نافذة مصر - القاهرة

"التنسيقية المصرية للحقوق والحريات" تدين حكم إحالة 188 شخصا إلي المفتي وتحذر من العصف بدولة القانون والعدالة وأعتبار الحكم عصف بأسس المحاكمة العادلة  .
 
تدين "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات" الحكم الصادر بإحالة أوراق 188 شخصا إلي فضيلة المفتي وتؤكد أن الحكم فاقد لجميع المعايير والضوابط القانونية، فمن الصعوبة بمكان إثبات المسئولية الجنائية الكاملة بحق 188 شخصا دفعة واحدة في مقتل 13 شرطيا ، فضلا عن تجاهل العديد من الملابسات والشواهد التي أحاطت بالقضية حيث أن أقل تلك الشواهد كان كفيلا بإثارة الشك في نفس القاضي من تحقق كامل المسئولية الجنائية علي كل هذا العدد من المتهمين.
 
كما أنه ومما رصدته "التنسيقية" في إطار متابعتها للقضية فإن العديد من المتهمين قد تعرضوا للتعذيب البدني الشديد ، وأُجبروا علي التوقيع علي اعترافات تحت وطأة التعذيب والتهديد ، ما يمثل جريمة جنائية تستوجب الملاحقة والعقوبة بحق السلطات التي تعمدت ذلك.
 
وكل ذلك إذا ما تم وضعه في السياق العام المكاني والزماني المحيط بالقضية فسوف يمكننا بسهولة استنتاج البعد السياسي وراء صدور مثل هذا الحكم، ما يعني أن القضاء لم يكن منصفا أو متجردا بما يكفي ما جعله يصدر حكمه كنتاج إملاءات ومواقف سياسية معدة مسبقا.
 
وتؤكد "التنسيقية" أن هذا الحكم يعني أن مؤسسة القضاء في مصر تمر بأزمة كبيرة؛ حيث فقد المواطن الثقة بالقضاء وبقراراته وأحكامه خاصة أحكام الإعدام بالجملة تلك والتي لم تكن الأولي من نوعها حيث بلغ عدد المعتقلين الذين أحيلت أوراقهم إلى المفتي منذ الثالث من يوليو 2013 في قضايا معارضة السلطات إلى 1472 معتقلا تم تأييد الحكم بحق 287 منهم حتى الآن، فعندما تتغول السياسية علي القضاء يفقد المجتمع الإحساس بالأمان، ويفقد الأفراد إيمانهم بالقانون وسيادته ، ما يمثل خطرا كبيرا علي دولة المؤسسات في مصر، ويعصف بكافة أسس الديمقراطية الحديثة والتي كان علي رأسها مبدأ الفصل بين السلطات.
 
وتهيب "التنسيقية" بالشرفاء في مؤسسة القضاء والقانون في البلاد بأن يعيدوا النظر في تلك الأوضاع المختلة وأن ينتصروا بحكم مواقعهم للعدالة والحق متجردين في سبيل رفعة وكرامة الوطن.