دعت صحيفة "إلباييس" الإسبانية في مقالها الافتتاحي المجتمع الدولي إلى عدم الوقوف مكتوف الأيدي حيال المطالب المقدمة إلى قطر من الدول التي تفرض عليها حصارا بحرا وجوا وبرا.
وقالت الصحيفة في مقالها إن هذه المطالب تنتهك القانون الدولي وحقوق الإنسان، وأن تحذير المملكة العربية السعودية لقطر هو مثال مشين للضغط غير الشرعي على دولة ذات سيادة.
وأضافت أن "الوثيقة السعودية المكونة من 13 نقطة ليست سوى حجة ضعيفة تهدف إلى تبرير الإجراءات غير القانونية وزعزعة الأمن والاستقرار الإقليميين".
وفي ما يتعلق بطلب إغلاق شبكة الجزيرة، أكدت الصحيفة أنه من الواضح من وجهة نظر "ممالك النفط في الخليج والنظام الديكتاتوري المصري أن شبكة الجزيرة الإخبارية تشكل خطرا على العلاقات العسكرية القطرية مع إيران".
وأضافت "إلباييس" أن "ما حققته قناة الجزيرة من حرية التعبير وحرية الإعلام للعالم العربي كله لا يمكن إنكاره".
وشددت على أنه لا ينبغي للمجتمع الدولي أن يقف مكتوف الأيدي إزاء هذا التصعيد الذي قد يؤدي إلى صراع تترتب عليه عواقب وخيمة لا يمكن التنبؤ بها.
وفي الخامس من يونيو الجاري، قادت الإمارات والسعودية حملة مسعورة ضد قطر على خلفية مواقف الأخيرة الداعمة للثورات العربية وحركة حماس والإخوان المسلمين، وصلت ذروتها بقطع العلاقات السياسة والدبلوماسية مع قطر، وحصارها عبر إغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية أمام الإمارة الخليجية، ومضت في ركابهما عدة دول تابعة لهما من بينها نظام الانقلاب في مصر.
فيما لم تقم قطر بالتصعيد ضد تلك الدول، واستطاعت احتواء وامتصاص الحصار المفروض عليها وأعلنت مؤخرا نجاح خطتها في كسره.
يذكر أن تركيا أعلنت وقوفها مع قطر ضد الحصار الظالم وإمدادها بكل ما يلزمها من احتياجات غذائية وحياتية، كما فعلت ذلك عدة دول أخرى من بينها المغرب، فيما رفضت دول غربية وعلى رأسها ألمانيا الحصار، وطالبت بالحوار من أجل حل الأزمة.
وفي وقت لاحق، قدمت دول الخليج الثلاث ومصر قائمة بـ 13 مطلب إلى الدوحة، شملت تخفيض التمثيل الدبلوماسي الإيراني في قطر وإغلاق قناة الجزيرة والقاعدة العسكرية التركية في قطر.

