استيقظ آلاف المصريين العاملين في قطر، على قرار حكومة الانقلاب وأربع دول عربية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، في خطوة مفاجئة يعتقد الكثيرون أنها ستؤثر على أوضاع العمالة المصرية هناك.

وقالت حكومة الانقلاب، في بيان فجر الاثنين، إنها قررت غلق أجوائها وموانئها البحرية أمام كافة وسائل النقل القطرية، حرصا على الأمن القومي المصري على حد قولها.

ولم يوضح بيان الوزارة موقف المصريين العاملين في قطر أو القطريين المتواجدين في مصر، ولم تعلق أيضا قطر حتى الآن على قرار قطع العلاقات أو موقف المصريين العاملين والمتواجدين بها.

غير أن كتابا ومشاهير قطريين ألمحوا بشكل غير مباشر، في تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إلى وضع العمالة المصرية في قطر بعد قطع العلاقات.

وقالت الإعلامية القطرية إلهام بدر، مخاطبة سلطات الانقلاب: "غريبة مصر قطعت علاقاتها ولكن لم تطلب عودة مواطنيها".

وأعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، فجر اليوم، قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، حسب ما أوردته الوكالات الرسمية للدول الأربع.

واعتبرت الدوحة أن الهدف من تلك الإجراءات "فرض الوصاية على الدولة وهذا بحد ذاته انتهاك لسيادتها كدولة وهو أمر مرفوض قطعيا".

ويرى مراقبون أن قطع العلاقات الدبلوماسية بين مصر وقطر، سيلقي بظلال سلبية على أوضاع العمالة المصرية هناك، لاسيما في ظل توتر الأوضاع منذ فترة ليست بقليلة.

لكنهم استبعدوا في الوقت ذاته، أن يتم تسريح المصريين وإعادتهم إلى بلادهم، خصوصا وأن معظمهم يعملون في مناصب هامة بالدولة.

وقال الخبير الاقتصادي جمال عجيز: "بشكل عام أوضاع العمالة في الخليج، تواجه عدة مصاعب منذ هبوط أسعار النفط، لكن نعتقد أن الأزمة الآن بين قطر ودول عربية، ستؤثر على العمالة المصرية تحديدا".

وأضاف: "نعتقد أن الأمور ستكون سيئة بالنسبة للمصرين في قطر، لكن علينا أن ننتظر تطورات الأمور.. الموضوع ما يزال في طور البداية وقد تكون هناك حلول سريعة للأزمة".

وقال أيمن متولي، مهندس مصري مقيم في قطر منذ عامين: "حتى الآن الأوضاع مستقرة، لكن لا نعلم ماذا سيحدث بعد تفاقم حدة الأزمة"، وأضاف: "نتمنى ألا تؤثر هذه القرارات على أوضاعنا.. أعداد المصريين في قطر بالآلاف ويعملون في مجالات مختلفة وحيوية".

وتحتل قطر المركز الرابع خليجيا من حيث عدد العمالة المصرية بها، بعد السعودية والكويت والإمارات.

وتترقب صفحة المصريين في قطر على "فيسبوك" التي تضم أكثر من 15 ألف متابع، أية تطورات بشأن أوضاعهم وتواجدهم في الدولة الخليجية عقب التوترات الأخيرة.