واصل النظام الكندي إبهار العالم بالإنسانية التي ينتهجها مؤخرا في التعامل مع قضايا اللاجئين، في الوقت الذي تشهد دول أوروبا والولايات المتحدة، تصاعدا كبيرا في اللهجة العنصرية، خاصة مع وصول ترامب للبيت الأبيض، وتصاعد التيار اليميني المتطرف في أوروبا.
وقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو إن بلاده ستستمر في قبول طالبي اللجوء الذين يعبرون الحدود مع الولايات المتحدة حتى لو بطريقة "غير مشروعة".
جاء ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مذكرتين لطرد جميع المهاجرين غير الشرعيين من البلاد.
ونشرت وزارة الأمن الداخلي الأميركية الثلاثاء، مذكرتين جديدتين بشأن الأشخاص الذين يقيمون بشكل غير شرعي، كاشفة أن الطرد قد يشمل جميع المهاجرين غير الشرعيين الـ11 مليوناً الموجودين على الأراضي الأميركية، فيما قد يكون واحدة من أكبر عمليات الطرد في التاريخ.
ومؤخراً أوقف مئات ممن لا يحملون أوراقاً قانونية وطردوا في عمليات متزامنة لعناصر في الجمارك وفي الوكالة الفدرالية المتخصصة في إعادة نقل الأشخاص إلى الحدود، وخصوصاً في مدن لوس أنجليس ونيويورك وشيكاغو وأوستن في تكساس.
وقال رئيس وزراء كندا "ترود"و أمام البرلمان أمس الثلاثاء "أحد مقومات بقاء كندا بلداً مفتوحاً هو ثقة الكنديين بنظام الهجرة، وسلامة حدودنا، والمساعدة التي نقدمها لأناس يتوقون للأمان".
وتابع قائلاً "سنستمر في الموازنة بين وجود نظام قوي وقبول أناس بحاجة للمساعدة".
كما ووافق مجلس بلدية مونتريال التابعة لمقاطعة كيبيك شرقي كندا، بالإجماع على قرار، أعلن فيه المدينة "ملاذاً آمناً لطالبي اللجوء".
وأعلن عمدة المدينة دنيس كودير، تقديمهم كافة أنواع الخدمات للقادمين سيراً من أميركا إلى الحدود الكندية، حتى لو لم يمتلكوا وثائق قانونية، بموجب القرار المتخذ.
وأشار كودير، إلى أن هذا العمل لا يعتبر رمزياً، وأنه سيساعد الأشخاص العزل ممن قصدوا المدينة.
وقالت الشرطة الكندية، يوم الإثنين، إنها عززت وجودها على حدود كيبيك، وإن سلطات الحدود أنشأت مركزاً مؤقتاً للاجئين للتعامل مع الأعداد المتزايدة من طالبي اللجوء.
وزاد عدد المتقدمين بطلبات لجوء عند المعابر الحدودية بين كيبيك والولايات المتحدة بأكثر من المثلين في 2015-2016. وفي الشهر الماضي قدم 452 شخصاً طلبات في كيبيك، مقارنة مع 137 طلب لجوء، في يناير 2016.
وقالت وكالة خدمات الحدود، إن هذا التدفق يجهد موارد الشرطة والحكومة الاتحادية في إقليم مانيتوبا بغربي البلاد وفي كيبيك، حيث تنقل سيارات الأجرة طالبي اللجوء على بعد أمتار من الحدود بين كيبيك والولايات المتحدة.

