وصفت عائشة خيرت الشاطر كريمة نائب المرشد العام للإخوان المسلمين المتاعب التي تعانيها الأسرة في يوم زيارة والدها وشقيقها المعتقلين.
وقالت في تدوينة عبر الفيس بوك بعنوان يوم الزيارة: وأصعب يوم زيارة هو ذاك اليوم الذي أذهب لزيارة أبي أو أخي الحبيبين وهما بنفس المكان ولا أستطيع رؤية أحدهما، شعورك برغبتك في تحطيم هذا الجدار الذي يحول بينك وبين أن ترى أباك أو أخاك.
ووصفت تعنت مسئولي السجن في التنكيل بالمعتقلين وذويهم أثناء الزيارة قائلةً: وهذا الكائن الذي يخرج من مكانه خصيصًا ليتأكد بعدم السماح لكليهما برؤية الآخر، و ليتأكد من خروجنا أيضًا لأننا بتصريح أخي ولسنا بتصريح أبي أو العكس فيشرف على الأمر بنفسه أن لا يسمح أن يحدث حتى إشارة أو مجرد رؤية ولو من بعيد فينهر هذا الطفل الصغير الذي يصرخ إزيك ياااااااااااا جدو ظنًا منه إنه بإمكانه أن يسمعه ويتلذذ بنظراته المنتصرة للكبار وكأنه انتصر بمعركة لإحكام قبضته بعدم تمكننا من رؤيته.
وتابعت: وهذا الآخر الذي يتباهى في إذلال الأسر في إدخال مستلزمات ذوويهم ومنع ملابسهم وطعامهم عنهم و ترى ضحكته المتخفية والواحده منهم ترجوه بإدخال ما تعبت في إعداده من الصباح الباكر بعد أن أصبح أقصى آمالها دخول الأغراض.
وأكدت أن هذه الزيارة التي تخرج لها من العاشرة صباحًا وتستيقظ لها من الخامسة فجرًا لمعاونة أمك في إعداد أغراضها ولا تعود بيتك إلا في السادسة مساء من طيلة الطوابير والانتظار بها لا يطفئ مشقتها ومعاناتها ومهانتها النفسية والبدنية إلا اليقين بيوم معلوم بيوم نقتص فيه من كل من ظلمنا يوم سيتجرعون فيه من نفس الكأس من التعب ونفس الألم يوم نتلذلذ ونحن نراهم يتألمون كما آلمونا.
وأضافت: و لكن يوم كألف يوم من يومهم أو يزيد وأثق في العدل الحكم الذي سيرينا آياته فيهم في الدنيا قبل الاخرة ،يوم يشفي الله صدورنا بحرمانهم من أعز ما يملكون وإذلالهم وحرمانهم الراحة و الهناء بأحبابهم و طعامهم و شرابهم، كل من حرمنا أو ساهم أو عاون أو رضي أو سعي أو أقر.

