم بمحافظة سوهاج جنوب مصر إلى العاصمة، ملاحقاً حلمه باحتراف لعب كرة القدم.".


وكتب "اختبار وراء الآخر يبتسم فيها المدرب في وجه زكريا مرحباً بعد أداء الفتى الموهوب، وتمضي إجراءات القبول بعد الاختبار الناجح حتى يصل إلى مرحلة تسجيل خانة الديانة فيأتي الرفض وتمزيق الأوراق بعد أن ينطق الفتى بكلمة: "مسيحي"".


جد خطيرة


وحذر عادل نور على فيسبوك (Adel A Elnour) من الخطوة واعتبرها جد خطيرة وقال "الخطوة جد خطيرة بالنسبة لي، فهي من ناحية تعكس ماسبق وكتبت عنه قبل ذلك من ظاهرة غياب اي لاعب مسيحي في الفرق الكروية المصرية، ولكن السؤال هو : هل علاج هذا الخلل يكون بتأسيس فريق ترعاه الكنيسة ويديره ويشرف عليه القساوسة ام ترسيخ قيم المشاركة والمساواة والمواطنة ؟! هل ستؤدي هذه الخطوة الغريبة للاندماج الوطني ام علي العكس ستكرس العزلة المسيحية تحت مظلة الكنيسة التي يمكن القول انها للاسف عزلة مفروضة واختيارية في ذات الوقت ؟ هل سنشاهد بعد ذلك فريقا يرعاه الازهر او مشيخة الطرف الصوفية او بعض القيادات السلفية ؟!"


وأضاف "-  واذا كان الانبا روفائيل يؤكد علي ان الفريق سيكون مفتوحا للمسلمين والمسيحيين علي السواء فلماذا لم يتبني الفكرة احد كبار رجال الاعمال كساويرس ويستثمر في فريق مصري قوي ويدار بصورة علمية في مجال اصبح علم وادارة وتمويل كما فعل سميح ساويرس في تملك احد الفرق الانجليزية بدلا من اقتحام الكنيسة لمجال لااعتقد ان انه احد تخصصاتها ؟!".


وتساءل "هل في ظل مناخ متعصب مستقطب سنسلم من اضافة الخلاف علي هدف او ضربة جزاء لعيون مصر او ضدها لكي نشعل فتيل ازمة وطنية طائفية علي خلفية رياضية عكس ماتفعله دول العالم من جعل الرياضة علاجا لمشاكل التعصب والعنصرية والطائفية ؟!  وهل تسمية الفريق بعيون مصر له علاقة ب " نور عينينا " الشهيرة ؟!


وأكد "نور" أن "وجود الوزير في الصورة وفي قلب الموضوع هو اغرب مافيه اذ معناه مباركة رسمية لموضوع اقل مايوصف به انه مقلق وعكس عقارب الساعة ويكرس من اقحام الدين في كل شئون حياتنا بدلا من تقليصه كما تفعل كل الدول السوية".