نقلت وكالة رويترز للأنباء عن إتش.إيه هيلر، كبير الباحثين بالمجلس الأطلسي قوله: "أعلن تنظيم الدولة المسؤولية عن هجمات المنيا، وهناك عناصر من التنظيم ناشطة في ليبيا، لكن التقارير الواردة تشير إلى أن القاهرة تستهدف جماعات أخرى".

ويقول محللون إن الضربات، في كل الأحوال، لن تقدم إسهاماً يذكر في التصدي للمتشددين في القاهرة وسيناء وصعيد مصر، الذي كان معقلاً لهم في التسعينات، انطلقوا منه لمهاجمة سائحين وأقباط ومسؤولين حكوميين.

وينظر البعض إلى قصف معسكرات المتشددين في ليبيا على أنه وسيلة لصرف الانتباه عن الإخفاق في هزيمة المتشددين داخل مصر.

وقالت ميشيل دون، مديرة برنامج كارنيجي للشرق الأوسط: "قصف معسكر للإرهابيين في ليبيا من الجو أسهل من حل مشاكل خطيرة داخل مصر، مثل الطائفية والتطرف، والتي أدت لهذا الهجوم وغيره من الهجمات".

وأضافت: "كل الإرهاب المروع الذي يحدث داخل مصر له محركات داخلية بحتة، وربما كان سيحدث حتى لو لم يكن للدولة الإسلامية وجود. إنه لا يختلف كثيراً عن الإرهاب المحلي الذي عاشته مصر في التسعينات قبل أن يكون لتنظيمي القاعدة أو الدولة الإسلامية وجود".

قال مسؤولون مصريون وليبيون إن الضربات استهدفت معسكرات ومخازن أسلحة تابعة لمجلس شورى مجاهدي درنة. من بين المناطق التي استهدفت المدخل الغربي لدرنة والظهر الحمر في الجنوب والفتائح وهي منطقة تلال على بعد نحو 20 كيلومتراً من المدينة.

وبحسب رويترز قالمحمد الجارح، المحلل السياسي بالمجلس الأطلسي في ليبيا، قال إن مجلس شورى مجاهدي درنة لم يشارك قط في هجمات خارج ليبيا، بل إن معظم أنشطته تقتصر على درنة، ونادراً ما يقاتل في صراعات أكبر على مستوى ليبيا.

ونفى مجلس شورى مجاهدي درنة مشاركته في هجمات داخل مصر.

ويلمح كثيرون إلى أن الضربات الجوية خطط لها مسبقاً لزيادة الدعم لحليف السيسي الرئيسي في ليبيا، القائد العسكري خليفة حفتر، وما يعرف بالجيش الوطني الليبي الذي يقوده، ويرون أن هجوم المنيا اتخذ ذريعة لشنها.

وتقاتل قوات موالية لحفتر مجلس شورى مجاهدي درنة منذ فترة طويلة، وقطعت طرق الإمداد للمدينة، وتستهدفه بضربات جوية من حين لآخر. وعلى الرغم من الحصار الذي يفرضه الجيش الوطني الليبي فإن الموقف العسكري في درنة يشوبه الجمود منذ شهور.

وقال مختار عوض، الباحث في شؤون التطرف بجامعة جورج واشنطن، إن هجوم المنيا كان عاملاً مساعداً لمن هم داخل الحكومة والجيش في مصر، الذين يؤيدون التدخل العسكري في ليبيا.

وأضاف: "مصر تقوم بتحرك ليس بسبب هجوم المنيا ولكن... لإخراج أكبر عدد ممكن من المتطرفين من الشرق".