قال رئيس الوزراء التركي السابق، أحمد داود أوغلو إن "مخطط محاولة الانقلاب الفاشلة (منتصف يوليو الماضي) هو الإرهابي، فتح الله غولن" الموجود في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1999، لافتًا أن "الأدلة وإفادات الضباط المنفذين للمحاولة الفاشلة تؤكد ذلك".
جاء ذلك في رسالة كتبها النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية (الحاكم) داود أوغلو، يعتزم إرسالها عبر وزارة الخارجية التركية إلى أكثر من 50 زعيمًا ورئيس حكومة ومنظمة دولية حول العالم، يوضح فيها حقيقة تورط المنظمة الإرهابية في المحاولة الانقلابية التي نفذتها عناصرها داخل الجيش يوم 15 يوليو الماضي، بحسب مصادر دبلوماسية.
وذكرت المصادر التي اطلعت على الرسالة، أن داود أوغلو أوضح، أن "إرهابيين متوغلين في القوات المسلحة التركية حاولوا في ليلة الخامس عشر من يوليو، الإطاحة برئيس البلاد والحكومة وإغلاق البرلمان والنظام الدستوري".
ولفت أن "إحباط الانقلاب الفاشل تم بفضل القيادة القوية للرئيس (رجب طيب) أردوغان، والشعب التركي الذي ضحى بشهدائه في مواجهة مروحيات ودبابات الانقلابيين بكل شجاعة"، معربًا عن خيبة أمله حيال ردود الفعل الغربية، عقب المحاولة الانقلابية، وفق المصادر ذاتها.
وأشار داود أوغلو، إلى التدابير المتخذة من قبل الحكومة عقب محاولة الانقلاب الفاشلة"، منوها أنها "تدابير مشروعة تتخذها كل دولة في مواجهة هجمات من هذا النوع، لكن لا شك أن التحقيقات مستمرة في إطار سيادة القانون".
وفي نهاية رسالته، دعا داود أوغلو الزعماء إلى الوقوف بجانب تركيا في ظل المرحلة الصعبة التي تمر منها.
وأوضحت المصادر، أن داود أوغلو اتخذ قرار كتابة الرسالة المذكورة، عقب اجتماع استشاري مع رئيس البلاد، رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء، بن علي يلدريم، لافتين أن الرسالة ستصل إلى المعنيين من خلال وزارة الخارجية التي ستتولى تسليمها عبر بعثاتها الدبلوماسة في الخارج.
ومن أبرز الزعماء الذين كتب لهم داود أوغلو، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ووزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية جون كيري، والأمين العالم لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، ورئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك، ورئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، إلى جانب رؤساء منظمات دولية.

